متفرقات

تحذير سياسي خطير… الدويهي: الفراغ يهدد الهيكل السياسي للبنان

أكد النائب ميشال الدويهي في حديثٍ لـ”RED TV” أن “ترك البلد في حالة فراغ غير جائز، لأن ذلك يضرب الهيكل السياسي بشكل مباشر ويدفع نحو مزيد من التعقيد في مرحلة حساسة. لذلك تبرز اليوم ضرورة كبرى للتمديد للمجلس النيابي، وكما أشار الزملاء في عدد من الاقتراحات، أعلن الرئيس نبيه بري أن جدول أعمال جلسة يوم الاثنين سيتضمن مناقشة الاقتراحات المقدّمة من الكتل، سواء كانت لأربعة أشهر أو ستة أشهر أو لسنتين”.

وأضاف: “نعمل على الوصول إلى أكبر قدر ممكن من التوافق حول الخيار الأنسب لهذه المرحلة، فالوضع دقيق جداً، ويحتاج إلى روية وهدوء ونضج في التعاطي، خصوصاً في ظل الحرب القائمة التي لا يبدو أنها ستنتهي قريباً، إضافة إلى الانهيار الاقتصادي والمالي. وفي هذه الظروف، للمجلس النيابي دور أساسي ومهم في ضمان استمرارية العمل المؤسساتي والحفاظ على حيوية الدولة وقدرتها على الاستمرار”.

وعن أوضاع النازحين في منطقة زغرتا وكيفية التعاطي معهم، أوضح الدويهي: “يتم التعاطي مع هذا الموضوع كما جرت العادة في منطقة زغرتا، حيث يتصرّف الأهالي بمسؤولية في مثل هذه الظروف، لا سيما عندما تكون بالغة الخطورة والحجم. ومن هذا المنطلق، يرحّب أهل المنطقة بإخوتهم اللبنانيين الذين ينزحون في ظروف صعبة وقاسية، وبالتالي لا توجد مشكلة في المبدأ، لكن الإشكالية تكمن في استمرارية الوضع، خصوصاً في ظل عدم وضوح عدد مراكز الإيواء المتاحة، ومع العلم أن مدينة بيروت شبه ممتلئة. لذلك نحن أمام تأثير إنساني كبير جداً ينعكس على البلد ويتطلب معالجة شاملة”.

وشدّد على أنه “يجب حماية البلد سياسياً عبر تثبيت الاستقرار، وثانياً من خلال طلب الدعم والمساعدات من الدول الصديقة، لأن لبنان وحده لا يستطيع مواجهة هذا العبء الكبير. وفي هذا السياق، أبلغنا أن الجانب الفرنسي على تواصل مع الرؤساء الثلاثة، وأن هناك مساعٍ يجري العمل عليها لإرسال مساعدات إلى لبنان، كما أن دولاً صديقة أخرى قد تبادر إلى تقديم الدعم، بالتنسيق مع المعنيين، وبجهود تُبذل على أعلى المستويات لضمان وصول المساعدات اللازمة. هناك تحركات واتصالات دبلوماسية كثيرة تجري حالياً، لكن حتى الآن لم تظهر نتائج ملموسة، في ظل مرحلة تتّسم بالتصعيد”.

وأضاف الدويهي: “علينا كلبنانيين أن نبذل كل ما في وسعنا لدعم الحكومة اللبنانية في قراراتها الواضحة، ولا سيما لجهة حصر السلاح بيد الجيش، واعتبار أي حدث أمني أو أي تحرّك عسكري خارج إطار الدولة عملاً خارجاً عن القانون. كما أكدت الحكومة اللبنانية، وبدعم من الرئيس نبيه بري ضمن هذا الإطار، أن هناك ما يمكن إنجازه داخلياً على المستوى اللبناني، بالتوازي مع متابعة الجهود الدبلوماسية. فالعمل الداخلي والاتصالات الخارجية يجب أن يسيرا معاً، بشكل متكامل ومنسّق، من أجل الوصول إلى استقرار وحل يضمن مصلحة لبنان ووحدته”.

وأشار إلى أن “الحكومة اتخذت قراراً واضحاً فيما يتعلق بنشاطات حزب الله، وعلينا جميعاً دعم الجيش بالإمكانات المتاحة له لتمكينه من ضبط الوضع. ليس المطلوب اليوم أن يكون الجيش في موقع طلب من الحكومة، بل الحفاظ على التكامل بين التخطيط السياسي الحكومي والدور الميداني للجيش، بحيث يعملان جنباً إلى جنب ضمن الأطر الدستورية، فالجيش، بما يتوافر لديه من قدرات، يفرض هيبة الدولة في كل المناطق اللبنانية. نحن اليوم لسنا أمام مسألة وقف إطلاق النار فقط، رغم أهميتها وضرورة تحقيقها فوراً، بل أمام تحدٍ لتعزيز هيبة الدولة وترسيخ شعور اللبنانيين بوجود مرجعية مسؤولة تتخذ قرارات واضحة تحمي السيادة وتضبط الاستقرار”.

ولفت الدويهي إلى أن “هذا المسار يسهّل دعم المجتمع الدولي وأصدقاء لبنان، لأن وضوح الموقف الداخلي يعزز فرص المساعدة. وفي الوقت نفسه، هناك واجب لبناني علينا القيام به، وسنسعى قدر الإمكان لدفع هذا الاتجاه بما يخدم المصلحة الوطنية، في النهاية، قرار الحزب لا علاقة له بموقف الدولة اللبنانية، بل هو قرار من النظام الإيراني، بينما الدولة اللبنانية غير معنية به، وهي تعارضه بشكل واضح، إضافة إلى موقف غالبية الشعب اللبناني الرافض له”.

ورأى أن “لا يمكن لأي طرف أن يتصرف وكأنه اللاعب الوحيد في البلد أو يفرض واقعاً على حساب المؤسسات الوطنية. لقد آن الأوان لوضع حد لهذا المسار، والتركيز على ترميم الاستقرار الداخلي، لأن استمرار الوضع الحالي قد يقود إلى كارثة سياسية وأمنية واجتماعية ومعيشية لا قدرة للبنانيين على تحمّلها، الأولوية اليوم يجب أن تكون لوقف الاعتداءات، وتفعيل العلاقات الدبلوماسية بما يسهّل تأمين الدعم والمساعدات، وضمان استمرارية المؤسسات الدستورية. نحن أمام مرحلة بالغة الصعوبة تتطلب أقصى درجات المسؤولية والتكاتف الوطني”

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى