مرقص لبّى دعوة رئيس بلدية الدكوانة لزيارة مركز النازحين الرئيسي في المتن: الحكومة والشؤون الاجتماعية تعملان للإغاثة بتوجيهات فخامة الرئيس ومتابعة دولة الرئيس وما زالت هناك مراكز مفتوحة للاستقبال

في ظلّ استمرار حركة النزوح الداخلي نتيجة الغارات الإسرائيلية التي تطال مناطق لبنانية عدة، تتابع الحكومة اللبنانية جهودها لتأمين مراكز الاستضافة وتوفير مقومات الصمود للنازحين. وفي هذا السياق، لبّى وزير الإعلام بول مرقص دعوة رئيس بلدية الدكوانة أنطوان شختورة لزيارة أحد مراكز الإيواء في المتن، في جولة هدفت إلى الاطلاع على واقع الاستضافة والاحتياجات الأساسية للنازحين
لبّى وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص، بعد ظهر اليوم، دعوة رئيس بلدية الدكوانة المحامي أنطوان شختورة لزيارة مركز استضافة النازحين الكائن في المجمع المهني والتقني والفندقي – المديرية العامة في الدكوانة، بحضور عدد من وسائل الإعلام.
وخلال الزيارة، شكر مرقص رئيس البلدية على الدعوة، مؤكداً أن الهدف من الزيارة هو الاطلاع مباشرة على الجهود العملانية التي تبذلها البلدية والجهات المعنية لاستقبال النازحين وتأمين احتياجاتهم الأساسية.
وقال مرقص: “نحن في متابعة مستمرة لهذا الملف في السرايا الحكومية من خلال الاجتماعات الوزارية الصباحية التي تعقد يومياً مع رئيس الحكومة نواف سلام، وهذا لا يغني عن انعقاد مجلس الوزراء كما سيحصل غداً”. وأضاف أن الحكومة تتابع الخريطة الشاملة لتوزّع مراكز استضافة النازحين، مشدداً على ضرورة الاطلاع ميدانياً على كيفية تنظيم هذه المراكز بما يضمن الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم للنازحين.
وأشار إلى أن الحكومة تناقش ملفات أساسية مرتبطة بمراكز الإيواء، أبرزها تأمين المازوت للتدفئة، المياه، النظافة، الغذاء وسائر الاحتياجات الأساسية، مؤكداً أن الخلية الوزارية تعمل على تأمين هذه المتطلبات بالتعاون مع الهيئة العليا للإغاثة وسائر الجهات المعنية.
وأوضح أن وزارة الشؤون الاجتماعية تبذل الجهد الأكبر في متابعة هذا الملف، بالتنسيق مع الوزارات المختصة، لافتاً إلى أن وزيري الاقتصاد والطاقة يعملان على معالجة العقبات المتعلقة بتأمين المحروقات والحاجات الأساسية.
وكشف مرقص أن الحكومة تمتلك قدرة استيعابية إضافية لمراكز الإيواء، مشيراً إلى أن هناك حالياً نحو 34 مركزاً متوافراً لاستضافة النازحين، إضافة إلى إمكانية فتح 100 مركز إضافي عند الحاجة.
وأكد أن الحكومة حريصة على توفير مراكز مجهّزة لاستقبال أي موجة نزوح إضافية، مشدداً على أهمية الشفافية في إدارة التمويل والمساعدات بالتعاون مع المنظمات الدولية.
كما أشار إلى أن موضوع دعم البلديات، باعتبارها الجهة الأولى التي تتعامل مع النازحين فور وصولهم، طُرح خلال الاجتماع الوزاري بحضور وزير المالية ياسين جابر، حيث جرى البحث في تسهيل الإجراءات المالية وتأمين الموارد اللازمة لمساعدتها في أداء مهامها.
وفي ختام الزيارة، جال مرقص وشختورة مع الإعلاميين في أقسام المركز للاطلاع على أوضاع النازحين والجهود التي تبذلها البلدية بالتعاون مع الوزارات والهيئات المدنية لتأمين الإيواء والمساعدات، في إطار تعزيز التضامن المجتمعي والإنساني، حيث جرى توزيع مساعدات إضافية على العائلات المقيمة في المركز.
تأتي هذه الجولة في وقت يشهد لبنان موجة نزوح واسعة من القرى الجنوبية والبقاعية نتيجة الغارات الإسرائيلية المتواصلة، والتي دفعت آلاف العائلات إلى الانتقال نحو بيروت وجبل لبنان والشمال بحثاً عن أماكن آمنة.
وفي مواجهة هذه التطورات، كثّفت الحكومة اجتماعاتها التنسيقية عبر خلية الأزمة الوزارية لمتابعة ملف الإيواء وتوزيع النازحين على مراكز الاستضافة الرسمية، بالتعاون مع البلديات والمنظمات الدولية، وسط تحذيرات من اتساع حركة النزوح في حال استمرار التصعيد العسكري
