متفرقات

حملة على وزير الإعلام بسبب التزام الإعلام العام بالقانون وقرارات مجلس الوزراء والمهنيّة في الخبر

مصطفى حامو – Trust media

أثارت الحملة الأخيرة التي استهدفت وزير الإعلام بول مرقص جدلا واسعا في ظل تباين القراءات حول خلفياتها وأبعادها وارتفاع حدة الخطاب الذي رأى فيه متابعون ابتعاداً عن الدقة والسياق القانوني

وتشير المعطيات إلى أن ما جرى تداوله بشأن إصدار الوزير مرقص تعميما إعلامياً لا يعكس الصورة الكاملة إذ تندرج هذه الخطوة ضمن إطار تعميم قرار صادر عن مجلس الوزراء على وسائل الإعلام الرسمية وليس مبادرة فردية أو قراراً مستقلاً

وتلفت مصادر مطلعة إلى أن الخلفية الحقوقية للوزير تنعكس في مقاربته للملف، حيث يستند إلى النصوص القانونية وقرارات السلطة التنفيذية في أدائه بعيداً عن الاعتبارات الحزبية الضيقة.

وفي هذا السياق، يُطرح تساؤل حول مدى التزام سائر الوزراء بتطبيق قرارات مجلس الوزراء بالقدر نفسه من الجدية

كما تؤكد المعطيات أن عدم الانتماء الحزبي لا يعني غياب الغطاء إذ يشكّل القانون إلى جانب قرارات الحكومة، المرجعية الأساسية لعمل الوزير، وهو ما يعدّه متابعون أساساً كافياً لممارسة مهامه

وتأتي هذه التطورات في ظل حملة وُصفت بأنها منظمة استهدفت الوزير مرقص، وهدفت إلى ممارسة ضغوط عليه للتراجع عن مواقف اعتُبرت “وطنية”، وذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف من إعادة ترسيخ ما يُعرف بـ”اللغة الخشبية” في الخطاب الإعلامي الرسمي

في المقابل يُعاد التأكيد على أن الإعلام العام يُفترض أن يعكس سياسة الدولة ومؤسساتها لا أن يتحول إلى منبر يعبر عن توجهات جهة حزبية بعينها، أو يُستخدم كأداة في سياقات تصعيدية أو أحادية

وتختتم الأوساط المعنية بالتشديد على أن الحفاظ على دور الإعلام الرسمي كمساحة جامعة، يقتضي التزامه بالإطارين المؤسساتي والقانوني، بما يحول دون انزلاقه إلى الاصطفافات، أو تحوّله إلى أداة تخدم أجندات خاصة على حساب المصلحة العامة.

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى