متفرقات

لقاء حول “الإيجار العادل في لبنان” بمشاركة النائبة قعقور وممثلين عن لجان المستأجرين

نظّم “استديو أشغال عامة”، بالتعاون مع “المفكرة القانونية” وبمشاركة النائبة حليمة قعقور، لقاءً مغلقاً بعنوان “الإيجار العادل في لبنان: تعديل القوانين القائمة كخطوة أولى ضمن مسار شامل للحق في السكن”، حضره الأستاذ محمد قانصو ممثلًا النائب أسامة سعد، رئيس محكمة الاستئناف القاضي جورج حرب ممثلًا وزارة العدل، وممثلون/ات عن “اللجنة الأهلية للمستأجرين”، “لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين”، “لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين القدامى للأماكن السكنية وغير السكنية في طرابلس والشمال”، وعدد من المحامين والناشطين في المجال العمراني والحقوقي.

استُهل اللقاء بمداخلة من الباحثة في “استديو أشغال عامة” تالا علاء الدين، أكدت فيها أن القانونين المقترحين لتعديل قوانين الإيجارات يأتيان ضمن مسار أوسع يعمل عليه “استديو أشغال عامة” و”المفكرة القانونية” لتطوير مشروع قانون شامل للحق في السكن، مشيرةً إلى أن أزمة السكن في لبنان هي نتيجة تراكم طويل لغياب السياسات العامة العادلة وتكريس نموذج عقاري قائم على المضاربة. وشددت على أن معالجة هذه الأزمة تتطلب مقاربة شاملة تتجاوز التعديلات الجزئية، وتقوم على تنظيم سوق الإيجارات وتوفير السكن الميسر وإصلاح سياسات الأراضي والتخطيط العمراني بما يضمن العدالة السكنية. كما فنّدت مرتكزات وأولويات ومداخل القانون الشامل للحق بالسكن قيد الصياغة ومنهجية البحث والنقاش التشاركي التي يتم اعتمادها في هذا المسار.

بعد ذلك، عرضت المديرة المشاركة في “استديو أشغال عامة” نادين بكداش مراجعة عن تطور تنظيم الإيجارات في لبنان قبل عام 1975، إلى جانب مقارنة لأفضل الممارسات الدولية في سياسات الإيجار العادل، ملقيةً الضوء على كيفية تضمن التجربة اللبنانية التاريخية لعدد من مبادئ الضبط التي تعتمدها النظم الحديثة اليوم. وعرضت خمس ركائز أساسية لقانون إيجارات شامل وعادل تشمل الاستقرار السكني، والعدالة في الوصول إلى السكن، والحماية من الإخلاء، وتنظيم استخدام المخزون السكني بما في ذلك الشغور والسكن المؤقت، إضافة إلى تطوير آليات فعالة لحل النزاعات الناشئة عن الإيجارات. وأكدت أن معالجة أزمة السكن في لبنان تتطلب الانتقال من التعديلات الجزئية إلى سياسة سكنية متكاملة تضع الحق في السكن في صلب الإطار التشريعي.

ومن ثم عرض المدير التنفيذي لـ”المفكرة القانونية” المحامي نزار صاغية الإطار الحقوقي والمبادئ التي استند إليها اقتراحا القانون المقدمان إلى مجلس النواب في 25 شباط 2026، والمتعلقان بتعديل قانون الإيجارات السكنية القديمة وتنظيم عقود الإيجار الحالية، كما أضاء على محدودية المعالجات التشريعية الجزئية، وضرورة تبنّي سياسة سكنية متكاملة تضمن الاستقرار السكني وتحمي المستأجرين من الإخلاءات التعسفية والتشرد وهو المسار الذي يتم العمل تجاهه.

واختتمت النائبة حليمة قعقور بمداخلة أكدت فيها أهمية مواصلة العمل التشريعي لإصلاح قوانين الإيجارات بما ينسجم مع الحق في السكن كحق أساسي، مشددةً على ضرورة حماية المستأجرين من المخاطر المتزايدة للإخلاء، وفتح نقاش أوسع داخل المجلس النيابي حول إرساء التوازن بين الحق في الملكية والحق في السكن بما يساهم في وضع السياسات السكنية العادلة. ودعت إلى تعزيز التعاون بين مختلف الأطراف المعنية لدفع هذا الملف نحو إقرار إصلاحات فعلية وشاملة وتعزير الضغط على المجلس النيابي لوضع السكن كأولوية تشريعية.

وفي الختام، شهدت الجلسة نقاشاً معمقاً حول سبل الدفع نحو إقرار تعديلات قوانين الإيجارات ضمن مقاربة أوسع للحق في السكن. وشدد صاغية على أهمية الانتقال من منطق الصناديق غير الفعالة إلى تفعيل دور الدولة ومؤسساتها، ولاسيما وزارة الشؤون الاجتماعية، وعلى ضرورة مرافقة الإصلاح التشريعي بضغط ومناصرة منظمة وتوحيد الجهود داخل مسار تشريعي واضح. وأكدت بكداش رفض تجزئة القضايا الحقوقية أو إدخالها في منافسة فيما بينها، داعيةً إلى خطاب موحد يضع “الحق في السكن” كإطار جامع، مع إعطاء أولوية لمعالجة الاخلاءات الجارية. من جهتها، عرضت النائبة قعقور خطة عمل عملية تشمل توجيه أسئلة رسمية للوزارات المعنية وتنظيم مؤتمر صحفي نيابي موحد وإطلاق مسارات ضغط برلماني وميداني وإعلامي

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى