فرنسا تنضم إلى بريطانيا وتتحرك لحظر منتجات المستوطنات الإسرائيلية

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الثلاثاء، إن فرنسا تعتزم بدء إجراءات لحظر منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وذلك في ظل تصاعد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون وتزيد من تقويض فرص حل الدولتين.
وكتب بارو على منصة “إكس”: “ستضع فرنسا حدا لتجارتها مع المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين، إلى جانب 11 دولة أخرى تعهدت هي الأخرى باتخاذ إجراءات مماثلة”.
وتابع قائلا: “لماذا نفعل ذلك؟ لأن الضفة الغربية على وشك الانفجار، فهناك توسع جنوني للمستوطنات وتصاعد للعنف ضد الفلسطينيين من قبل المستوطنين المتطرفين، وأعمال إرهابية انتقدتها السلطات الإسرائيلية نفسها”.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد الإحباط لدى بعض دول الاتحاد الأوروبي، التي سعت إلى أن يتخذ التكتل قرارا، لكنها فشلت في الحصول على أغلبية مؤهلة بسبب المعارضة اللافتة من ألمانيا.
وقال مصدر دبلوماسي فرنسي للصحفيين في إيجاز صحفي قبل الإعلان: “نظرا للوضع على الأرض، لا يمكننا الانتظار، لذا نتخذ هذا القرار الوطني”.
وأكد المصدر أن هذا الإجراء “لا يمثل مقاطعة لإسرائيل”.
وتوترت العلاقات بين فرنسا وإسرائيل منذ عدة أشهر، وتدهورت بشكل أكبر في سبتمبر من العام الماضي بعد أن قادت فرنسا جهودا في الأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطينية.
وكانت بريطانيا، الثلاثاء، أعلنت حظر استيراد السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة، إلى جانب تطبيق نظام شامل للعقوبات.
وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند إن التشريع الخاص بحظر الواردات من المستوطنات، التي تعتبرها لندن غير قانونية، سيُقر خلال فترة تتراوح بين 6 و9 أشهر.
واتهم ميليباند الحكومة الإسرائيلية بـ”غض الطرف” عما وصفه بـ”التطهير العرقي” الذي يمارسه مستوطنون بحق الفلسطينيين في مناطق من الضفة الغربية.
وأضاف أن الحكومة البريطانية تعتبر الاحتلال الإسرائيلي برمته غير قانوني، مؤكدا أن لندن ستواصل تقييم حكومة إسرائيل من خلال أفعالها.
وقال ميليباند إن المقترحات المرتبطة بمشروع “إي1” الاستيطاني تهدف إلى خلق واقع يجعل حل الدولتين غير قابل للتطبيق، مشددا على أن ضمان هذا الحل بصيغته الكاملة يمثل “البوصلة” التي توجه سياسة الحكومة البريطانية.
ووصف الوزير البريطاني الإجراءات الجديدة بأنها “بداية نهج جديد للتعامل مع الظلم”، مضيفا أن خلاف بلاده ليس مع الشعب الإسرائيلي، بل مع سلوك حكومته.
وأكد، في المقابل، أن بريطانيا وإسرائيل ستواصلان التعاون بشأن المصالح المشتركة المرتبطة بالأمن القومي.
وتعتبر هيئات الأمم المتحدة ومعظم الحكومات، بما في ذلك بريطانيا، المستوطنات الإسرائيلية في الضفة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتعتبر الضفة أرضا خاضعة للاحتلال العسكري الإسرائيلي.
في المقابل، تجادل إسرائيل بأن هذه الأراضي “متنازع عليها” وليست محتلة، وتؤكد أن لليهود حقا تاريخيا في هذه الأرض
