الحاج حسن يدعو إلى إعادة بناء العلاقة مع إيران والمقاومة: مصلحة لبنان فوق كل اعتبار

شدّد رئيس تكتل “نواب بعلبك الهرمل” وعضو “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب حسين الحاج حسن، على ضرورة معالجة الخلافات السياسية الداخلية وإعادة بناء جسور التواصل مع المقاومة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبراً أن ذلك يصب في مصلحة لبنان الوطنية.
كلام الحاج حسن جاء خلال المجلس العاشورائي الذي أقامه “حزب الله” في باحة دارة كيفون، بحضور علماء وفعاليات سياسية واجتماعية وشخصيات وعائلات شهداء وحشد من الأهالي.
وانتقد الحاج حسن مواقف بعض المسؤولين في السلطة اللبنانية، معتبراً أن موافقتهم على مواقف وبيانات مشتركة مع جهات دولية تتضمن مواقف معادية لإيران أو للمقاومة أدت إلى تعميق الانقسام الداخلي، داعياً إلى اتخاذ خطوات عملية لردم الهوة مع جمهور المقاومة ومع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، انطلاقاً من مصلحة لبنان وليس من أي اعتبارات أخرى.
وتوقف عند المواقف الأميركية الأخيرة، مشيراً إلى أن بعض التصريحات الصادرة عن مسؤولين أميركيين تضمنت توصيفات موجهة ضد “حزب الله”، لافتاً إلى أن المطلوب من المسؤولين اللبنانيين توضيح موقفهم من هذه التصريحات بصورة واضحة.
وأكد الحاج حسن انفتاحه على أي مقاربة سياسية تؤدي إلى معالجة التباينات الداخلية وإصلاح الأضرار التي لحقت بشريحة واسعة من اللبنانيين وجمهور المقاومة خلال المرحلة الماضية.
وفي الشأن الإقليمي، اعتبر أن الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران يشكل مؤشراً على قدرة طهران على فرض شروطها السياسية رغم الضغوط التي تعرضت لها خلال المرحلة السابقة، معتبراً أن التطورات الأخيرة أظهرت فشل محاولات إضعاف النظام الإيراني أو دفعه إلى تقديم تنازلات جوهرية.
ورأى أن ما جرى خلال الأشهر الماضية أثبت تماسك الدولة الإيرانية ومؤسساتها، مشيراً إلى أن طهران تمكنت من المحافظة على حضورها السياسي والإقليمي رغم التحديات التي واجهتها.
كما اعتبر أن أحد أبرز نتائج التفاهم الأميركي – الإيراني يتمثل في تضمينه بنوداً تتعلق بوقف إطلاق النار في لبنان واحترام سيادته ووحدة أراضيه، معتبراً أن ذلك يشكل أساساً للمطالبة بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة.
وأشار إلى أن أي التزام دولي أو إقليمي بوقف إطلاق النار يجب أن يترافق مع تنفيذ كامل للاستحقاقات المرتبطة بالسيادة اللبنانية، وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال والالتزام بالاتفاقات ذات الصلة.
وأكد الحاج حسن أن حركة “أمل” و”حزب الله” يتمسكان بجملة أهداف يعتبرانها أولويات وطنية، تتمثل أولاً في تثبيت وقف إطلاق النار بصورة كاملة ونهائية براً وبحراً وجواً، وثانياً الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وثالثاً عودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم، ورابعاً تحرير الأسرى اللبنانيين، وخامساً إطلاق مسار إعادة الإعمار في المناطق المتضررة.
كما أكد أن هذه المطالب تمثل، من وجهة نظره، حقوقاً لبنانية أساسية لا يمكن التنازل عنها أو إخضاعها للمساومات السياسية، داعياً إلى الاستفادة من أي دعم إقليمي أو دولي يمكن أن يساهم في تحقيقها
