أخبار دولي

معاينة سعودية للواقع السياسي السنّي …بن فرحان يلتقي النواب

تخوين رجّي يتفاعل…استهداف لسحمر ومواقف لقاسم السبت

تمويل اوروبي لدعم الامن والاصلاح…وعيسى يجول في المرفأ

وسط حراك دولي بينيّ مكثف إنطلاقًا من دول الخماسية باتجاه بيروت لتأمين أرضية صلبة لدعم المؤسسة العسكرية بهدف تمكينها من الاضطلاع بمهامها لاسيما حصر السلاح والاستعداد لملء الفراغ الذي سيخلفه انسحاب قوات الطوارئ الدولية في نهاية العام، لا يزال مجلس الوزراء في صدد بلورة إخراج ملائم لمسألة الاضراب الذي ينفذه موظفو القطاع العام مطالبين بتصحيح الأجور.

الحركة الدبلوماسية الناشطة على المسرح السياسي اللبناني تواصلت اليوم .فغداة تحديد موعد لمؤتمر دعم الجيش في آذار المقبل في باريس، بجولةٍ للخماسي الدولي على رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، ولقاءاتٍ اجراها ممثلوه مع المسؤولين اللبنانيين، واصل الموفد السعودي يزيد بن فرحان اجتماعاته اللبنانية حيث استقبله اليوم رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة.

التوافق والاعتدال: وفي اليرزة، وبحضور السفير السعودي وليد البخار، استقبل بن فرحان تكتل “التوافق الوطني” الذي يضم النواب حسن مراد، فيصل كرامي، طه ناجي، محمد يحيى وعدنان طرابلسي، وجرى خلال اللقاء التداول في مجمل الأوضاع الوطنية والعربية، إضافة إلى المستجدات الإقليمية وتداعياتها على لبنان والمنطقة. كما عبّر أعضاء التكتل عن بالغ شكرهم وتقديرهم للمملكة العربية السعودية على ما تقدّمه من دعم ثابت ورعاية مستمرة للبنان، مؤكدين أهمية الدور السعودي في مواكبة استقرار لبنان وتعزيز مقومات نهوضه. وشدد المجتمعون على أن قيام الدولة اللبنانية واستعادة دورها لا يمكن أن يتحققا إلا من خلال ترسيخ مؤسسات الدولة الدستورية، واحترام الشرعية، ودعمها الكامل بما يضمن سيادة الدولة واستقرارها ووحدة أبنائها. كما أفيد بأن بن فرحان استقبل تكتل “الاعتدال الوطني” الذي يضم النواب محمد سليمان وأحمد الخير وسجيع عطية وعبد العزيز الصمد وامين سره هادي حبيش وتم تناول الأوضاع العامة ومؤتمر دعم الجيش.

كلمة لقاسم: وفي وقت يواصل حزب الله رفضه تسليم السلاح، ملوّحاً بحرب اهلية اذا تم المساس به، علماً ان ابرز شروط نجاح مؤتمر الدعم، هو استكمال خطة حصر السلاح على كامل الاراضي اللبناني، وفيما هددت اسرائيل مبنيين في بلدة سحمر في البقاع الغربي، تتجه الانظار الى كلمة مرتقبة للأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم السبت المقبل عند الاولى من بعد الظهر بمناسبة ذكرى المبعث النبوي.

تخوين رجي: أيضا، رفع الحزب وإعلامه من وتيرة تخوينهما وزير الخاجية يوسف رجي. تعليقا، كتب نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني عبر حسابه على منصة اكس: وزير الخارجية يوسف رجي أعطى توجيهات تستند حصراً إلى البيان الوزاري للحكومة اللبنانية التي نالت على أساسه ثقة مجلس النواب، وتقوم على السيادة، واحترام الشرائع الدولية، وحماية مصالح لبنان. الهجوم الإعلامي ليس ضد شخص، بل ضد قرار الدولة الموحد. من يريد الاعتراض فليطرحه عبر المؤسسات الدستورية وليس عبر التشويه والتخوين. بدوره، أشار عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب جورج عقيص إلى أنّ “الحملة التي تُشنّ على وزير الخارجية غير مستغربة وفي غير مكانها”، داعيًا محور الممانعة إلى “التركيز على قراءة ما تضمّنه اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقّعته الحكومة في 27 تشرين الثاني 2024”. وقال في حديث اذاعي “محور الممانعة يوجّه غضبه إلى الوزير رجي لأنه يملك قراءة رسمية لهذا الاتفاق، فحرف الأنظار عن المشكلة الأساسية عبر افتعال حرب كونية ضد وزير في الحكومة ليس أبداً في مكانه”. أضاف “رئيسا الجمهورية والحكومة يناديان بحصرية السلاح ويؤكدان أن هذا السلاح لم يعد له أي دور ولا حتى وظيفة في الردع”.

بين لبنان والاردن: الى ذلك، استكمل رئيس الوزراء الأردني ووزير الدفاع جعفر حسان جولته. امامه، شدد الرئيس عون، على أهمية وحدة الموقف العربي في مواجهة التحديات الراهنة الماثلة امام الدول العربية والتي تتطلب ان يكون الصف العربي واحدا، مركّزا على ما كان طرحه في قمتين عربيتين سابقتين لجهة ضرورة قيام السوق العربية المشتركة لتسهيل التبادل التجاري لما فيه مصلحة الشعوب العربية كافة. وأشاد الرئيس عون بالعلاقات بين لبنان والأردن، معتبرا ان ما تم التوقيع عليه امس من اتفاقيات ومذكرات تفاهم يؤكد على ما يجمع البلدين من أواصر الاخوة والتعاون، منوها بمواقف العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الداعمة للبنان في المجالات كافة لا سيما لجهة دعم الجيش اللبناني. وحمّل الرئيس عون الرئيس حسان تحياته الى العاهل الأردني وتمنياته له وللشعب الأردني الشقيق الخير والتقدم. من جهته، شدد الرئيس حسان على القواسم المشتركة التي تجمع بين الأردن ولبنان واهمية الاجتماع الذي عقدته اللجنة العليا المشتركة بين البلدين والاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم التوقيع عليها، ونقل الى الرئيس عون تحيات الملك عبد الله، مؤكدا دعم الأردن للبنان وامنه واستقراره وسيادته وللجهود الكبيرة التي تبذل لبناء مؤسساته.

عند بري: بعدها انتقل رئيس الحكومة الاردني والوفد المرافق الى مقر الرئاسة الثانية في عين التينة للقاء رئيس المجلس النيابي نبيه بري.

اتفاقات: ليس بعيدا من الحضور الدولي على الساحة اللبنانية، وزعت بعثة الاتحاد الأوروبي بيانا، أعلنت فيه أن “الاتحاد الأوروبي وقع والحكومة اللبنانية ستة اتفاقات تمويل جديدة، بقيمة إجمالية تبلغ 110.5 مليون يورو على شكل هبات، لدعم قطاع الأمن في لبنان، والتعافي في المناطق المتضررة من النزاع، وأولويات الإصلاح الرئيسية. وتم توقيع كل الاتفاقات مع وزير المالية ياسين جابر”. وأشار الى أن “هذه الهبات تمول في إطار حزمة الدعم البالغة مليار يورو التي أعلنت عنها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، خلال زيارتها لبيروت في أيار 2024. وتؤكد هذه الهبات التزام الاتحاد الأوروبي الراسخ استقرار لبنان وسيادته وأمنه، وتعزيز مؤسسات الدولة في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ البلاد. كما تعكس الاتفاقات زخماً متجدداً في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ولبنان، يتجلى في استئناف عمل مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ولبنان، وزيادة التبادلات الرفيعة المستوى، وإبرام العديد من مبادرات التعاون الجديدة”. وأكد الاتحاد الأوروبي انه “يواصل دعمه الراسخ للمؤسسات الأمنية اللبنانية. وسيجري تخصيص 30 مليون يورو لتعزيز قدرات قوى الأمن الداخلي على مكافحة الجريمة المنظمة والجرائم الإلكترونية، مع دعم جميع الأجهزة الأمنية في جهود مكافحة الإرهاب، بما في ذلك التصدي لتمويل الإرهاب والتهريب”…

جولة عيسى: في غضون ذلك، جال السفير الأميركي ميشال عيسى في مرفأ بيروت، حيث اطلع على الإجراءات المتخذة حديثا هناك، معربا عن رضاه على “السكانر” الموجودة والتي “طال انتظارها”. وقال: التكنولوجيا التي رأيتها اليوم “كأنّني عايش بأميركا.. شي ببيّض الوجه”. اضاف: مستعدّ للمساعدة وتأمين كلّ التقنيات التي قد يحتاج إليها مرفأ بيروت. وتابع: الدعم للبنان لم يتوقّف أبداً وزيارتي للمرفأ تفقدية للاطلاع على التكنولوجيا المستعملة، مشيرا الى ان “يجب أن نعود إلى الوضع الطبيعي وهو أن يعود مرفأ بيروت إلى الدولة بحيث تكون مكاسبه غير منهوبة ومسروقة.

 

جلسة مالية: ماليا، عقد مجلس الوزراء جلسة بعد الظهر في السراي برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، ناقشت الوضعَ المالي والاقتصادي واوضاع القطاع العام الذي يواصل اضرابه احتجاجا على رواتبه.

الاستحقاق في موعده: انتخابيا، زار وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، ظهر اليوم، مقر هيئة الإشراف على الانتخابات، حيث أشرف على مراسم التسليم والتسلّم بين القاضي نديم عبد الملك والقاضي عفيف الحكيم، بحضور أعضاء الهيئة الحاليين والسابقين. وشدّد الوزير الحجار على “ضرورة الاستعداد جيداً للاستحقاق النيابي المقبل وإجرائه في موعده”، مؤكدا “أهمية الدور الملقى على عاتق هيئة الإشراف”. وتوجّه إلى رئيس وأعضاء الهيئة “أنا على ثقة بقدرتكم على العمل بحيادية وشفافية، وممارسة مهامكم وصلاحياتكم وفقا للقانون، بما يضمن نزاهة الانتخابات ويعزز ثقة المواطنين بالدولة”. كما أكد الوزير الحجار أن “وزارة الداخلية والبلديات ملتزمة بتقديم الدعم الكامل لهيئة الإشراف لتمكينها من أداء مهامها على أكمل وجه”.

الميغاسنتر: في الموازاة، أعلن النائب مارك ضو في بيان “المشاركة في اجتماع لجنة الداخلية والبلديات الذي ناقش القانون المعجّل المقدَّم من الحكومة حول تصويت المغتربين وتنظيم “الميغاسنتر”، في حضور وزير الداخلية”. وقال “أكّدتُ خلال الاجتماع ضرورة إجراء الانتخابات بمشاركة المغتربين وحقّهم بالاقتراع للـ128 نائباً كباقي اللبنانيين، ورفض أي تمييز عبر فتح دائرة 16 للمغتربين وكأنهم مواطنون من درجة ثانية. كما طالبت بإقرار “الميغاسنتر” لما له من دور أساسي في تسهيل مشاركة اللبنانيين، خصوصاً بعد التهجير الذي طال الجنوب والبقاع ومناطق أخرى، ومع ارتفاع كلفة الانتقال في ظل الأزمة الاقتصادية”. واعتبر أن “هذه الانتخابات مصيرية لمستقبل لبنان، ومن واجبنا توسيع المشاركة لا تضييقها. لذلك طالبت بإحالة القانون مباشرة إلى رئيس مجلس النواب لطرحه في الهيئة العامة والتصويت عليه بأسرع وقت، لتثبيت وتعزيز وتسهيل حق كل اللبنانيين بالاقتراع

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى