متفرقات

عبد المسيح يطرح ملف مقالع الكورة بشفافية… البيئة أولاً وقرار الناس أساس الحل

عقد النائب أديب عبد المسيح مؤتمراً صحفياً مطوّلاً تحت عنوان: “يا رايح ما تكتر قبايح”، عرض خلاله رؤيته لملف المقالع والكسّارات في قضاء الكورة، مؤكداً أن الهدف من هذا المؤتمر هو وضع الحقائق أمام الرأي العام بشفافية، بعيداً عن أي التباس أو تضليل، مشدداً على أن هذا الملف لم يعد بيئياً فحسب، بل بات قضية تمسّ مستقبل المنطقة اقتصادياً واجتماعياً.

لمشاهدة المؤتمر الصحفي:

 

https://www.facebook.com/share/v/18UUj6xvPC/

وفي مستهل كلمته، أشار إلى واقع عمل شركات الترابة والمقالع، متسائلاً عن مدى التزامها بالمعايير البيئية، داعياً إلى توسيع دائرة النقاش لتشمل جميع الشركات العاملة على الأراضي اللبنانية، وليس فقط تلك الموجودة في الكورة.

 

كما طرح جملة من التساؤلات الأساسية المرتبطة بمشاريع ما يُعرف بـ”إعادة التأهيل”، أبرزها:

هل تعني هذه المشاريع إقفال المقالع مستقبلاً؟

ما مصير الشركات بعد انتهاء هذه المرحلة؟

هل ستلجأ إلى الاستيراد أو إلى تغيير نشاطها؟ وأكد أن هذه الأسئلة تستوجب إجابات واضحة وشفافة أمام الرأي العام.

 

وأشار عبد المسيح إلى حجم الأضرار البيئية التي لحقت بمنطقة الكورة نتيجة أعمال المقالع على مدى عقود، لافتاً إلى التشويه الكبير الذي طال الجبال والتلال، وما نتج عنه من تهديد مباشر للبيئة والمشهد الطبيعي، إضافة إلى تأثر مواقع دينية وزراعية ومدافن.

 

وتوقف عند قرارات مجلس الوزراء الأخيرة، معتبراً أنها أقرت بوجود أضرار بيئية جسيمة، إضافة إلى مخالفات تتعلق بعدم استيفاء الدولة لحقوقها المالية. كما أشار إلى أن هذه القرارات استندت إلى المادة 51 من قانون البلديات تحت بند “المنفعة العامة”، ما أتاح للسلطة المركزية التدخل في صلاحيات البلديات، الأمر الذي أثار جدلاً حول آلية اتخاذ القرار.

 

موقف بلدية كفرحزير والأهالي:

أشاد عبد المسيح بقرارات بلدية كفرحزير الرافضة لإقامة مقالع جديدة أو منح تراخيص، مؤكداً أن هذا الموقف مدعوم بعريضة شعبية واسعة تعبّر عن رفض واضح من قبل الأهالي.

 

وشدد على ضرورة أن تكون البلديات المعنية في صدارة الجهات التي تتخذ موقفاً قانونياً حازماً، بما في ذلك اللجوء إلى الطعن بالقرارات عند الضرورة.

 

كما أعلن عن مبادرة يقوم بموجبها بإجراء استفتاء في الكورة عبر شركة متخصصة، بهدف قياس رأي الأهالي بشكل علمي، معتبراً أن القرار النهائي يجب أن يستند إلى إرادة الناس.

 

حول مفهوم إعادة التأهيل: ركّز عبد المسيح على أن “إعادة التأهيل” (End of Life Project) هي عملية تقنية دقيقة تتطلب:

دراسات هندسية مفصلة

تحديد الكميات المستخرجة

وضع تصور نهائي لشكل الموقع وحذّر من تنفيذ هذه المشاريع من دون ضوابط واضحة، ما قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

 

وانتقد غياب إشراف جهات مستقلة، داعياً إلى:

تعيين خبراء متخصصين

إشراك شركات رقابة دولية

نشر تقارير شفافة للرأي العام

مؤكداً أن الرقابة الفعلية تتطلب كفاءات عالية ومنع أي تضارب في المصالح.

 

البعد الاجتماعي والاقتصادي: أثار عبد المسيح مسألة مستقبل العمال في حال توقّف العمل في المقالع، داعياً إلى وضع خطة واضحة تضمن حقوقهم، ومؤكداً في الوقت نفسه رفض استخدام هذا الملف لتبرير استمرار الأضرار البيئية.

 

كما حذّر من تداعيات إزالة التلال والجبال على التوازن البيئي والزراعي، مشيراً إلى دورها في تكوين الرطوبة والمناخ المحلي، وتأثير ذلك على الإنتاج الزراعي.

 

دعوة إلى توحيد الموقف: دعا عبد المسيح إلى عدم تحويل هذا الملف إلى سبب انقسام بين بلدات الكورة، مشدداً على ضرورة توحيد الجهود من خلال عقد ورشة عمل تجمع مختلف الأطراف المعنية للوصول إلى رؤية مشتركة.

 

وأكد أن أي نقاش حول التوظيف أو المكاسب يجب أن يأتي بعد:

– حماية البيئة

– تطبيق القوانين

– وضع خطة مستقبلية واضحة

مشيراً إلى إمكانية اعتماد نسب توظيف لأبناء الكورة ضمن إطار منظم.

 

كما كشف عن وجود مستحقات مالية كبيرة مترتبة على الشركات لصالح الدولة، إضافة إلى تعويضات بيئية، مؤكداً ضرورة تحصيل هذه الحقوق وفق الأصول القانونية.

 

وختم عبد المسيح مؤكداً أن ملف المقالع في الكورة يتطلب معالجة جذرية تقوم على الشفافية والعلم وإرادة الناس، داعياً إلى اتخاذ قرارات واضحة تحمي البيئة وحقوق الأهالي، وتؤمّن مستقبلاً مستداماً للمنطقة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى