اختناق اقتصادي: تأخير دخول الشاحنات يشلّ الأسواق اللبنانية

أفاد مراسل “ليبانون ديبايت” بأن الجمارك اللبنانية أنجزت معاملات 90 شاحنة كانت تنتظر في باحة الجمارك تمهيدًا لدخول الأسواق اللبنانية، فيما لا تزال أكثر من 450 شاحنة تنتظر استكمال إجراءاتها لدخول الأراضي اللبنانية.
وأوضح أن معبر المصنع الحدودي لا يزال مقفلًا منذ صدور إنذار باستهدافه يوم السبت الماضي، مشيرًا إلى أن الاتصالات التي جرت أفضت إلى تجميد الاستهداف، إلا أن الإغلاق بقي قائمًا، ما تسبب بحالة شلل اقتصادي وتعطّل حركة المسافرين.
وأضاف أن عشرات الشاحنات الأردنية الفارغة وصلت صباح اليوم إلى نقطة المصنع، وتمكنت من دخول الأراضي اللبنانية، في وقت يحاول فيه سائقوها العودة إلى بلادهم عبر المعبر نفسه، وسط استمرار حالة الإرباك على الخط الحدودي.
وكان المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير قد جال يوم أمس على معبر المصنع الحدودي مع سوريا، حيث اطّلع على الإجراءات المتخذة لحماية المعبر، مؤكدًا أن التدابير الأمنية المعتمدة تتسم بالانضباط والجهوزية العالية.
وشدّد شقير على أن “الأولوية المطلقة هي الحفاظ على أرواح العناصر والتجهيزات داخل المعبر”، مؤكدًا أن معبر المصنع شرعي ولا يمكن أن يُستخدم لتهريب السلاح، ومشيرًا إلى أن جميع الشاحنات والآليات تخضع لإجراءات تفتيش دقيقة، واصفًا ما يُتداول عن عمليات تهريب بأنه “ادعاءات غير صحيحة”.
ويأتي ذلك في ظل إنذار إسرائيلي طال المعبر خلال الأيام الأخيرة، باعتباره أحد أبرز الشرايين الحيوية بين لبنان وسوريا لحركة الأفراد ونقل البضائع. وقد أثار الإنذار مخاوف من استهدافه بذريعة استخدامه في نقل أسلحة، ما استدعى تكثيف الاتصالات مع واشنطن، التي تولّاها رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، وشملت السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، للمطالبة بالتدخل لسحب الإنذار.
ورغم إبقاء إسرائيل إنذارها مفتوحًا، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الولايات المتحدة طلبت تعليق هجوم كان مخططًا على معبر المصنع الحدودي بين سوريا ولبنان، في وقت لا يزال فيه المعبر مغلقًا وتداعياته الاقتصادية مستمرة

