نعيم قاسم يصعّد بوجه السلطة: «مفاوضاتكم استسلام بمذلّة»…وأسقطوا اتفاق الإطار

في كلمة ألقاها خلال المهرجان النبوي المركزي «رسول الأحرار» في باحة عاشوراء في الضاحية الجنوبية لبيروت، شنّ الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم هجوماً على مسار المفاوضات التي تخوضها السلطة اللبنانية مع إسرائيل، معتبراً أن هذا المسار «لا يشرّف لبنان» وأن المفاوضات لم توقف الحرب، بل «منحتها شرعية».
وقال قاسم إن السلطة اللبنانية «اختارت مساراً لا يشرّف لبنان» من خلال التخلي عن اتفاق 27 تشرين والدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، سائلاً: «من الذي فوّضكم التنازل عن السيادة؟»، ومتهماً السلطة بأنها تدفع لبنان ثمناً في المفاوضات «للبقاء على عروشكم وإرضاء أميركا المتواطئة مع إسرائيل»، وفق ما نقلته كلمته.
وأكد أن «حزب الله» لا يريد الحرب، مستشهداً بموافقته على اتفاق 27 تشرين 2024 والتزامه به، معتبراً أن ما يجري حالياً «ليس حرباً متبادلة بل عدوان إسرائيلي موصوف».
وفي ما يتعلق بالوضع جنوباً، شدد قاسم على أن الحزب «باقٍ في الميدان» ولن يقبل بالمشاريع المطروحة، معلناً التمسك بتطبيق اتفاق 27 تشرين 2024 تحت سقف القرار 1701، ورافضاً ما وصفه بـ«اتفاق الإطار»، داعياً إلى إسقاطه باعتباره، بحسب تعبيره، «غير شرعي وغير قانوني ومذلّاً ويدمّر السيادة اللبنانية».
كما اعتبر أن هناك «مشروعاً أميركياً إسرائيلياً عدوانياً للسيطرة على المنطقة وتفتيتها»، وأن الهدف الإسرائيلي يتمثل في إقامة «إسرائيل الكبرى»، مستشهداً بما يحدث في سوريا.
وفي جانب من كلمته، استعاد قاسم مواقف الإمام السيد موسى الصدر، مشيراً إلى تحذيره المبكر من خطر إسرائيل واهتمامه بالجنوب اللبناني، كما أشاد بأمين عام الحزب السابق السيد حسن نصر الله، مؤكداً أن الحزب سيستمر، بحسب قوله، على نهج الصدر ونصر الله.
وختم قاسم بالتشديد على استمرار المواجهة والصمود، قائلاً إن وجود المقاومة وشعبها والتضحيات يمنع إسرائيل من تحقيق أهدافها، ومؤكداً: «سنَبقى رافعي الرأس ولن نستسلم وليفعلوا ما يشاؤون».
