ترحيب غربي بقانون الإعلام اللبناني.. وتحذير من «المادة 104» وسجن الصحافيين

أشادت سفارات كندا وفنلندا والمملكة المتحدة في لبنان، بصفتها أعضاء في “ائتلاف حرية الإعلام”، بإقرار قانون الإعلام اللبناني الجديد، معتبرة أنه يشكّل خطوة مهمة على طريق تحديث الإطار الناظم للقطاع الإعلامي، بعد سنوات من جهود المناصرة والعمل التشريعي التي شاركت فيها جهات لبنانية معنية.
وأشارت السفارات، في بيان مشترك صدر اليوم الخميس 13 آب، إلى أن القانون يتضمن مجموعة من الإصلاحات المهمة التي من شأنها تعزيز حرية الإعلام والشفافية والعمل الصحافي المستقل.
ولفت البيان إلى أن الإصلاحات تشمل إجراءات مرتبطة بشفافية ملكية وسائل الإعلام وتمويلها، وتنظيم القطاع الإعلامي، إضافة إلى التعامل مع البيئة الإعلامية الرقمية والتطورات التي شهدها القطاع خلال السنوات الماضية.
في المقابل، توقفت السفارات عند المخاوف التي أثارها مدافعون لبنانيون ودوليون عن حرية التعبير بشأن بعض أحكام القانون، ولا سيما المادة 104 (ب)، فضلًا عن الإبقاء على عقوبات سالبة للحرية بحق الصحافيين في بعض الحالات.
ورحّبت في هذا السياق بالتزام وزير الإعلام بول مرقص العمل على معالجة هذه المخاوف، داعية إلى النظر فيها في الوقت المناسب.
وأكد البيان أنه، انسجامًا مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، يجب أن تكون أي قيود مفروضة على حرية التعبير محددة بوضوح وضرورية ومتناسبة، مشددًا على ضرورة أن يتمكن الصحافيون من أداء مهامهم من دون الخوف من السجن بسبب ممارسة نشاط صحافي مشروع.
وشددت السفارات على أن التطبيق الفعّال للقانون سيكون بالغ الأهمية خلال المرحلة المقبلة، داعية جميع السلطات المعنية إلى ضمان تفسير أحكامه وتطبيقها بطريقة تنسجم مع الالتزام المعلن بحرية التعبير وحرية الإعلام.
واعتبرت أن هذا المسار من شأنه دعم بيئة إعلامية مفتوحة وتعددية ومستقلة، مشيرة إلى أن إقرار القانون يشكل فرصة لتعزيز حرية الإعلام والحوكمة الديمقراطية الخاضعة للمساءلة في لبنان.
كما أثنت سفارات كندا وفنلندا والمملكة المتحدة على منظمات المجتمع المدني اللبنانية والعاملين في القطاع الإعلامي والخبراء القانونيين والمسؤولين الرسميين الذين ساهموا في المسار الذي أفضى إلى إقرار القانون، مؤكدة تطلعها إلى استمرار التعاون في مرحلة التنفيذ والعمل على تعزيز مواءمته مع المعايير الدولية.
وكان إقرار قانون الإعلام الجديد قد فتح نقاشًا داخل الأوساط الإعلامية والنقابية حول عدد من مواده، وسط مطالب بإدخال تعديلات تعالج الأحكام موضع الاعتراض، بالتوازي مع إعلان وزير الإعلام استعداده للعمل على معالجة الملاحظات المطروحة
