أخبار دولي

«الشفافية وحدها لا تكفي».. خبراء دوليون يدعون إلى إنفاذ فعلي ورقابة مدنية لمواجهة الفساد

– نظمت شبكة العدالة في إدارة الموارد (RJN)، بالتعاون مع “التحالف العالمي للمجتمع المدني” الداعم لفريق عمل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد (UNCAC) المعني بالجرائم البيئية والفساد، ندوة عن بعد بعنوان “تحويل الالتزامات إلى إجراءات: إصلاحات عملية لمكافحة الفساد لتعزيز حوكمة الموارد والتحول في قطاع الطاقة”، بمشاركة 168 شخصا من 58 دولة حول العالم، من قطاعات المجتمع المدني والمنظمات الشريكة.

وأشرف على تنظيم الندوة مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مسؤول التنسيق المعني بمكافحة الفساد في شبكة العدالة بإدارة الموارد الدكتور بيار سعادة، كورينا جيلفيلان من التحالف العالمي للمجتمع المدني، فيما تولّت إدارة الجلسة وتيسيرها ، المديرة التنفيذية للشبكة الدكتورة كيتاكاندريانا رافيتوسون.

وافتتح سعادة الندوة فأكد “أهمية هذا التعاون بين شبكة العدالة في إدارة الموارد والتحالف العالمي للمجتمع المدني في مواجهة الفساد المرتبط بحوكمة الموارد الطبيعية والتحول الطاقوي”.

وقدمت رئيسة التحالف العالمي للمجتمع المدني لفريق عمل UNCAC المعني بالجرائم البيئية، عرضا حول إطار قرار اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد رقم 11/9 المتعلق بالفساد المرتبط بالجرائم البيئية، بوصفه أداة دعوة وإطاراً عملياً يمكن البناء عليه.

وتناولت الندوة تجارب وطنية معمّقة من ثلاث دول: أوكرانيا، كولومبيا وزامبيا، وخلصت النقاشات إلى أن “الشفافية وحدها، رغم أهميتها، لا تكفي للحد من الفساد ما لم تقترن بإنفاذ فعلي ورقابة مدنية حقيقية”.

وأشارت النقاشات إلى أن “الفجوة الحقيقية في السياقات بمعظمها لا تكمن في غياب القوانين، بل في ضعف الإرادة السياسية والقدرة على تطبيقها”.

كما شدّد المشاركون على أن “التحول في قطاع الطاقة، لا سيما الاستثمارات الناشئة في المعادن الحرجة، يحمل مخاطر فساد متطورة تستدعي انتباهاً مبكراً في تصميم أنظمة العقود والتراخيص”، لافتين إلى أن “حماية الحيز المدني وسلامة الناشطين شرط أساسي لأي جهد فعّال لمكافحة الفساد”.

وفي ختام الندوة، تم الإعلان عن “التزامين ملموسين: الأول هو تفعيل التعاون بين التحالف العالمي وشبكة العدالة في إدارة الموارد لترجمة قرار UNCAC رقم 11/9 إلى إجراءات وطنية من خلال أدوات عملية ودعوة مشتركة، تمهيداً لمؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية المقرر عام 2027، والثاني إطلاق مجتمع ممارسة عالمي لشبكة العدالة في إدارة الموارد، يضم صناع قرار ومنظمات مجتمع مدني، معني بمكافحة الفساد في حوكمة الموارد الطبيعية والتحول الطاقوي. ويعمل فريق الشبكة حالياً على تأسيس هذه المجموعة

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى