أخبار لبنان

المصل المضاد لسم الأفاعي المستورد شبه مقطوع في لبنان… ومنتج محلي قيد التجربة في الجامعة الأميركية

داخل أروقة مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت، يعمل فريق من الأطباء والباحثين على تتبّع حالات الإصابة بلدغات الأفاعي السامة ضمن المرحلة الأولى من الدراسة السريرية التجريبية. قبل يومين، تابعت مديرة العمليات الطبية في قسم الطوارئ والاختصاصية في طب السموم الدكتورة ثروت الزهران حالة مريض لبناني تعرّض للدغة أفعى سامة وتلقى المصل اللبناني التجريبي قيد التطوير

حالته مستقرة، ولم تُسجّل لديه أي أعراض جانبية تُذكر، في حين تبدو النتائج الأولية واعدة. هذا المريض ليس حالة فردية، بل هو واحد من مرضى آخرين تطوّعوا لتلقّي المصل التجريبي، ضمن الجهود المستمرة لإنتاج علاج محلّي فعّال للدغات الأفاعي السامة في لبنان.

بعد سنوات من العمل البحثي، دخلت التجربة السريرية الخاصة بالمصل اللبناني المضاد لسم الأفاعي مرحلتها الأولى، تحت إشراف وزارة الصحة اللبنانية وبمتابعة منها. وتشكل هذه الخطوة بارقة أمل في مواجهة أزمة مستمرة، في ظل الانقطاع أو النقص الحاد في الأمصال المستوردة، التي كان مصدرها الأساسي سوريا ودول الجوار.

ومع تعرّض المصنع السوري المنتج للمصل للقصف، باتت مسألة تأمين العلاج أشدّ تعقيداً، ليس لصعوبة الحصول عليه فحسب، بل أيضاً لأن بعض الأمصال المتوافرة لا تتمتع بالفعالية المطلوبة، نظراً الى اختلاف أنواع الأفاعي في لبنان وسوريا وفلسطين عن الدول الأخرى.

وفي وقت تُعد فيه لدغات الأفاعي ولسعات العقارب تحدياً صحّياً عالمياً، تبرز منطقة الشرق الأوسط كأحد أكثر المناطق تأثراً بهذه الظاهرة، ما يسلّط الضوء على أهمية تطوير علاج محلّي فعّال يلبي الحاجة الوطنية ويقلّل الاعتماد على الخارج، في ظل النقص الكبير الذي يواجه السوق اللبنانية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى