صرخة وجع من بكركي… الحرب تخنق لبنان!

في رسالة عيد الفصح، أطلق البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي موقفًا عالي السقف، داعيًا إلى وقف الحرب وإنهاء معاناة اللبنانيين، ومؤكدًا أن “القلب يعتصر ألمًا على ضحايا الحرب المفروضة على لبنان من حزب الله وإسرائيل، وعلى المشردين والبيوت المدمرة والصامدين المنقطعين عن العالم خلافًا للقوانين الدولية التي تدعو إلى حماية المدنيين”.
وتوجّه الراعي بالمعايدة إلى المسيحيين واللبنانيين، معتبرًا أن عيد الفصح هو “عيد الرجاء والقيامة”، لكنه يأتي هذا العام في ظل واقع مثقل بالآلام، حيث “لبنان اليوم يحمل صليبه، يحمل جراحه وأوجاعه، ويعيش اعتداءات تمس أرضه وكرامة أبنائه”.
وسأل الراعي: “من يدحرج لنا الحجر عن باب القبر؟”، مشبّهًا واقع البلاد بـ”حجر ثقيل هو حجر التحديات والحرب”، مشددًا على أن القيامة تعلّمنا أن الحجر لا يبقى، وأن ما يبدو مستحيلًا يمكن أن يتغيّر، لكن “دحرجة الحجر لا تتم بالانتظار، بل بالالتزام بإرادات صالحة، وبضمائر حيّة، وبرفض الاستسلام”.
وأكد أن “العدالة لا تفقد قيمتها فقط حين تُنتهك، بل أيضًا حين تتأخر”، داعيًا إلى تحمّل المسؤوليات الوطنية والإنسانية، ومذكّرًا بوجوب ترك ممرات إنسانية لتمرير المواد الغذائية والأدوية والحاجات الأساسية، التزامًا بالقوانين الدولية.
وشدد الراعي على أن “لبنان مدعو إلى قيامة تعيد إليه دوره ورسالته”، لافتًا إلى تمسكه بخطاب قسم رئيس الجمهورية والبيان الوزاري لحكومة نواف سلام وقرارات الحكومة اللبنانية، إضافة إلى قرارات مجلس الأمن الدولي 1559 و1680 و1701.
وفي الشأن التربوي، دعا الدولة والمنظمات الدولية إلى المساعدة في تأمين مستلزمات التعليم، محذرًا من تفاقم آفة الأمية والجهل، ومؤكدًا أن المدارس مصرة على متابعة رسالتها رغم ما تخلفه الحرب من ويلات على الاقتصاد والأسرة التربوية.
وختم الراعي بنداء واضح: “كفى حربًا وقتلًا وتدميرًا”، معتبرًا أن قوة الإنسان ليست في العنف، بل في قدرته على التمسك بالسلام، وحفظ الكرامة، والثبات في الحق
