متفرقات

اجتماع إعلامي-قانوني-صحي في لبنان لبحث آليات ردع استهداف الصحافيين… مرقص يقود تحركاً دولياً لتوثيق الانتهاكات

استقبل وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص في مكتبه في الوزارة، بناء على دعوته، وفداً من مجلس نقابة المحامين في بيروت برئاسة النقيب عماد مرتينوس يرافقه أمين السر نديم حمادة وأمين الصندوق لبيب حرفوش ، والمحامي الدكتور جورج يزبك في حضور وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين.

مرقص

بداية الإجتماع، تحدث الوزير مرقص، وقال:”يجمعنا ووزارة الصحة ونقابة المحامين هم واحد، وهو الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين، وتحديدا على الصحافيين والطواقم الإسعافية والطبية والاستشفائية”.

أضاف:” نحن نعتبر نقابة المحامين في بيروت شريكا لنا في متابعة سبل ردع هذه الاعتداءات على المستوى القانوني، مع كل التقدير والتنويه لعمل لجنة القانون الدولي الإنساني برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري، والتي نضع في عهدتها، من خلال وزارتي الاعلام والصحة، المعلومات المتوافرة لدينا، وسنعزز هذه الايداعات من أجل استكمال الخطوات اللازمة لمنع تكرار هذه الأفعال في حق الصحافيين والطواقم الإسعافية والطبية”.

وتابع مرقص: “كما أن نقابة المحامين في بيروت، ستساند هذه الجهود بما لديها من خبرة وتميز في المجال القانوني الدولي الإنساني، في ما يتعلق بمكافحة وردع هذه الاعتداءات الإسرائيلية”.

وأكد الوزير مرقص “نعد اللبنانيين بمتابعة هذه القضايا التي تعنينا، وسنواصل اهتمامنا ولن نتوقف أبدا”. واعلن “أن وزارة الاعلام، تقدمت بمذكرات احتجاج وجهتها الى كل من “اليونسكو” و”اليونيفيل” و”مجلس حقوق الانسان” بالتعاون مع مندوبتي لبنان في المجلس السفيرة كارولين زيادة، وفي اليونسكو السفيرة هند درويش، بواسطة وزارة الخارجية. وكشف الوزير مرقص عن لقاء مرتقب غدا الثلثاء مع “اللجنة الدولية للصليب الأحمر”، اضافة الى مراسلنا للمقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً موريس تيدبال بنز بواسطة الخارجية. وتعهد ب”استكمال تلك الجهود بالتعاون مع وزارة الخارجية لاستكمال الملف القانوني ومع لجنة القانون الدولي الانساني برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء د. طارق متري”.

وعن الضمانات الدولية بعدم استهداف إسرائيل للإعلاميين والصحفيين، اشار الوزير مرقص الى انه “التقى منذ ايام قليلة، رئيسة بعثة الاتحاد الاوروبي في لبنان وعددا من سفراء الاتحاد وممثليهم، لطلب مساعدتهم للضغط على اسرائيل لمنع تكرار افعالها في حق الصحافيين والاعلاميين”.

وكشف الوزير مرقص أيضا” ان هذا الملف سيكون حاضرا في لقائه اليوم مع السفير الفرنسي والوفد المرافق له”.

نقيب المحامين

وتحدث نقيب المحامين عماد مرتينوس في اللقاء، مشددا على “وضعْ الأمورَ في نصابِها الصحيح: أولا، إن الصحافي ليس طرفاً في النزاع، بل شاهدٌ حي على الحقيقة، ولا يصحّ أن يموتَ بفعلِ الحق وبسبب الحقيقة. إن الإعلامي أمينٌ للذاكرة، ووسيطٌ نزيهٌ بين الميدان والرأي العام. بقتلِه يُمحى دليلٌ، لكن تُكشفُ حقيقةٌ ولا يُدفنُ حق. ثانياً، إن الحربَ هي بين مسلحين وليست بين مسلحين ومدنيين، والحربُ مهما استعرت، لا تُسقطُ صفةَ المدني عن الصحافي، ولا تُجيزُ تحويلَ الكاميرا إلى هدف.

ثالثاً، نحن معاً في خندق الحقيقة، نحملُ أمانةَ الكلمة في وجه التضليل والظلم. المحامي يدافعُ عن الحق في قصور العدل وساحاته، والصحافي يبحث عنه في ساحةِ الرأي العام؛ ومعاً، نحتمي بالقانون وبحرية الرأي والتعبير، والغايةُ واحدة: إحقاقُ الحق وصونُ كرامة الإنسان. نحن المحامين لا ندّعي صناعةَ الحق بل حمايتَه، وأنتم الإعلاميين، لا تدّعون صناعةَ الحقيقة بل كشفَها ونشرَها. وأنتم ونحن، لا ندّعي الإثارةَ بل الإنارة”.

أضاف :”إنطلاقا من هذه الثوابت، تشجبُ نقابة المحامين أيَ اعتداءٍ يطالُ الإعلاميين أثناء قيامهم بواجبهم المهني، وتؤكد أن حمايةَ الصحافيين ليست مسألةَ تضامنٍ مهني فحسب، بل التزامٌ قانوني وأخلاقي تفرضُه المواثيقُ الدولية وأعرافُ الإنسانية. فاستهدافُ الصحافيين خلال النزاعات المسلحة يشكّلُ انتهاكاً صارخاً لقواعدِ القانون الدولي الإنساني، واعتداءً مباشراً على حرية الكلمة وحق المجتمع في المعرفة”.

وتابع مرتينوس :”ومن موقعنا كحماةٍ لسيادة القانون، ومعالي الوزير الدكتور بول مرقص، هو أحدُ حراسِ القانون بشخصه وبمؤسسة “جوستيسيا” التي أنشأها كمنظومة قيم تحمي الإنسانَ وتصونُ المجتمع وتؤسسُ لدولة عادلة، نطالب بفتح تحقيق دولي في جرائمِ الحرب التي استهدفت مدنيين وإعلاميين، وكانت آخرُ ضحية الصحافية امال خليل، التي قيل فيها إنها آمالُ الجنوب، وانا أقول إنها آمالُ لبنان المتحد والمتضامن. كما أتمنى لزميلتها الصحافية زينب فرج الشفاءَ السريع لتعودَ وتعملَ للحقِ وللحقيقة عنها وعن زميلتها الشهيدة”. وأكد مرتينوس “أن حمايةَ الصحافةِ الحرة موجبٌ بوجه الجميع، لأن إسكاتَ الصوتِ الحر هو انتقالٌ سريع لإخفاء الحقيقة، بقتل حاملها والباحثِ عنها والساعي في سبيلها”.

وختاما، جدد النقيب مرتيونس “تضامنه الكامل مع الصحافيين والإعلاميين”، وحيا “احتراماً كلَ من حمل القلم أو الكاميرا أو الصوت في وجه الخطر، مؤمناً بأن الحقيقة، مهما حوصِرَت، لا يمكن أن تموت، ومهما ماتت فلا بدّ أن تقوم”.

وزير الصحة

ثم كانت كلمة لوزير الصحة العامة الدكتورركان ناصر الدين :”للأسف أمام هذا القتل المستمر تجاوزت أرقام الشهداء إلى الآن أكثر من 2500 شهيد وأكثر من 7750 جريحا، من بينهم مئة شهيد من القطاع الصحي. هؤلاء الشهداء يُستهدفون في آليات الإسعاف ومراكز الصحية أو على أبواب المستشفيات وهم يقومون كالاعلاميين برسالة إنسانية سامية، وقد اختلط الدم بين الإعلام والمسعفين في حادثة آمال، وفي أماكن عدة كان المسعف يُستهدف خلال عمليات انقاذ الصحافيين”. اضاف:” للأسف امام هذا القتل الممنهج للاعلاميين وللعاملين الصحيين، من واجبنا اولا أن نوثق كل هذه الاستهدافات، وهذا ما قمنا به في وزارة الصحة، حيث وثقنا بالتاريخ عدد شهداء وجرحى الطواقم الصحية ونوع الاصابات واودعنا هذه المعلومات لدى الحكومة اللبنانية واللجنة الوزارية التي برأسها دولة نائب رئيس الحكومة طارق متري، وايضا تشاركنا هذه المعلومات اليوم مع نقابة المحامين لنقوم بكل السبل والآليات القانونية الممكنة لحماية الطواقم الصحية”.

وعن الجدوى من ذلك، قال ناصر الدين:”هي كلمة حق وصرخة إنسانية قبل كل شيء، نحن نتكلم الآن بصفة وزارية ونقابية ولكن هناك صفة إنسانية وطبية ونقابية لاطلاق صرخة استنكار نوجهها لكل العالم لنطلعه على الاعتداءات والانتهاكات الاسرائيلية التي تطاول هؤلاء الناس، فهؤلاء ليسوا ارقاما، فكل صحافي وطبيب ومسعف له اهله وناسه وعائلته وبلده الذي يبكي عليه، فلغة الإنسانية والوطنية هنا هي الأساس، ووحدتنا هي الاساس، وهذا ما نكرره دائما. ونشكر معالي وزير الإعلام لاتاحة الفرصة لنا من منبر هذه الوزارة ونأمل المتابعة بالاطر السليمة والامنية التي تحمي لبنان لنعيش بوحدة في بلد لا غنى لنا عنه”.

وردا على سؤال، قال ناصر الدين:”الاتفاقيات والقوانين الدولية موجودة وهي ملزمة لكل الدول، ولكن أمام الخروق المستمرة لكل الاتفاقيات والتجربة مع العدو الإسرائيلي الذي لا يلتزم على الرغم من كل الاصوات المرتفعة لحماية المدنيين والأطفال والاعلاميين والطواقم الصحية، وذلك لأسباب وادعاءات كاذبة، وبالتالي هو لا يعترف بالاتفاقيات الدولية، من هنا نحن نتوجه إلى الدول بأن هؤلاء الناس ليسوا أهدافا عسكرية

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى