Uncategorizedأخبار لبنان

زيارة البطريرك الراعي رئيس الجمهورية جوزيف عون

استهل الرئيس عون نشاطه صباح اليوم باستقبال البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، الذي ترأس وفدًا من المطارنة ضم: سمعان عطا الله، شكرالله الحاج، غريغوري منصور، ميشال عون، بولس مطر، شربل عبد الله، جوزف معوض، مارون العمّار، حنا رحمة، جوزف نفاع، سليم صفير، سيمون فضول، حنا علوان، أنطوان بو نجم، يوسف سويف، منير خيرالله، سمير مظلوم، بولس الصياح، أنطوان عوكر، بولس عبد الساتر، بول- مروان تابت، بالإضافة إلى الآباء هادي ضو، كلود فرانكلن، والسيد غسان بو فرحات.

في بداية اللقاء، تحدث البطريرك الراعي، فقال: “فخامة الرئيس، جئنا مع إخواننا المطارنة لتهنئتكم ولتقديم التبريكات بمناسبة انتخابكم رئيسًا للجمهورية، متميزين بصفات قيادية ظهرت خلال مسيرتكم في مؤسسة الجيش، وصولًا إلى قيادته العليا. نهنئكم بالثقة الكبيرة التي منحكم إياها المجلس النيابي والشعب اللبناني، إضافة إلى الدول التي رأت فيكم الرئيس القادر على النهوض بلبنان ومؤسساته.

كما نهنئكم على خطاب القسم الذي جاء معبرًا عن إرادتكم، وقد لاقى استحسانًا كبيرًا محليًا ودوليًا، حيث عكس فيه رغبتكم في التعاون مع رئيس الحكومة والمجلس النيابي وبقية مؤسسات الدولة. نبارك لكم أيضًا اختيار رئيس الحكومة الجديد القاضي نواف سلام، الذي تمنيتم أن يكون شريكًا لكم في العمل، وليس خصمًا. ونتمنى معكم ومعه تشكيل حكومة جديدة قادرة على العمل الفعال.

نتمنى لكم النجاح في مهمتكم الكبيرة، والتي تشمل بناء الوحدة الداخلية والشعور بالمسؤولية لدى كل مواطن، وإعادة إعمار ما تهدم، والنهوض بالمؤسسات والدولة، وإجراء الإصلاحات الهيكلية.”

بدوره، رحب الرئيس عون بالبطريرك الراعي والوفد، معبرًا عن شكره لجهودهم خلال فترة قيادته للجيش، حيث كان البطريرك دائم الدعم للمؤسسة العسكرية، مجسدًا تمسكه بها خلال الأوقات الصعبة التي مر بها لبنان. وأوضح عون قائلاً: “لم يدافع البطريرك الراعي عن جوزف عون كشخص، بل عن المؤسسة العسكرية التي تعتبر العمود الفقري للوطن، وقد كانت من بين المؤسسات الوطنية القليلة التي صمدت خلال الأوقات الصعبة.”

وأشار الرئيس عون إلى أنه تحدث في خطاب القسم بلغة الشعب، ناقلاً آلامه ومعاناته ومطالبه. وأكد: “كنت على اتصال مباشر مع مشاكل المواطنين، بدءًا من محاربة الإرهاب والمخدرات، وصولًا إلى التصدي للاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة. لقد أكدت أن كل المشاكل التي يعاني منها لبنان لا يمكن حلها بمفردي، فالتعاون بين الجميع هو السبيل لحلها. أنا شريك مع رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب، وعلينا أن نتشارك المسؤولية، بما في ذلك معكم ومع ما تمثلونه على الصعيد المسيحي والوطني.”

كما عبّر عون عن أمله في تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن لاستعادة الثقة بلبنان، مشددًا على ضرورة تحمل الجميع لمسؤولياتهم في هذا الوقت الحاسم.

وفي ختام حديثه، أكد الرئيس عون ضرورة العمل على إعادة اللبنانيين من الخارج ومنح الثقة للمغتربين ببلدهم، مشيرًا إلى أهمية طي صفحة الماضي والنظر إلى المستقبل كأمة واحدة تحت راية العلم اللبناني، مع التأكيد على استقلالية القضاء والحرص على الوضع الأمني لتحقيق ازدهار اقتصادي.

من جهته، أشاد الوفد بمواقف اللبنانية الأولى، السيدة نعمت عون، بعد توليها مهامها، معتبرين أنها تعكس صورة المرأة اللبنانية. ورد الرئيس عون شكرًا على هذا التقدير، مؤكدًا أن عمله يتكامل مع عمل اللبنانية الأولى.

وخلال اللقاء، استعرض عدد من المطارنة أوضاع أبرشياتهم، معبرين عن تمنياتهم للرئيس عون بالتوفيق في قيادته للبلاد. كما نقل راعي أبرشية قبرص المارونية، المطران سليم صفير، تهاني أبناء رعيته متمنيًا العناية بقضاياهم.

بعد اللقاء، صرح البطريرك الراعي للصحفيين قائلًا: “تشرفنا اليوم بزيارة فخامة الرئيس لنبارك له انتخابه ونهنئه بخطاب القسم والثقة التي منحها له الشعب اللبناني والمجتمع الدولي، وهو أمر مهم للغاية. تمنينا له التوفيق والنجاح في جميع الأمور.”

وفي رده على سؤال حول المعادلة التي تحدث عنها الرئيس عون: “دولة وشعب وجيش”، ومدى توافقها مع خطابات البطريرك، أكد الراعي أن الرئيس عون مؤمن بما قاله في خطاب القسم، وأن تحقيق ذلك يتطلب وقتًا وجهدًا.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى