أخبار دولي

قنوات سرية واستعدادات عسكرية: المشهد يشتعل!

في ظل استمرار الحرب في إيران، كشفت صحيفة معاريف أن الولايات المتحدة تعتمد مقاربة مزدوجة تقوم على إدارة مفاوضات عبر قنوات متعددة، بالتوازي مع الاستعداد لتوسيع العمليات العسكرية في حال فشل المسار الدبلوماسي.

 

وبحسب الصحيفة، فإن الاتصالات الجارية تتوزع على عدة مسارات، أبرزها قناة مباشرة بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى جانب قنوات أخرى إقليمية وعبر وسطاء دوليين.

 

وأشارت إلى أن إسرائيل تتلقى تحديثات جزئية فقط من واشنطن حول هذه المفاوضات، ما يعكس مستوى محدوداً من التنسيق الكامل بين الجانبين في هذه المرحلة.

 

وفي السياق، تحدثت التقديرات عن رفض طهران مقترحاً أميركياً يتألف من 15 بنداً، مقابل تقديم عرض مضاد أكثر محدودية، في خطوة تعكس تمسك القيادة الإيرانية بخط متشدد، ليس فقط في مواجهة واشنطن، بل أيضاً أمام الرأي العام الداخلي.

 

وفي موازاة المسار التفاوضي، تتواصل الاستعدادات لاحتمال تنفيذ عمليات عسكرية محدودة داخل إيران، لا ترقى إلى غزو شامل، بل تتركز على اقتحامات نوعية تستهدف مواقع استراتيجية، مثل جزيرة خارك أو منشآت ساحلية قرب مضيق هرمز.

 

وترى التقديرات الإسرائيلية أن هذه المقاربة تعكس أسلوب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، القائم على إبقاء باب التفاوض مفتوحاً، مقابل إبراز خيار عسكري جاهز لتعزيز موقعه التفاوضي.

 

وبحسب مصادر إسرائيلية، لا توجد حتى الآن جداول زمنية واضحة لمسار الحرب، معتبرة أن القرار النهائي بشأن الانتقال من التفاوض إلى التصعيد يبقى بيد ترامب.

 

وفي تقييم ميداني، نقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية أن “الأهداف الأساسية للحرب قد تحققت”، معتبرة أن ما يجري حالياً يشكل “مكاسب إضافية”.

 

ويستند هذا التقدير إلى الضربات التي طالت منظومة الصواريخ الإيرانية، حيث تشير المعطيات إلى تضرر ما لا يقل عن 29 موقع إطلاق وأربعة مواقع إنتاج رئيسية، مع انخفاض معدل الإطلاق بنحو 90% منذ بداية الحرب.

 

ومع ذلك، حذّرت التقديرات نفسها من أن البرنامج الصاروخي الإيراني لم يُدمّر بالكامل، وأن طهران لا تزال قادرة على إطلاق الصواريخ عبر منظومات موزعة ومتحركة وتحت الأرض.

 

تأتي هذه التطورات في إطار تصعيد واسع تشهده المنطقة منذ نهاية شباط، مع انخراط الولايات المتحدة وإسرائيل في عمليات عسكرية ضد أهداف داخل إيران، مقابل ردود إيرانية بصواريخ ومسيّرات طالت إسرائيل ومواقع أخرى في المنطقة.

 

كما يترافق التصعيد مع تحركات دبلوماسية غير مباشرة تهدف إلى احتواء المواجهة، وسط مخاوف دولية من انزلاق الوضع نحو حرب إقليمية أوسع، خصوصاً مع حساسية المواقع المستهدفة وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى