منظمة العمل اليساري: لإعادة بناء حركة نقابية مستقلة وسط الانهيار

طالبت منظمة العمل اليساري الديموقراطي العلماني، بـ”إعادة بناء حركة نقابية مستقلة قادرة على الدفاع عن حقوق العاملين” واكدت في بيان، لمناسبة الاول من أيار، أن “عيد العمال هذا العام يأتي في ظل واحدة من أخطر الأزمات التي يمر بها لبنان، في ضوء استمرار تداعيات العدوان الإسرائيلي على الجنوب وما خلّفه من دمار واسع ونزوح طاول أكثر من مليون مواطن، إضافة إلى امتداد آثار الخراب إلى مناطق متعددة، بينها بيروت والضاحية الجنوبية والبقاع”.
وشددت على أن “البلاد تواجه أخطارًا وجودية تهدد وحدتها واستقرارها، في وقت تستمر فيه قوى السلطة الطائفية في تقديم صراعاتها الفئوية على حساب المصلحة الوطنية، ما يُبقي لبنان ساحة مفتوحة للتجاذبات والتدخلات الخارجية”، ولفتت إلى أن “نحو 80% من اللبنانيين باتوا على حافة الفقر، نتيجة الانهيار الاقتصادي المستمر منذ أعوام، وتراجع مقومات الحياة الأساسية في ظل غياب أي معالجات جدية من قبل السلطة السياسية”، مشيرة الى ان “انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة لم ينجحا في وقف مسار الانهيار الذي أدى إلى تآكل المكتسبات الاجتماعية، وانهيار شبه كامل في الخدمات العامة من التعليم والصحة إلى الطاقة والمياه والنقل”.
وانتقدت “سيطرة شبكات المصالح على مؤسسات الدولة، وما نتج عنها من أعباء إضافية على المواطنين، وتدهور شروط العمل، بما في ذلك الأجور وساعات العمل والتقديمات الاجتماعية، إلى جانب انهيار قطاعات إنتاجية وشلل الإدارات العامة”، مشيرة إلى أن “الأجور لم تعد تكفي سوى لأيام معدودة، فيما باتت تحويلات الخارج مصدرًا أساسيًا للعيش، بالتوازي مع استمرار أزمة ودائع اللبنانيين في المصارف”.
واعتبرت أن “غياب حركة نقابية مستقلة وفاعلة، نتيجة إخضاعها لأحزاب السلطة، أدى إلى إضعاف قدرة العمال على الدفاع عن حقوقهم”، واشارت إلى “تقصير الأطر النقابية القائمة في القيام بدورها”، ودعت إلى “تحرير الحركة النقابية من هيمنة القوى الطائفية، تأسيس لجان ونقابات مستقلة وديموقراطية، إعادة بناء تمثيل فعلي للعمال في مختلف القطاعات اضافة الى تنظيم النضال العمالي ضمن إطار سلمي وديمقراطي”.
وختمت مؤكدة أن “استعادة العمال لدورهم وتنظيمهم المستقل، يشكلان المدخل الأساسي للدفاع عن الحقوق والكرامة وإعادة بناء الدولة على أسس عادلة
