الوزير مرقص في العشاء السنوي لجمعية مار منصور: مبادئها تتقاطع مع الجهود المبذولة في عالم الإعلام تحت مسمى “مكافحة خطاب الكراهية”

اقامت جمعية مار منصور دي بول عشاءها الخيري السنوي في قصر رويس في شننعير، شارك فيه وزير الاعلام المحامي د. بول مرقص، النائبان سليم الصايغ ونقولا الصحناوي، الوزير السابق وليد فياض، رئيس الجمعية ناجي قدوم وفاعليات اجتماعية وسياسية ودينية وإعلامية.
قدوم
بداية، النشيد الوطني ونشيد الجمعية، فكلمة ترحيبية للاعلامية زينة باسيل شمعون، ثم عرض فيلم عن تاريخ تأسيس الجمعية في فرنسا ونشأتها ونشاطها في لبنان منذ العام 1860.
بعدها تحدث رئيس الجمعية ناجي قدوم واستهل كلامه بقول للمؤسس الجمعية الطُّوباوِيِّ فِريدْرِيك أُوزانام، جاء فيه: “إن القانون الوحيد الذي يجب أن تقاس به الاعمال الانسانية والذي يجب أن يحكمها هو قانون الحب”.
واشار الى “ان ريع هذا العشاء سيخصص لدعم العائلات الاكثر حاجة ومواصلة رسالتنا الانسانية، وان مساهماتكم هي شراكة حقيقية في خدمة الانسان وصون كرامته”
وتحدث قدوم عن الجمعية مشيرا الى انه تأسست في فرنسا سنة 1833 على يد الطوباوي فريدريك اوزانام ورفاقه، وهي اليوم حاضرة في اكثر من 155 بلدا حول العالم. ولفت الى انه “في لبنان بدأت رسالتها سنة 1860، وما تزال تواصل رسالتها عبر 51 مركزا منتشرا في مختلف المناطق اللبنانية”.
وأكد أنه “على الرغم من الأزمات التي مر بها لبنان، من الانهيار الاقتصادي والمالي، الى انفجار مرفأ بيروت، وازمة المصارف، والحروب والنزوح واتساع رقعة الفقر، بقيت الجمعية امينة لرسالتها، حاضرة الى جانب الانسان، تؤازر المحتاج وتخفف وجع المتألمين”.
وقال:”ان رسالتنا ليست عملا خيريا فحسب، بل شهادة للمحبة وايمان بكرامة الانسان، والتضامن هو السبيل الى بناء مجتمع اكثر عدالة ورحمة. ومن هذا المنطلق نجتمع اليوم لنؤكد التزامنا بقيم السلام والمحبة، فنقول: نعم للسلام، نعم للمحبة، نعم للوحدة والتلاقي، نعم للحوار والتفاهم، نعم للتسامح، نعم للعطاء والتضامن، نعم لخدمة الانسان دون تمييز، نعم للعدالة الاجتماعية وصون الكرامة الانسانية”
وشكر لجميع الداعمين ثقتهم الدائمة بالجمعية، وختم:” نصلي من اجل لبنان، ان يعيده الله وطنا للسلام والاستقرار، ويمنح ابناءه القوة لبناء مستقبلهم على ارضه”
مرقص
بدوره، أعرب الوزير مرقص عن تمنياته بـ “دوام المناسبات الطيبة في كل عام”، وعزا سعادته بالتواجد إلى “جملة من الأسباب، أولها الاجتماع على قيم الفرح والمحبة، وثانيها تلك الاستمرارية التي تمتاز بها جمعية مار منصور في تكريس فعل العطاء”. وأبدى اعتزازه لأن يكون واحدًا من أصدقاء الجمعية، لمعرفته العميقة بمدى أهمية الخدمات التي تقدمها للمنطقة وللبنان ككل.
وأكد وزير الاعلام أن “انعقاد هذا اللقاء في ظل الظروف الصعبة والتحديات الراهنة يجسد التشبث باستمرار نبض الحياة والنهوض بلبنان رغم كل الصعاب، ليكون الأمل موازياً للألم، وتنتصر إرادة السعادة والفرح على مآسي الحزن مهما تعاظمت، في هذا العهد الرئاسي”. واستشهد بكلمات رئيس الجمعية، التي تركت أثراً عميقاً، مقتبساً منها “الدعوة الصريحة لقول نعم للسلام والمحبة والوحدة والتلاقي والحوار والتفهم، كما شدد على قيم التسامح والعطاء والتضامن، وخدمة الإنسان دون تمييز، صوناً للعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية”.
وفي ربطٍ بين عمل جمعية مار منصور والمهام الوزارية، أوضح أن “هذه المبادئ تتقاطع تماماً مع الجهود المبذولة في عالم الإعلام تحت مسمى مكافحة خطاب الكراهية”. وأشار إلى أن “تلك العبارات المستقاة من القيم الإيمانية، وفي مقدمتها المحبة، هي جوهر الحملات التوعوية والأنشطة التي تُنفذ مع طلاب الجامعات والمدارس وتهدف هذه الجهود إلى ترسيخ مبادئ بسيطة وعميقة في آن واحد، وهي تعليم الأجيال كيفية التخاطب باحترام، والاختلاف بمحبة، والتعبير عن الرأي السياسي دون تحطيم الآخر أو الاعتداء على حقوقه وحرياته، تجنباً لتخريب النسيج المجتمعي”.
وشدد على أن “التعبير الراقي والسليم عن الرأي يعزز من قوة الحجة السياسية ويفتح آفاقاً للتفاعل البناء”، متوقّفاً عند “تحوّل وسائل التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة من أدوات للتواصل إلى منصات للتقاذف وجبهات للصراع”.
وختم كلمته بالتأكيد أن “العمل الذي تقوم به الجمعية يجسد بالأفعال لا بالأقوال تلك الأهداف السامية التي يسعى الجميع لتحقيقها”، مشيداً بـ”وحدة الهدف الذي يجمعهم في سبيل خدمة الإنسان، متمنياً للجميع دوام الخير

