بارودي: وثيقة المدينة أرست أسس العيش السلمي والدفاع المشترك

طرابلس – أشار أمين فتوى طرابلس وشيخ قرائها بلال بارودي في خطبة الجمعة من مسجد السلام في الميناء تحت عنوان “وثيقة المدينة عيش سلمي ودفاع مشترك”، الى ما “شددت عليه الوثيقة النبوية وارسته من مسلمات لجهة التأكيد ان الامة امة واحدة، وان العيش بين المختلفين يكون عيشا سلميا، وان الدفاع عن المدينة يكون دفاعا مشتركا. وهذا الى الان يتحدث عنه العالم، وهو اسس الامة واقر الاختلاف، كما جنب الامة العداوة وضمن العيش السلمي والدفاع المشترك والحفاظ على المصالح العامة التي تهم كل المواطنين وهذا ما يسمى المواطنة”.
وقال بارودي: “عندما يفقه الناس حقيقة المواطنة يعرف كل منهم حقوقه وواجباته، حقوقه فينادي بها وواجباته فيطبقها حرفيا، عندها تقوم المواطنة الحقة التي لا نحتاج معها لا الى وصاية غربية ولا الى وصاية عربية ولا الى احلاف من غير أمة الاسلام”.
أضاف: “المرجعية الصالحة يجب أن تتوفر، وفي حال كانت هذه المرجعية غير صالحة للفض في الخصومات بين المختصمين فهي ستسقط حتما. إننا في شهر آب نستذكر ما حصل من جرائم أولها جريمة تفجير مسجدين التقوى والسلام في 23 من آب، وثانيها على مستوى الوطن تفجير المرفأ في الرابع من آب الذي سقط فيه اكثر من 200 شخصا وجرح اكثر من 4000، ولكن المرجعية التي ينبغي ان تقضي بذلك حقا وتحفظ حقوق اولياء الدم للاسف غير صالحة للبت في هذه المسائل، بعد ست سنوات مضت، وبعد الجريمة الكبيرة التي مست اموال المودعين. فأين القضاء الذي ترفع اليه الشكاوى؟ واين الاعلام الذي ينبغي أن يثير هذه المسألة المهمة؟”.
وتابع: “ان كانت هناك تفاهمات في اطارات مختلفة او اتفاقيات على بنود متنوعة ينبغي ان يعلم الناس اذا كان ذلك يحفظ الامة واحدة ام يحفظ العيش السلمي او يحفظ الامن المشترك، عند ذلك ينبغي للكل ان يدافع عنها”.
وقال: “ان اليهود أعداء والبحث في السلم معهم خطأ كبير، والمسموح به فقط هو وقف اطلاق النار واتفاقيات امنية محدودة تحد من توغل اليهود، وهذا ابعد ما يمكن ان نصل اليه. اما ان يصيح اليهود احباب فهذا لا يمكن ان يحصل إلا بعد استرداد الحقوق، عندها ندرس الموضوع”.
وتطرق الى المواضيع الحياتية، فسأل: “من يضمن حقوق المواطنين في الكهرباء والمازوت والمولدات؟ المواطنة ينبغي ان تحمى فمن يحمي المواطن ومن يجيب على تساؤلاته ومن يسمع شكواه؟ من يرفع هذه القضايا الى حيث ينبغي ان يتخذ القرار؟”.
وقال بارودي: “حتى الان الجنوب يقصف، وهناك دول عربية تقصف، وهذا يستدعي تفعيل الدفاع المشترك الذي يرد العدوان سواء كان العدوان من يهود او من ايران، فأين هذا الدفاع المشترك الذي ينبغي ان يحمي لبنان ودول الخليج والعالم العربي
