“الوفاء للعمال”: لتثبيت مياومي أوجيرو ورفع الأجور إلى 20 راتبًا

طالب “اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان” الدولة اللبنانية بإثبات حضورها عبر حماية المواطنين وصون حقوق العمال والأجراء، والوقوف إلى جانب أبناء الجنوب في مواجهة العدوان المستمر، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب إجراءات عاجلة على المستويين الاجتماعي والوطني.
وفي بيان، شدد الاتحاد على أن قضية مياومي أوجيرو لم تعد تحتمل التأجيل أو التسويف، معتبرًا أن هؤلاء العاملين أثبتوا على مدى سنوات كفاءتهم وإخلاصهم في خدمة المرفق العام، ما يجعل تثبيتهم “استحقاقًا وطنيًا وعدالة وظيفية” تفرض إنهاء ما وصفه بـ”بدعة المياومة” التي كرست هشاشة سوق العمل وأهدرت حقوق الكفاءات اللبنانية.
ورأى الاتحاد أن المطلوب اعتماد سياسة توظيف عادلة تحفظ كرامة العامل وتصون المؤسسات العامة، بدل استمرار العمل بصيغ مؤقتة لا توفر الاستقرار الوظيفي.
وفي الشق الاقتصادي، أشار البيان إلى أن ارتفاع الأسعار بشكل حاد واستمرار التضخم أدّيا إلى تآكل أي زيادات على الرواتب قبل إقرارها، معتبرًا أن الاكتفاء بطرح ستة رواتب إضافية “لا يعكس حجم الأزمة المعيشية”.
وطالب الاتحاد بأن لا يقل الحد الأدنى المقبول عن 20 راتبًا إضافيًا مع مفعول رجعي، إلى جانب خطة شاملة لتصحيح الأجور، وضبط الأسواق، وملاحقة المحتكرين، بهدف استعادة القدرة الشرائية التي فقدها العمال والموظفون خلال السنوات الأخيرة.
كما دعا الدولة إلى الانتقال من مرحلة التصريحات إلى التنفيذ، عبر إطلاق برنامج وطني عاجل لتأمين احتياجات الأهالي الصامدين في قراهم والنازحين منها، وتعويض المتضررين، وإعادة إعمار ما دمره العدوان، بما يعزز صمود السكان وتمسكهم بأرضهم.
واستنكر الاتحاد الصمت الرسمي تجاه حملات التحريض والاتهامات التي يطلقها مسؤولون في الكيان الإسرائيلي بحق القرى الجنوبية، مؤكدًا أن هذه القرى “قدمت الشهداء وصنعت ملاحم الصمود والدفاع عن الأرض والسيادة”، وستبقى رمزًا للكرامة الوطنية.
وفي السياق السياسي، اعتبر الاتحاد أن السلطة اللبنانية تتحمل مسؤولية سياسية جسيمة إلى جانب المسؤولية المباشرة للعدو الإسرائيلي عن الانتهاكات بحق المدنيين، مشيرًا إلى أن “الاتفاق الإطاري” بصيغته الحالية أضاع فرصة حماية الدم اللبناني، وفتح الباب أمام استمرار الاعتداءات والاحتلال والتذرع ببنوده.
وأكد الاتحاد تمسكه بخيار الدفاع عن لبنان وحقوق شعبه، مشددًا على أن حماية العمال وحقوقهم لا تنفصل عن حماية الوطن وسيادته، وأن صمود أبناء الجنوب يشكل الركيزة الأساسية للحفاظ على لبنان، ما يفرض على الدولة، بحسب البيان، تحمل كامل مسؤولياتها الاجتماعية والوطنية بعيدًا من أي ضغوط أو إملاءات خارجية
