السنيورة: اقتراح ترامب بشأن التدخل السوري خطأ فادح

رأى الرئيس السابق للحكومة فؤاد السنيورة في حديث تلفزيوني، أن “اقتراح الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالطلب إلى الرئيس السوري أحمد الشرع أن تبادر سوريا إلى التدخل العسكري في لبنان هو خطأ فادح، ويدل على أن الرئيس ترامب، ربما غير مطلع بشكل جيد على حقيقة الأوضاع في المنطقة عموما، وفي لبنان على وجه الخصوص، وإلا لما كان اقترح تدخل سوريا في لبنان”.
وقال: “من المعلوم أن النظام السوري كان قد عمد إلى التدخل في لبنان في وقت مضى بحجة مساعدته على التخلص من الميليشيات آنذاك، والجميع يندم على تلك التجربة ويؤكد ضرورة عدم تكرارها. لذا، أرى أن تكرار الخطأ ذاته أمر غير مقبول، وأنا أميل إلى الاعتقاد بأن الرئيس أحمد الشرع وسوريا لا يريدان خوض مثل هذه التجربة مجددا. هذا فضلا على أنه ليس من الحكمة أو من القدرة على تحمل تبعات التدخل العسكري في لبنان، لاسيما ان هذا التدخل سوف يزيد الأمور تعقيدا، بل سيتسبب باندلاع صراع سياسي داخلي كبير في لبنان، وربما يسهم في إحداث فتنة بين مختلف مكونات المجتمع اللبناني، وأيضا في المنطقة كلها”.
وتابع السنيورة: “لذا، فإني أعتقد ان هذه الفكرة غير مدروسة، وهي التي جرى إطلاقها على عواهنها، ولا اعتقد أنها ستؤخذ بعين الاعتبار. علاوة على ذلك، فإني لا أعتقد أن الأشقاء السوريين والرئيس الشرع مستعدون لاتخاذ مثل هذه الخطوة، كما وأعتقد أنه لا توجد رغبة حقيقية في ذلك، حيث لا يجوز أن تغرق سوريا في هذا المستنقع من جديد”.
كما أردف: “من جانب آخر، فإني على يقين تام، بأن اللبنانيين وبغالبيتهم الساحقة، لا يريدون هذا التدخل على الإطلاق، وهم حرصاء مثل أشقائهم السوريين على تنقية ذاكرتهم الجماعية، وعلى تعزيز علاقاتهم الأخوية المبنية على الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكلي البلدين، وحرصاء على الإسهام الإيجابي في تنمية مصالحهم المشتركة. هذا فضلا عن أن اللبنانيين حرصاء على أن تسيطر الدولة اللبنانية سيطرة كاملة وحصرية على كامل الأراضي والمرافق اللبنانية. هذا في الوقت ذاته الذي يحرص فيه اللبنانيون على ألا يكون هناك أي سلاح في أيدي أي جماعة مسلحة في لبنان تنازع سلطة الدولة اللبنانية الحصرية وقواها الشرعية.
وقد قال السنيورة: “فضلا عن ذلك، فإني أعتقد أن الولايات المتحدة الأميركية، إن أرادت تقديم مساعدة جادة للبنان، فإن بإمكانها تقديم المزيد من الدعم للحكومة اللبنانية الشرعية، ولرئيس الجمهورية جوزاف عون ولرئيس الوزراء نواف سلام، وذلك من خلال ممارسة المزيد من الضغوط الفاعلة على إسرائيل للبدء بالانسحاب الكامل من لبنان، وفي الوقت ذاته تقديم الدعم اللازم للجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية اللبنانية، لتمكينها من أداء دورها في بسط سيطرتها الفاعلة والكاملة على جميع المناطق اللبنانية التي يتعين على إسرائيل الانسحاب منها، وفي لبنان بأكمله
