فرعون أمام وفد رابطة الروم الكاثوليك: لا مجال للخلاص الا عبر إنهاء السلاح وإقرار الإصلاحات واعتماد الحياد

استقبل الوزير السابق ميشال فرعون في مكتبه في الأشرفية وفد اللجنة التنفيذية لرابطة الروم الكاثوليك برئاسة القنصل غابي أبو رجيلي، وكان عرض لشؤون الرابطة وأوضاع الطائفة الروم الكاثوليك والتطورات السياسية والوطنية التي يشهدها لبنان.
أبو رجيلي
اوضح أبو رجيلي إثر اللقاء أن “الزيارة تأتي في إطار التواصل والتشاور المستمر مع الوزير فرعون بوصفه مرجعية وطنية وكاثوليكية”، واشار إلى أن “الوفد أطلعه على الانطلاقة الجديدة للرابطة واستمع إلى آرائه وتوجيهاته حيال القضايا التي تعني الكاثوليك على المستويين الطائفي والوطني”، لافتا الى ان البحث تناول الأوضاع الراهنة في البلاد وسبل تعزيز الحوار والتنسيق الدائم بين مختلف المكونات، “بما يكرّس قيم الاعتدال والانفتاح خدمة للمصلحة العامة”.
فرعون
ثم تحدث فرعون وشجٌع نشاط الرابطة، وأكد “أهمية تجاوز الاصطفافات الطائفية في هذه المرحلة وتعزيز الحضور الوطني الفاعل والعمل بروح تتجاوز الخلافات الضيقة لمواجهة التحديات المصيرية التي تعصف بلبنان”، مشيرا إلى أن “المجلس الأعلى للروم الكاثوليك كانت تتخذ قراراته بالتوافق والإجماع”، معتبراً أن “تلك المقاربة كانت تسهم في تعزيز وحدة المجلس وإرساء الديموقراطيةً فيه”.
ورأى أن “لبنان يمر بمرحلة بالغة الدقة والخطورة في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من أراضيه، واستمرار رفض أحد المكونات اللبنانية تسليم سلاحه رغم القرارات الحكومية الداعية إلى ذلك، بالإضافة إلى التعثّر في تنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية المطلوبة، ما يفاقم المخاطر التي تهدد البلاد ويزيد من أزماتها”.
وأكد أن “الطائفة الكاثوليكية كانت ولا تزال جسرًا للحوار والتلاقي بين مختلف المكونات اللبنانية، وهي من الطوائف المؤسسة للبنان وشريك أساسي في مسيرته الوطنية”، مذكّراً ب”دورها في تحقيق الاستقلال وفي مختلف المحطات والقرارات الوطنية الكبرى”.
ولفت إلى أن “الكاثوليك كانوا من أوائل الداعين إلى تكريس لبنان مركزاً لحوار الثقافات والحضارات، وهو الدور الذي جرى تثبيته في الأمم المتحدة”، وأشار إلى أن “الوزير الراحل هنري فرعون كان أول من طرح مبدأ الحياد الإيجابي للبنان خلال مرحلة الإستقلال وتأسيس الجامعة العربية ومن ثم في ال١٩٥٧ عبر القوٌة الثٌالثة، باعتباره خيارًا وطنيًا يحمي اللبنانيين من أن يكونوا وقودًا لصراعات المحاور الإقليمية والدولية ويؤمّن للبنان مساحة استقرار ودوراً جامعاً”.
وشدد على “ضرورة احترام الشرعية الدولية والتزام القرارات الصادرة عنها وتنفيذها وتحصين التضامن والعلاقات مع الدول الاوروبية والعربية الصديقة الداعمة للدولة ومؤسٌساتها الشرعيٌة وجيشها، ودعم رئيس الجمهوريٌة في خطواته الآيلة للخروج من دائرة الخطر في لبنان وفي مسار واشنطن، مع الترحيب لاعادة فتح صفحة انفتاح التبادل التجاري مع المملكة العربية السعودية الصديقة”.
ختم مؤكدا أن “مواجهة التحديات الخارجية لا يمكن أن تنجح من دون تعزيز الوحدة الوطنية ورصّ الصفوف والتمسك بالدستور، إلى جانب الإسراع في تنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية بعيداً من تعطيل الحلول، بما يحفظ استقرار لبنان ويعزز فرص نهوضه واستعادة دوره. فلا مجال للخلاص إلٌا عبر عودة الأرض وإنهاء السٌلاح خارج الدٌولة وإقرار الإصلاحات واعتماد الحياد لإزالة الخطر على الكيان
