متفرقات

لبنان لا يستسلم: الإغاثة الدولية والثقافة تواجه العدوان معًا!

أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد أن لبنان حصل على تعهدات مالية جديدة لدعم الجهود الإغاثية ومساعدة العائلات المتضررة من التصعيد، مشيرة إلى أن هذه المساعدات تهدف إلى تمكين العائلات من العودة إلى منازلها في أسرع وقت ممكن.

 

وأوضحت السيد أن هذه التعهدات جاءت في إطار نداء التمويل الطارئ الذي أُطلق من السرايا الحكومية، لافتة إلى أن قيمة المساعدات المعلنة حتى الآن بلغت نحو 115 مليون دولار. وبيّنت أن إيطاليا تعهدت بتقديم 11.5 مليون دولار، وسويسرا 7.5 ملايين دولار، والاتحاد الأوروبي 11.5 مليون دولار، وألمانيا 56 مليون دولار، وكندا 28 مليون دولار، والنروج 500 ألف دولار، وبلجيكا 100 ألف دولار، على أن يُعلن لاحقاً عن مساعدات إضافية من دول أخرى.

 

وشددت الوزيرة على أن الهدف الأساسي من هذا الدعم هو حماية الناس على الأرض، داعية العائلات التي ما زالت خارج منازلها إلى التوجه إلى مراكز الإيواء في الشمال وعكار حفاظاً على سلامتها وسلامة الآخرين، كما دعت المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الشائعات.

 

وأشارت إلى أنه تم حتى الآن توزيع أكثر من 800000 وجبة ساخنة في مراكز الإيواء في مختلف المناطق اللبنانية، شاكرة المبادرات التي أطلقتها جمعيات ومطاعم محلية لتأمين وجبات إضافية، داعية هذه الجهات إلى التنسيق مع غرفة العمليات المركزية لضمان توزيع متوازن.

 

وفي ما يتعلق ببرامج الحماية الاجتماعية، أوضحت السيد أن 84000 عائلة من المستفيدين من برنامج “أمان” تسلمت تحويلات نقدية هذا الشهر، لافتة إلى أن الوزارة تعمل على إدخال عائلات جديدة إلى البرنامج بعد استكمال الزيارات الميدانية والتحقق من الاستحقاق.

 

كما كشفت أنه تم صرف مساعدات لنحو 50000 عائلة تأثرت مباشرة من التصعيد الأخير، وذلك استناداً إلى قاعدة بيانات المتضررين من الحرب السابقة. ودعت العائلات إلى التسجيل عبر منصة moza-relief.com لتسهيل وصول المساعدات، مشيرة إلى أن عدد المسجلين بلغ حتى الآن نحو 830000 شخص.

 

وأكدت السيد متابعة أوضاع العائلات في القرى الحدودية، لافتة إلى أنها عقدت اجتماعاً مع بلديات رميش ودبل وعين إبل والقوزح وعلم الشعب، إضافة إلى إجراء اتصالات مع اتحادي بلديات صور والعرقوب لمتابعة الاحتياجات وتنسيق جهود الإغاثة بالتعاون مع مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة.

 

وفي ما يتعلق بطرابلس، أوضحت الوزيرة أن الدولة تتابع أوضاع العائلات التي غادرت منازلها في الأبنية المتصدعة، مشيرة إلى أن 500 عائلة حصلت على بدلات إيجار عبر الهيئة العليا للإغاثة، كما انضمت 200 عائلة إضافية إلى برنامج “أمان”، مع استمرار المتابعة حتى معالجة الأزمة.

 

في موازاة ذلك، أعلن وزير الثقافة غسان سلامة أن الوزارة منخرطة في مواجهة آثار الحرب على الإرث الثقافي في لبنان، مشيراً إلى أن حماية الممتلكات الثقافية خلال النزاعات تنظمها اتفاقية لاهاي لعام 1954 وبروتوكولاها الملحقان.

 

وأوضح سلامة أن القصف الذي استهدف منطقة محاذية لموقع البص الأثري في صور أدى إلى تضرر الموقع وتحطم جزء من المتحف الجاري استكماله، لافتاً إلى أن عدداً من المواقع الأثرية في جبل عامل، ومنها الشقيف وشمع وأرنون ودير كيفا، تقع في مناطق تشهد أعمالاً عسكرية كثيفة.

 

وأشار إلى أن الوزارة اضطرت لأسباب أمنية إلى إخلاء موقع الشمع الأثري، مضيفاً أن الحرب تسببت حتى الآن بتضرر نحو 11 مكتبة عامة في مختلف المناطق، بينها 3 دُمرت بالكامل، فيما تعرضت أخرى لأضرار جزئية أو أُقفلت بسبب النزوح.

 

وأكد سلامة أن الوزارة تواصلت منذ بداية الحرب مع اليونسكو لضمان التطبيق الكامل لاتفاقية حماية الممتلكات الثقافية، لافتاً إلى أنه تم البدء بوضع “الدروع الزرقاء” على المواقع الأثرية التي تتمتع بحماية معززة، وعددها 34 موقعاً منذ حرب 2024.

 

وكشف أن الوزارة تسعى أيضاً إلى إدراج 30 موقعاً أثرياً إضافياً ضمن لائحة الحماية الدولية، وقد أوفدت أحد مستشاريها إلى اليونسكو للدفع نحو عقد اجتماع استثنائي للجنة التراث في هذا الإطار.

 

وفي ما يخص المكتبات العامة، أعلن سلامة أنه سيتم اعتباراً من يوم الاثنين إطلاق برامج موجهة للأطفال النازحين في 12 مكتبة عامة في مختلف المناطق، على أن يجري لاحقاً توسيع هذه المبادرة لتشمل نحو 50 مكتبة تابعة للوزارة أو معترف بها منها.

 

وختم مؤكداً أن وزارة الثقافة تعمل على رصد الأضرار التي تصيب الإرث الثقافي اللبناني وحمايته قدر الإمكان، تمهيداً لإطلاق عمليات الترميم وإعادة الإعمار فور انتهاء الحرب.

 

لبنان

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى