ترامب يطمئن الحلفاء بينما إيران تصعّد الموقف

كشف تقرير لموقع “أكسيوس” للصحافي باراك رافيد أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ قادة مجموعة السبع خلال اجتماع افتراضي الأربعاء أن إيران “على وشك الاستسلام”، في تقييم يعكس ثقة كبيرة بنتائج العمليات العسكرية الجارية، لكنه يصطدم في الوقت نفسه بواقع ميداني أكثر تعقيداً.
وبحسب التقرير، الذي استند إلى ثلاثة مسؤولين من دول مجموعة السبع اطّلعوا على فحوى الاتصال، استعرض ترامب خلال الاجتماع نتائج العملية العسكرية التي أطلق عليها اسم “Epic Fury”، قائلاً لحلفائه: “لقد تخلصت من سرطان كان يهددنا جميعاً”.
لكن الرئيس الأميركي أقرّ في الوقت نفسه بأن الضربات الواسعة التي استهدفت القيادة الإيرانية خلقت حالة غموض داخل النظام، إذ قال إن “لا أحد يعرف من هو القائد الآن، لذلك لا يوجد شخص يمكنه إعلان الاستسلام”.
ويأتي هذا التقييم في وقت تشير فيه التطورات الميدانية إلى أن النظام الإيراني لم يُظهر مؤشرات على انهيار أو استسلام وشيك. ففي اليوم الرابع عشر من الحرب، تسعى طهران إلى تعزيز أوراق الضغط عبر التهديد بإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
وبعد 24 ساعة فقط من تصريحات ترامب، ظهر المرشد الأعلى الجديد لإيران مجتبى خامنئي في أول رسالة علنية له، تعهّد فيها بمواصلة القتال والانتقام لما وصفه بـ”الشهداء الإيرانيين”، معلناً نية طهران فتح جبهات جديدة في الحرب “حيث يفتقر العدو إلى الخبرة ويكون أكثر عرضة للخطر”.
كما أكد خامنئي استمرار التهديد بإغلاق مضيق هرمز، في وقت أدت الهجمات على ناقلات النفط في المنطقة إلى ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، ما أثار مخاوف من أزمة اقتصادية عالمية.
وفي خلفية الاجتماع، عبّر قادة مجموعة السبع عن قلق متزايد من التداعيات الاقتصادية للحرب، حيث دعا معظمهم ترامب إلى إنهاء النزاع سريعاً وتأمين الملاحة في مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن.
وبحسب المسؤولين، حاول ترامب طمأنة الحلفاء بالقول إن الوضع في هرمز “يتحسن” وأن السفن التجارية يمكنها استئناف الحركة في المنطقة، رغم أن ناقلتي نفط اشتعلتا قبالة السواحل العراقية في الليلة نفسها.
كما أظهرت المناقشات تبايناً في تقييم أهداف الحرب، إذ وصف بعض المشاركين موقف ترامب بأنه “غامض وغير حاسم” بشأن الجدول الزمني لإنهاء العمليات العسكرية. وقال الرئيس الأميركي إن القضية الأساسية التي يدرسها حالياً هي “التوقيت”، مؤكداً أن الهدف هو “إنهاء المهمة” لتجنب اندلاع حرب جديدة مع إيران خلال خمس سنوات.
وفي جانب آخر من النقاش، حذر قادة أوروبيون، بينهم المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، من احتمال استفادة روسيا من ارتفاع أسعار النفط نتيجة الأزمة.
وبعد ساعات من الاجتماع، عقد مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كيريل دميترييف، لقاءً في فلوريدا مع مستشاري ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لبحث أزمة الطاقة العالمية.
وفي خطوة أثارت اعتراضات أوروبية، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية لاحقاً منح إعفاء لمدة شهر واحد من العقوبات على النفط الروسي الموجود أصلاً في طريقه إلى الأسواق، في إجراء قالت واشنطن إنه يهدف إلى استقرار أسواق الطاقة العالمية
