أخبار دولي

عملية سرّية في العمق الإيراني… ملاح أميركي مفقود!

تتجه الأنظار إلى تطور ميداني بالغ الحساسية في عمق الأراضي الإيرانية، مع تقارير تتحدث عن تنفيذ قوات خاصة أميركية عملية إنقاذ برية لملاح طائرة مقاتلة أُسقطت، في خطوة قد تشكل تصعيدًا غير مسبوق في مسار المواجهة.

وبحسب ما أورده موقع N12 نقلًا عن تقرير لصحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية، فإن قوات كوماندوس أميركية تسللت إلى داخل إيران ليل الجمعة – السبت، بهدف العثور على ملاح طائرة F-15 التي أسقطتها الدفاعات الجوية الإيرانية في جنوب غرب البلاد.

التقرير يشير إلى أن طاقم الطائرة، المؤلف من طيار وملاح، تمكّن من القفز منها بعد إصابتها، حيث جرى إنقاذ الطيار في عملية وُصفت بأنها “بطولية” وتحت نيران كثيفة بواسطة مروحيات، فيما لا يزال مصير الملاح مجهولًا حتى الآن، ما دفع إلى إطلاق عملية بحث عاجلة.

في المقابل، أفادت معطيات نقلتها صحيفة “نيويورك تايمز” عن 3 مصادر إيرانية، بأن الحرس الثوري طوّق منطقة واسعة في جنوب غرب إيران، وبدأ عمليات تمشيط بمشاركة قوات عسكرية وسكان محليين، في محاولة للعثور على الطيار الذي أُسقط.

وتشير المعلومات إلى أن طهران تدرك الأهمية المعنوية والسياسية لإلقاء القبض على عنصر أميركي، حيث أعلنت وسائل إعلام رسمية عن مكافأة مالية قدرها 60000 دولار لمن يساعد في القبض على الملاح، مع دعوات علنية لإطلاق النار عليه في حال رصده.

 

وفي تطور لافت، نقلت مصادر مطلعة لـN12 أن إسرائيل تشارك في جهود البحث عبر تقديم دعم استخباراتي مباشر، كما أفادت المعلومات بأن الجيش الإسرائيلي ألغى عددًا من الضربات الجوية في جنوب غرب إيران لإتاحة المجال أمام العملية الأميركية، وتفادي تعريض الملاح أو القوات للخطر.

 

الحادثة تطرح أيضًا إحراجًا سياسيًا في واشنطن، بعدما كان الرئيس دونالد ترامب ووزير الدفاع قد أكدا مؤخرًا تحقيق “تفوق جوي كامل” وتدمير الدفاعات الإيرانية، في وقت يظهر فيه إسقاط الطائرة أن طهران لا تزال تمتلك قدرات دفاع جوي فعالة.

 

ورغم ذلك، شدد ترامب في تصريح لشبكة NBC على أن ما جرى “لن يؤثر على أي شيء”، مضيفًا: “هذه حرب، ونحن في حالة حرب”.

 

كما تتزايد الضغوط في بريطانيا على رئيس الوزراء كير ستارمر، وسط تقارير تفيد بأن الطائرة التي أُسقطت انطلقت من قاعدة بريطانية، رغم تأكيدات سابقة باستخدام هذه القواعد لأغراض “دفاعية” فقط.

 

في المحصلة، تكشف هذه التطورات عن مستوى جديد من الانخراط العسكري المباشر داخل إيران، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات تصعيدية أوسع، تتجاوز حدود المواجهة التقليدية إلى عمليات نوعية في العمق الإيراني

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى