خسائر ميدانية تدفع واشنطن لاعتماد “العمليات عن بُعد”

أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، نقلًا عن مسؤولين، بأن الهجمات الإيرانية ألحقّت أضرارًا كبيرة بعدد من القواعد العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، في تطور يعكس تصاعد تأثير الضربات على البنية العسكرية الأميركية في المنطقة.
وبحسب المسؤولين، فقد استهدفت الضربات الإيرانية قواعد حيوية، ما أدى إلى أضرار مادية ملحوظة في منشآت الاستطلاع والتموين ومراكز القيادة، وأجبر القوات الأميركية على تعديل أساليب عملها الميدانية.
وأوضحوا أن هذه التطورات دفعت الجيش الأميركي إلى اعتماد نمط “العمليات عن بُعد” في بعض المهام، بهدف تقليل المخاطر على الأفراد والحد من الخسائر، في ظل استمرار الاستهدافات وتزايد وتيرتها.
في المقابل، تواصل إيران تنفيذ هجمات ضد القواعد الأميركية في المنطقة، ضمن ردّها على العمليات الأميركية – الإسرائيلية، حيث تشير إلى استهداف مواقع عسكرية أميركية ومواقع داخل إسرائيل عبر موجات قصف متتالية.
وتؤكد طهران أن عملياتها تأتي في إطار الرد على التصعيد، ملوّحة بمواصلة استهداف القوات الأميركية في مواقع انتشارها المختلفة.
تأتي هذه التطورات في سياق حرب إقليمية متصاعدة، تشهد تبادل ضربات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مع توسّع رقعة العمليات لتشمل قواعد عسكرية ومنشآت استراتيجية في عدة دول.
وترافق هذا التصعيد مع إعادة انتشار للقوات الأميركية في المنطقة، وإجراءات احترازية لحماية العناصر العسكرية، في وقت تسعى فيه واشنطن، بالتوازي مع العمليات العسكرية، إلى دفع مسار تفاوضي لإنهاء المواجهة.
ويعكس لجوء القوات الأميركية إلى العمليات عن بُعد حجم التحديات الميدانية التي تفرضها الهجمات الإيرانية، في ظل استمرار التوترات وغياب مؤشرات حاسمة على قرب التهدئة
