اتحاد الوفاء يهاجم بيان الخارجية الأميركية: عدوان على سيادة لبنان

دان اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين، في بيان، “البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية عقب الجولة الأخيرة من المفاوضات الأميركية – الإسرائيلية بشأن لبنان، ووافقت عليه السلطة اللبنانية المفروضة على لبنان، والفاقدة للشرعية اللبنانية الشعبية”، معتبرا إياه “عدوانا موصوفاً على السيادة الوطنية اللبنانية، ومحاولة فاضحة لفرض إرادة الاحتلال والإدارة الأميركية على الشعب اللبناني تحت عناوين زائفة تتحدث عن الأمن والاستقرار فيما تخفي مشروعاً يستهدف إخضاع لبنان وتجريده من عناصر قوته الوطنية”.
ورأى أن “الأخطر من الوقاحة الأميركية المعتادة في التعامل مع لبنان، هو حالة الخنوع والتفريط التي تمارسها السلطة اللبنانية والتي أوصلت البلاد إلى مرحلة بات فيها المسؤول الأميركي يتحدث عن مستقبل لبنان وحدوده وأمنه وقراراته السيادية أكثر مما يتحدث المسؤولون اللبنانيون أنفسهم. فالصمت الرسمي المريب إزاء هذا التدخل السافر لا يمكن تفسيره إلا باعتباره خضوعا للإملاءات الاميركية الاسرائيلية، واسقاطا للواجب الوطني في الدفاع عن السيادة والاستقلال”.
وإذ دان الاتحاد “كل مسار تفاوضي أو سياسي يجري تحت الرعاية الأميركية مع العدو الإسرائيلي ويتناول شؤون لبنان ومصالحه الوطنية”، رأى أن “أي سلطة تسمح للأميركي بأن يتحول إلى وصي على القرار اللبناني إنما تفرط بأمانة الوطن وتتنكر لتضحيات اللبنانيين الذين واجهوا الاحتلال الإسرائيلي ومحاولات الهيمنة الاميركية وقدّموا آلاف الشهداء دفاعاً عن الأرض والكرامة والسيادة”.
كما اعتبر أن “السلطة اللبنانية تتحمل مسؤولية وطنية وأخلاقية كاملة عن حالة الانكشاف التي يعيشها لبنان نتيجة سياسات الاستسلام والارتهان للخارج، وعن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على الأراضي اللبنانية من دون أي خطوات جدية لحشد موقف دولي يدين الاحتلال ويحاسبه على جرائمه. لقد أثبتت هذه السلطة، في أكثر من محطة، أنها عاجزة عن حماية حقوق اللبنانيين وسيادتهم، لكنها تبدي استعداداً دائماً للرضوخ للضغوط الأميركية عندما يتعلق الأمر بمطالب العدو الإسرائيلي”.
وأكد أن “ما تسعى إليه الولايات المتحدة ليس حماية لبنان ولا تثبيت الاستقرار، بل تأمين أمن الكيان الصهيوني وإزالة كل عناصر القوة التي أرست معادلات الردع الوطني اللبناني ومنعت الاحتلال من فرض ارادته على لبنان. ومن هنا فإن استهداف المقاومة تحت أي عنوان أو ذريعة لا يخدم إلا المشروع الإسرائيلي الذي فشل بالحروب والاعتداءات ويحاول اليوم تحقيق أهدافه بالضغوط السياسية والابتزاز الدبلوماسي”.
وأعلن الاتحاد رفضه المطلق لما ورد في بيان وزارة الخارجية الأميركية، كما رفض “أي التزامات أو تفاهمات أو ترتيبات تنتج عن مفاوضات لا تحظى بموافقة وطنية حقيقية ولا تعبّر عن إرادة اللبنانيين”، ودعا إلى “موقف وطني جامع يضع حداً لحالة التبعية والارتهان السياسي والتفريط بالهوية الوطنية للبنان المقاوم”، مؤكدا أن “سيادة لبنان ليست مادة للمساومة، والمقاومة ستبقى ممثلا حقيقيا لإرادة الشعب اللبناني وواجبا وحقاً وطنيا لا مساومة عليه في مواجهة الاحتلال والعدوان مهما اشتدت الضغوط الأميركية والإسرائيلية وأياً تكن الجهات التي توفر لها الغطاء في الداخل اللبناني
