فرنسا قلقة ازاء الوضع في لبنان: حزب الله جر البلد الى حرب ليست حربه

اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو ان باريس تجري اتصالات منتظمة على جميع المستويات مع مختلف الأطراف المعنية بلبنان ومع جميع المحاورين. وقال في مؤتمر صحافي : نحن قلقون من الانتهاكات المختلفة لوقف إطلاق النار خلال الأيام الأخيرة. إنه وقف إطلاق نار هش، وربما هش أكثر مما ينبغي، ويجب أن يكون الطريق نحو اتفاق أكثر ديمومة. نحن ندعم في الوقت نفسه المناقشات التي جرت في السابق، أي في 14 و15 أيار الماضي، كما ندعم المناقشات الجديدة بالفعل في 29 أيار، للوصول إلى اتفاق أكثر استدامة، اتفاق يسمح من جهة بوقف دائم لهجمات حزب الله ضد إسرائيل وإعادة إطلاق مسار الحوار، ومن جهة أخرى، بانسحاب الجيش الإسرائيلي، لسبب بسيط هو أن هذا الوجود يصبح على المدى البعيد مضراً بأمن إسرائيل وبسيادة لبنان وأمنه. خطّنا الأساسي في كل ذلك واضح. أولاً، دعم الشعب اللبناني والسلطات اللبنانية والجيش اللبناني، مع تسليم 39 آلية مدرعة قبل بضعة أشهر على سبيل المثال. ثانياً، رفض احتلال دائم لجنوب لبنان من قبل إسرائيل، مع منع عودة السكان المهجرين أو التدمير الواسع للقرى الحدودية. وثالثاً، رفض استغلال حزب الله من قبل إيران، التي تستخدمه لزعزعة استقرار المنطقة، مع اعتبارنا أن حزب الله يتحمل مسؤولية كبرى وغير مقبولة في جرّ لبنان إلى حرب ليست حربه.
وسئل: هل ستكتفون بلعب دور ثانوي في المفاوضات بين لبنان وإسرائيل مع الوساطة الأميركية، لأنه لا يبدو أن لديكم دوراً مهماً، على الأقل لا نعلم بذلك. أم أنكم ستطلقون مبادرة خاصة بكم؟ لأن الأمور تتجه نحو تصعيد حقيقي منذ الأمس، وقد وقع حتى اغتيال أو محاولة اغتيال قرب بيروت قبل ساعة. وهناك وسائل إعلام إسرائيلية تتحدث عن ضوء أخضر أميركي لاستئناف عمليات الاغتيال وتوسيع العملية العسكرية في الجنوب… هل ستبقون في دور ثانوي أم ستقومون بشيء آخر؟ هذا سؤال يطرحه اللبنانيون فعلاً، لأن هناك انطباعاً بأن فرنسا أصبحت على هامش ما يجري في لبنان.
اجاب:كيف أجيب؟ هناك قلة من الدول تفعل للبنان بقدر ما تفعله فرنسا. الوزير زار لبنان مراراً، وأعتقد أنه البلد الذي زاره أكثر منذ توليه منصبه. وهناك أيضاً دور الموفد الخاص لرئيس الجمهورية. وأترك لكم مسؤولية كلامكم، لكنني لا أشاركه، ولا نشاركه هنا. إذا نظرتم إلى حجم المساعدات الإنسانية التي قدمتها فرنسا منذ مطلع آذار، وإذا نظرتم إلى الدعم المقدم للقوات المسلحة اللبنانية، وعلى الصعيد الدبلوماسي، أكرر لكم: لما كان هناك وقف إطلاق نار حالياً في لبنان لولا تحرك فرنسا مع الولايات المتحدة.
كما قلت سابقاً، نحن قلقون من استمرار الأعمال العدائية حالياً، وندعم المناقشات الجارية. أما بالنسبة إلى ما إذا كنا جزءاً من هذه المناقشات أم لا، فلا شك لدينا في ذلك. نحن حاضرون فيها بحكم معرفتنا بالملف وبحكم انخراطنا، ونحن على تواصل مع جميع الأطراف دعماً لهذه المحادثات التي ستتواصل غداً.
سئل: بالأمس قلتم إنه لن يكون هناك وقف إطلاق نار في لبنان من دون فرنسا، لكن ما هي اليوم أوراق الضغط التي تملكها فرنسا للتأثير على الأطراف؟ آخر اتصال هاتفي بين الرئيس ماكرون ورئيس الوزراء الإسرائيلي يعود، إذا لم أكن مخطئاً، إلى شباط. وفي آذار اتصل الرئيس بنظيره الإسرائيلي إسحق هرتسوغ. وحتى الاتصالات بين الوزيرين بارو وكاتس أصبحت أقل. كيف تصفون اليوم حالة العلاقة بين فرنسا وإسرائيل؟
الجواب: لست هنا لوصف حالة العلاقات. نحن نواصل تبادل الاتصالات مع السلطات الإسرائيلية. وكما تعلمون، زار الوزير إسرائيل قبل بضعة أشهر، والاتصالات مع نظيره مستمرة. وليس سراً أن كل هذه الاتصالات لا تُعلن دائماً، وأن هناك تبادلات مستمرة حتى لو لم نعلن عنها. الوزير يتواصل كثيراً مع نظيره، كما نتواصل باستمرار مع السلطات الأميركية حول هذه القضايا.
