تلة علي الطاهر تحت الحصار.. إسرائيل تقضمها خطوةً خطوةً لتفادي حرب واسعة؟

كشف مصدر سياسي رفيع لـ«الجمهورية» أن رصد الحركة العسكرية الإسرائيلية حول تلة علي الطاهر يشير إلى أن إسرائيل تسعى إلى إحكام قبضتها على التلة عبر مسارين: الأول، الضغط الأميركي على السلطة اللبنانية للتفاوض مع «حزب الله» بهدف تسليمها إلى الجيش، وهو خيار لن يقبل به الحزب؛ والثاني، اعتماد سياسة «القضم التدريجي» عبر تكثيف الضغط العسكري بهدف إضعاف عناصر الحزب داخل التلة وإفراغها تدريجياً، من دون الانجرار إلى حرب واسعة أو تصعيد كبير.
وبحسب المصدر، فإن طبيعة الضربات الإسرائيلية خلال الأشهر الثلاثة الماضية من الحصار توحي برهان إسرائيلي على إنهاك عناصر الحزب ودفعهم إلى إخلاء التلة، لتدخل إسرائيل إليها في «حدث كبير» يتيح لها تسجيل إنجاز ميداني نوعي، يمكن أن ينعكس على موازين القوى في المنطقة وعلى مسار المفاوضات في لبنان.
ويرى المصدر أن الذهاب إلى حرب واسعة لا يخدم المصلحة الإسرائيلية في المرحلة الراهنة، إذ إن توسّع المواجهة قد يؤدي إلى سقوط صواريخ في الشمال الإسرائيلي، ما يضعف الرواية القائلة إن العمليات العسكرية في الجنوب تهدف أساساً إلى حماية الجبهة الشمالية.
وعليه، فإن التصعيد الإسرائيلي الكبير قد يبقى مؤجلاً، طالما أن إسرائيل تراهن على تحقيق أهدافها في تلة علي الطاهر عبر سياسة الاستنزاف والقضم التدريجي، وبأقل كلفة ممكنة.
