اتحاد بلديات الكورة ..بين كسر العرف وضبابية النتائج..بقلم د. سايد حرقص.

حدد قانون البلديات الصادر بموجب المرسوم الاشتراعي الرقم ١١٨ تاريخ ٣٠ حزيران ١٩٧٧ تعريف وتشكيل الاتحاد فنصت المادة ١١٤ منه : يتألف اتحاد البلديات من عدد من البلديات، ويتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلالية ويمارس الصلاحيات المنصوص عليها في هذا القانون.
ونصت المادة ١١٥ على أن إنشاء الاتحاد يكون بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء لاقتراح وزير الداخلية، وذلك إما بمبادرة منه وإما بناء على طلب البلديات.
في ١٥ نيسان ٢٠٠٣ صدر المرسوم رقم ٩٩٧٠ الذي قضى بانشاء إتحاد بلديات الكورة الذي تطور ليضم اليوم ٣٣ بلدية مع العلم أنّه ما تزال ٤ بلديات ضمن قضاء الكورة خارج الإتحاد هم: زكرون، راسمسقا، كفرقاهل والنخلة.
بحسب الموروثات الشعبية والأخبار الصحفية فإن نواب الكورة يومها المغفور لهما فريد مكاري وفايز غصن بالاضافة الى السيد سليم سعاده أطلقوا عرفا قضى بأن يكون رئيس الاتحاد من الطائفة المارونية لعدم خلق منافس انمائي اورثوذكسي لهم ولكن بعد التدقيق بالأحداث التاريخية تبين أن هناك معلومات تشير الى أن القرار اتخذته القيادة السورية يومها في محاولة لإرضاء المثلث الرحمات البطريرك الماروني مار نصرالله صفير من خلال انتخاب السيد قبلان العويط ابن أخ المونسينور ميشال العويط المقرب من البطريرك صفير كرئيس لاتحاد البلديات.
أما بالنسبة لنيابة الرئاسة في الاتحاد فلم تكن محصورة بأي طائفة لأن رئيس بلدية بطرام الاورثوذكسي السيد الياس الخوري تولاها من سنة ٢٠٠٤ حتى ٢٠١٠ . على اثر الانتخابات البلدية سنة ٢٠١٠ وبحكم حيثيته السياسية يومها فرض المغفور له دولة الرئيس فريد مكاري والذي كان يعتبر الأب السياسي للطائفة السنية في الكورة عرفا جديدا قضى بأن يكون نائب رئيس الاتحاد من الطائفة السنية.
بعد انتخابات ٢٠٢٥ علت أصوات كثيرة تطالب بكسر العرف وفتح الباب للجميع للترشح للمنصبين. علما أن هذا الأمر ممكن ولا موانع قانونية تحول دون تحقيقه.
من ناحية القوات اللبنانية فإنها اليوم تمتلك طاقات كثيرة مؤهلة لهذا المنصب سواء من الطائفة المارونية أمثال رؤساء بلديات عين عكرين، رشدبين وبزيزا او من الطائفة الاورثوذكسية أمثال رؤساء بلديات بشمزين ، كفرعقا، كفرحزير ودده على سبيل المثال الا انها اشارت الى التزامها العرف المعمول به وحددت خيارها برئيس بلدية عين عكرين العميد المتقاعد فؤاد خوري كمرشح لرئاسة الإتحاد وذلك انسجاما مع أهدافها المعلنة بتطوير الاتحاد وتنظيمه بعد موجة الاشاعات والاخبار التي طالته في العشر سنوات الماضية والمتعلقة بالفساد في جهازه الاداري والفني. أما من ناحية التيار الوطني الحر فإن خيار رئيس بلدية متريت رولان عنداري الذي يتمتع بخبرة كبيرة في مجال المشاريع والعلاقات مع الجهات المانحة ما يزال مطروحا. من ناحية تحالف القوميين – المرده فبعد تردد وانتظار بسبب عدم وجود رئيس بلدية ماروني في صفوفهم تم اختيار عضو بلدية داربعشتار الشاب ميشال عساف في اجتماع في دارة السيد فادي غصن لخوض المعركة لكن المفاجأة جاءت من أحد الأجنحة في الحزب القومي السوري الذي تمثل في اللقاء ولكنه عاد ورفض الاتفاق.
الصورة الانتخابية اليوم ضبابية جدا لأن الانتخابات الاخيرة التي حدثت خاصة في قرى التوافق او حيث كانت التحالفات الانتخابية هجينة وظرفية والتي اوصلت أكثر من ١٠ رؤساء بلديات على علاقة جيدة مع جميع الأطراف حتى أن بعضهم قد وعد عدة اطراف بالاقتراع لمرشحهم مما يجعل النتائج صعبة التوقع.
أمام هذا الواقع يتقدم العميد فؤاد خوري كشخصية عامة وكرئيس بلدية بالنقاط على مرشح تحالف المرده – القوميين ميشال عساف خاصة أن رؤساء البلديات التقليديين يرفضون أن يكون عضو بلدي رئيسا عليهم.
من بين ضبابية المعركة لوحظ تحرك قوي لرئيس بلدية أميون السيد مالك فارس للترشح وكسر العرف ولو أدى ذلك الى خلاف مع صديقه النائب السابق سليم سعاده. ويعتبر السيد مالك فارس من رؤساء البلديات المخضرمين والذين يحظون بصداقات واسعة بين رؤساء بلديات الكورة .
فهل كان ترشيح عضو بلدية داربعشتار ميشال عساف ضمن خطة مدروسة وذكية لحفظ ماء الوجه عند القرى المارونية والسنية على ابواب الانتخابات النيابية سنة ٢٠٢٦ بينما المرشح الحقيقي لتحالف المرده – القومي هو رئيس بلدية أميون مالك فارس. او أن رئيس بلدية أميون السيد مالك فارس يقود بشكل مستقل خطوة جدية لا تهدف فقط لكسر العرف فقط وإنما لنزع الثوب الطائفي عن إتحاد بلديات الكورة بعد ٢٢ سنة من وجوده…. الجواب سيكون فقط يوم تظهر النتائج.
شارك الرابط التالي مع أصدقائك للإنضمام الىDLKTV
https://chat.whatsapp.com/K1ddv0zOrPC6QwX69MNDYu
www.dlktv.live
