نصّار يسمّي البطريرك الرّاعي بطريرك الحياة للسّياحة الدّينيّة

قبل الأحداث الأمنيّة الجارية، و خلال حفل من تنظيم creel في الدّيمان، قام وزير السّياحة المهندس وليد نصّار بتسمية البطريرك الرّاعي بطريرك الحياة للسّياحة الدّينيّة في لبنان
كلمة معالي وزير السّياحة: صاحب الغبطة والنيافة الكردينال مار بشارة بطرس الراعي الكلي الطوبى،
اصحاب السيادة والمعالي والسعادة، اصحاب المقامات ، الحضور الكريم،
في اصعب ظروف يمر بها لبنان، ما احوجنا الى عناية الهية نستمدها من قلب هذا الوادي المقدس ، وادي قنوبين ، قلب الديمان، لنصلي من اجل خلاص لبنان . ولا يسعنا اليوم الا ان نتوجه بالتعازي لاهالي الشهداء الذين يسقطون، متمنين الشفاء العاجل للجرحى، على امل ان تزول هذه الغيمة السوداء التي تغطي سماء بلدنا الحبيب فيعود ويضج بالحياة تماما كما يضج هذا الوادي ببركة بطريرك الحياة فيه، الذي امن بان البشر قبل الحجر، فكان راعيا صالحا دافعا باتجاه ترسيخ المواطن بارضه، وفاتحا كل الابواب لتكون سياحة لبنان الدينية على الخارطة العالمية… من تطويب البطريرك مار اسطفان الدويهي إلى استقبال جثمان الكاردينال كريكور اغاجانيان بالأمس القريب.
نعم، قنوبين ان حكت حيّت بطريرك الحياة فيها الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، فصوتنا الليلة نضمه الي رابطة قنوبين للرسالة والتراث ، بشعارها هذا، المعبر عن روحية هذه المناسبة قولا وفعلا …
وانطلاقا من هذا الشعار، وايمانا مني بالدور الذي لعبه غبطة البطريرك الراعي على صعيد السياحة الدينية في لبنان والعالم، والتي شهدت العام الماضي ولا تزال ، على ادراج مواقع سياحية دينية عدة خاصة في هذا المكان، والتي تعكس الغنى الروحي والتاريخي لهذا الوطن العزيز، ولاسيما ان هذا المشروع شكل خطوة رائدة في تعزيز السياحة الدينية، وتثبيت دور لبنان كمنارة للإيمان والحضارة في الشرق الأوسط وكافة القارات.
صاحب الغبطة، يسرّني الليلة، وبهذه المناسبة ، أن أرفع إلى مقامكم السامي أسمى آيات التقدير والاحترام، واعلن عن قرار اتخذته وزارة السياحة ، قرار رقم ٢٤١ تاريخ ١٩ أيلول ٢٠٢٤ القاضي بتسمية غبطتكم بـ “مار بشارة بطرس الراعي ،بطريرك الحياة للسياحة الدينية في لبنان” ، وهذا القرار ليس الا تعبيرا صادقا عن التقدير العميق لدوركم الرائد في حفظ التراث الديني، وتفعيله كجزء لا يتجزأ من هوية لبنان الثقافية والسياحية.
إن هذه الخطوة المباركة لن تُسهم فقط في زيادة وعي العالم حول أهمية المواقع المقدسة في لبنان، بل ستعزز أيضاً روح التواصل والانفتاح بين الشعوب من مختلف الأديان والثقافات.
نسأل الله أن يمنّ على غبطتكم بالصحة والعافية، وأن يمدّكم بالحكمة لمواصلة رسالتكم السامية في خدمة الكنيسة والوطن.
وقبل الختام ، ونظرا للظروف العصيبة واللحظات الحزينة التي تعصف بلبنان، وبجنوبنا الحبيب، وبعاصمتنا الصامدة ، لا بد من القول بان احدا في لبنان لا يريد الحرب، ورغم مطالبتنا المتكررة بعدم المضي في استراتيجية وحدة الساحات.
اماً وبعد ارتكاب العدو الاسرائيلي ابشع المجازر والتي شهدناها بالايام الماضية فلا يمكن الا نقف صفا واحدا متضامنين.
فالوحدة الوطنية تبقى اقوى سلاح مهما اشتد العدوان ، وما شهدناه بالامس من مشهد لبناني جامع خير دليل.
وهنا لا بد من توجيه تحية تقدير للجهود التي بذلتها حكومة تصريف الاعمال بشخص رئيسها دولة الرئيس نجيب ميقاتي ووزرائها، ولاسيما وزارة الصحة التي جنّدت كل طاقاتها استجابة للحالة الطارئة التي فرضتها التطورات الاخيرة والتي لولا القطاع الطبي بمختلف اقسامه من أطباء وممرضات وممرضين ومستشفيات، لما كان لبنان ليجتاز وقع الصدمة وداوى اعدادا هائلة من الجرحى، كما التحية للقوى الامنية ولابطال الدفاع المدني والصليب الاحمر اللبناني.
واخيرا ، ومن قلب المقر الصيفي للبطريركية المارونية، الديمان، وبحضور رأس الكنيسة المارونية ، نضم صوتنا الى صوت غبطتكم ونداءاتكم المتكررة وآخرها اليوم في عظتكم صباحا حيث قلتم’ دولة لبنانية مستقلة مستقرة قادرة على طي صفحة الانقسامات الداخلية والحروب، لا تقوم إلا بانتخاب رئيس للجمهورية’
اذ لا يمكن تحصين الساحة الداخلية من دون رئيس سيادي توافقي جامع قادر على مواجهة التحديات.
وإلى تلك اللحظة ، حماكم الله وحمى لبنان.



