متفرقات

نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله يهاجم الحكومة ويعلن خيار الحرب المفتوحة

في خضم التصعيد العسكري المتواصل منذ ليل الأحد – الاثنين، ومع استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق في الجنوب والبقاع والضاحية، صدر موقف تصعيدي لافت عن نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله الحاج محمود قماطي، حمل فيه على الحكومة، وأعلن انتهاء مرحلة الصبر والعودة إلى خيار المقاومة.

 

واستهل قماطي بيانه بالقول: “بسم الله قاصم الجبارين”، متوجهًا إلى “الأهل الكرام”، ومؤكدًا: “ننحني إجلالاً وتقديراً وشكراً لصبركم وتحملكم وثباتكم وصمودكم”.

 

وأشار إلى أن المواطنين طالما طالبوا بالرد على “العدوان اليومي المستمر على وطننا وأبنائنا”، مضيفًا أن خيار الصبر كان قائمًا “لأجلكن ولتفادي العدوان وأملاً بأن تصل الدولة لنتيجة إيجابية بمساعيها الدبلوماسية لوقف العدوان وانسحاب الاحتلال ووقف الاستباحة”.

 

وأضاف، “طالما قلنا للصبر حدوداً وأرسلنا الرسائل أننا لم نعد نتحمل قتل مواطنينا وشبابنا وتدمير بيوت أهلنا واتهمونا بالضعف”، معتبرًا أن الحكومة “لم تقدّر هذا الصبر ولم تحترمه واستمرت بتقديم التنازلات للعدو مجاناً وأمعنت في سياسة الخنق”، وفق تعبيره.

 

وتابع أن القوى التي يمثلها “قدمت كل التعاون والإيجابية في كل الاستحقاقات الوطنية وسلمت السلاح جنوب نهر الليطاني والتزمت باتفاق وقف إطلاق النار بشكل صارم”، مشيرًا إلى أن النتيجة كانت “العدوان اليومي المستمر على وطننا”، وأن السلطة لم تحقق “أي إنجاز يتعلق بتحرير الأرض والأسرى ووقف الاستباحة ولا بإعادة الإعمار”.

 

ورأى قماطي أن “هذا العدوان الإسرائيلي الجديد على لبنان كان محضراً وجاهزاً ولا يحتاج إلى ذريعة وكان سيحصل عاجلاً أم آجلاً”، معلنًا: “انتهى سياق الصبر الذي لم يبقِ أمامنا سوى العودة إلى المقاومة”.

 

وأضاف في موقف تصعيدي واضح: “أرادها العدو حرباً مفتوحة لم يوقفها منذ قرار اتفاق وقف إطلاق النار فلتكن حربًا مفتوحة والله المستعان والنصر للوطن والشعب والمقاومة”.

 

كما وجّه انتقادات حادة للحكومة، معتبرًا أنها “تحتج على مقاومة الاحتلال ولا تستفيد منها، بينما تسكت على الاحتلال والذل والعار”، على حد وصفه، مؤكدًا أن “هذه الحكومة هي الخارجة عن القانون الدولي الذي يجيز للشعوب مقاومة الاحتلالات”.

 

وختم بيانه بتحية إلى “الشعب المقاوم”، قائلاً: “ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين… معكم حتى النهاية… نحبكم ونستشهد لأجلكم”.

 

ويأتي بيان قماطي في ظل تصعيد غير مسبوق على الجبهة اللبنانية، بعد رشقات صاروخية أُطلقت نحو شمال إسرائيل خلال الأيام الماضية، قابلتها موجات غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت بلدات في الجنوب والبقاع والضاحية.

 

في المقابل، كانت الدولة اللبنانية قد أكدت في مواقف رسمية حصر قرار السلم والحرب بيدها، وأوكلت إلى الجيش والقوى الأمنية تنفيذ هذا القرار في مختلف المناطق، في محاولة لضبط المسار الميداني ومنع الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

 

غير أن استمرار الضربات المتبادلة وارتفاع حدة الخطاب السياسي يعكسان مرحلة شديدة الحساسية، مع تزايد المخاوف من اتساع رقعة الاشتباك وتحوله إلى مواجهة مفتوحة في حال تعذر احتواء التصعيد

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى