فشل جديد… والدبلوماسية تحت الاختبار!

في مشهد يعكس تعقيدات المسار الدبلوماسي المتعثر، عاد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس من جولة مفاوضات حساسة من دون تحقيق اختراق، بعدما انتهت المحادثات مع إيران في إسلام آباد بالفشل، وسط استمرار التباينات الجوهرية بين الطرفين.
وفي طريق عودته إلى الولايات المتحدة، توقّف فانس لفترة وجيزة في قاعدة رامشتاين الجوية الواقعة في ولاية راينلاند-بفالتس غربي البلاد، حيث ظهر في صور وهو يسير على مدرج المطار حاملاً كوباً ورقياً، في محطة وُصفت بأنها تقنية ومجدولة مسبقاً بهدف تزويد الطائرة بالوقود، وفق ما أفاد به صحافيون مرافقون.
وكان فانس يترأس الوفد الأميركي الذي خاض مفاوضات مباشرة بوساطة باكستانية مع الجانب الإيراني، في محاولة لخفض التصعيد في الشرق الأوسط، إلا أن الجولة انتهت في وقت مبكر من صباح الأحد من دون التوصل إلى اتفاق. ولم يكشف فانس عن تفاصيل الخلافات، مكتفياً بالإشارة إلى غياب التزام واضح من طهران بعدم تطوير أسلحة نووية على المدى الطويل، مؤكداً أن الوفد الأميركي غادر بعدما قدّم ما وصفه بـ”عرض نهائي”.
وتأتي هذه الجولة في سياق سلسلة محاولات دبلوماسية لم تنجح حتى الآن في ردم الفجوة بين الطرفين، خصوصاً في ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والضمانات المطلوبة من الجانبين، ما يعيد المشهد إلى مربع التعقيد الذي طبع العلاقة بين واشنطن وطهران خلال السنوات الماضية.
وتُعد قاعدة رامشتاين محطة اعتيادية لتوقف المسؤولين الأميركيين خلال تنقلاتهم، لا سيما لأغراض لوجستية، وقد سبق لفانس أن زارها في نيسان 2025 خلال عودته من الهند، كما شهدت القاعدة مرور مسؤولين بارزين، بينهم كامالا هاريس التي توقفت فيها في كانون الأول 2023 أثناء عودتها من مؤتمر المناخ في دبي.
وفي السنوات الأخيرة، تحولت القاعدة أيضاً إلى مركز محوري للاجتماعات العسكرية والتشاور بشأن دعم أوكرانيا في حربها مع روسيا، ما يعزز موقعها كأحد أبرز المراكز الاستراتيجية للولايات المتحدة في أوروبا.
ويعكس فشل مفاوضات إسلام آباد استمرار الانسداد في المسار السياسي، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على أن المواجهة بين واشنطن وطهران لا تزال مفتوحة على احتمالات متعددة، بين استئناف التفاوض أو الانزلاق نحو مزيد من التصعيد
