أخبار دولي

تفاصيل صادمة للضربة الأولى ضد إيران… 40 عملية تصفية في 40 ثانية

أخبار الساعة – كشفت تفاصيل جديدة عن الضربة الافتتاحية التي استهدفت قمة الهرم الأمني الإيراني، في عملية تقول الرواية الإسرائيلية إنها نُفذت خلال أقل من دقيقة، بعد تعديل دراماتيكي في التوقيت والأهداف قبل ساعات فقط من انطلاقها.

وبحسب تقرير للصحافيين رونين برغمان ويوفال روبوفيتس في “يديعوت أحرونوت”، كانت الضربة المشتركة الإسرائيلية – الأميركية مقررة مساء السبت 28 شباط 2026، تزامناً مع الاجتماع الأسبوعي لمجلس الدفاع الأعلى الإيراني داخل مجمع “باستور” المحصن في طهران، حيث كان يُفترض أن يشارك عدد كبير من كبار القادة الأمنيين والعسكريين. غير أن شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تلقت، بعد ظهر الجمعة، معلومة مفاجئة تفيد بأن الاجتماع قُدّم إلى صباح السبت عند نحو 9:30 بتوقيت طهران، ما فرض تقديم العملية كلها نحو 12 ساعة، بما يشمل الطائرات، والطواقم الأرضية، والحرب الإلكترونية، والتنسيق مع القيادة المركزية الأميركية.

وبعد ساعات من التوتر والانتظار، وافق الأميركيون على التعديل، لكن التطور الأخطر جاء لاحقاً في الليل، حين حصلت الاستخبارات الإسرائيلية على معلومة إضافية مفادها أن المرشد الإيراني علي خامنئي سيكون صباح السبت في منزله داخل المجمع نفسه، لا في أحد الملاجئ أو المواقع السرية. ووفق التقرير، أضيف هدف خامنئي إلى بنك الأهداف في اللحظة الأخيرة تقريباً، وسط تقدير إسرائيلي بأن الفرصة “تاريخية” وقد لا تتكرر.

لهذا السبب، تقرر توجيه نحو 30 صاروخاً نحو مجمع المرشد، بحيث تشمل الضربة مقر اجتماع مجلس الدفاع، ومنزل خامنئي، ومكتبه العسكري المجاور، إضافة إلى مبنى وزارة الاستخبارات حيث كان يُعقد، بالتزامن، اجتماع آخر لكبار مسؤولي الجهاز الاستخباري الإيراني. وتشير الرواية الإسرائيلية إلى أن تزامن هذه الاجتماعات كلها فوق الأرض، وفي مساحة جغرافية محدودة، هو ما صنع الضربة الافتتاحية الأكثر فتكاً.

ولمنع كشف الطائرات الإسرائيلية مبكراً من قبل الدفاعات الجوية الإيرانية، استخدمت إسرائيل، بحسب التقرير، صواريخ باليستية سرية من طراز “روكس” أو “أنكور”، تُطلق من مقاتلات F-15 من مسافات بعيدة، وتتيح إصابة أهداف محصنة من دون دخول الطائرات إلى عمق التهديد الإيراني. وكان سلاح الجو قد أعد أيضاً خططاً منفصلة لتدمير شبكة الأنفاق والمخابئ التابعة لخامنئي باستخدام عشرات الطائرات ومئة قنبلة خارقة للتحصينات، لكن وجود القادة فوق الأرض جعل تلك الخطة غير ضرورية في الضربة الأولى.

ويقول التقرير إن الضربة نُفذت عند الساعة 8:10 صباحاً بتوقيت إسرائيل، بالتزامن على الأهداف الثلاثة، ما أدى إلى “محو جزء كبير من القيادة الإيرانية في الدقيقة الأولى من الحرب”. ووفق المعطيات الواردة، تم تنفيذ 40 عملية تصفية في 40 ثانية. وحتى الآن، جرى التأكد من مقتل 12 مسؤولاً على الأقل، بينهم علي خامنئي، ومحمد شيرازي رئيس مكتبه العسكري، وعلي شمخاني أمين مجلس الأمن، ومحمد باكبور قائد الحرس الثوري، وعبد الرحيم موسوي قائد القوات المسلحة، ووزير الدفاع عزيز نصير زاده، إلى جانب مسؤولين كبار في منظمة “سبند” ووزارة الاستخبارات.

ويلفت التقرير إلى أن نجاح العملية اعتمد على اختراق استخباري عميق أعادت إسرائيل بناءه بعد حرب حزيران 2025، رغم أن الإيرانيين كانوا قد كشفوا في الجولة السابقة أن التتبع الإسرائيلي لبعض كبار القادة جرى عبر هواتف حراسهم الشخصيين، فقاموا بإغلاق هذه الثغرة. لكن إسرائيل، وفق التقرير، واصلت جمع المعلومات عبر وسائل أخرى طُورت على مدى عقدين، خصوصاً خلال السنوات الخمس الأخيرة.

كما يوضح التقرير أن خلفية العملية تعود إلى قناعة إسرائيلية بأن ضربة حزيران 2025، رغم نجاحها التكتيكي، لم تُنهِ التهديد النووي أو الصاروخي الإيراني، خلافاً لما أعلنه بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب آنذاك. ويقول مسؤولون أمنيون إسرائيليون، بحسب التقرير، إن المشروع النووي لم يُدمَّر بالكامل، وإن الخطر الصاروخي لم يختفِ، ما دفع إسرائيل في تشرين الأول إلى الاستعداد لـ”جولة ثانية” أوسع وأكثر حسماً.

ويخلص التقرير إلى أن ما حسم نجاح الضربة لم يكن الاستخبارات والتخطيط فقط، بل أيضاً ما يصفه بـ”الغرور الإيراني”، إذ بقي خامنئي وكبار القادة فوق الأرض رغم المؤشرات الواضحة إلى قرب الهجوم. غير أن التقرير يشير في المقابل إلى أن الحرب ما زالت مستمرة، وأن أهدافها لا تزال ضبابية، فيما تتزايد الضغوط على واشنطن مع ارتفاع أسعار النفط واتساع الاعتراضات الداخلية والخارجية على استمرار المواجهة

موقع أخبار الساعة – Akhbaralse3a

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى