متفرقات

اتهام ميشال عون في ملف انفجار المرفأ وصعب يسمي كل سياسي مسؤول

أفاد مصدر قضائي لوكالة «فرانس برس» بأن النيابة العامة طلبت توجيه الاتهام إلى الرئيس اللبناني السابق ميشال عون بجرم الإهمال، في إطار التحقيقات المتعلقة بانفجار مرفأ بيروت.

ويأتي هذا الطلب ضمن المسار القضائي المستمر في قضية الانفجار، التي لا تزال تشهد تطورات متلاحقة على مستوى تحديد المسؤوليات.

وتسلم المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، صباح اليوم، مطالعة النيابة العامة التمييزية التي أعدها المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب، وبلغ عدد صفحاتها 260 صفحة.

تأتي هذه الخطوة بعد تحركات قضائية مكثفة استمرت عدة أشهر، لتفتح مرحلة جديدة في المسار النهائي لواحد من أكثر الملفات القضائية والسياسية في تاريخ لبنان الحديث.

وعلمت “المدن” من مصادرها أن القاضي صعب عمل على مدى شهرين متواصلين من دون انقطاع ودرس آلاف الصفحات ودقق في المستندات والتقارير التقنية والأمنية المتوفرة في الملف للتوصل إلى الصيغة النهائية للمطالعة غير المُلزمة التي تحدد المسؤوليات وترسم حدود الادعاء.

وتشير التسريبات إلى أن المطالعة تتضمن معطيات بارزة. إذ تتحدث هذه التسريبات عن توجيه اتهامات مباشرة إلى رئيس الجمهورية السابق ميشال عون، بالإضافة إلى شخصية أمنية سابقة كانت تتولى مسؤوليات حساسة إبان وقوع الكارثة. كما اعتبر صعب في مطالعته وجود مسؤولية جزائية تقع على الوزراء غازي زعيتر، يوسف فنيانوس، علي حسن خليل، ورئيس الحكومة الأسبق حسان دياب.

ومن المتوقع أن تحدث هذه الاتهامات زلزالًا بالأوساط السياسية والأمنية نظرًا إلى طبيعة الأسماء وثقلها في المعادلة الداخلية. خصوصًا أن صعب فصّل مسؤولية كل شخص في انفجار المرفأ، طالبًا من البيطار اتهامهم. كما أنه قام بتبرئة بعض الأشخاص.

من جهة أخرى، ترى مصادر “المدن” أن المطالعة قد تُعيد إلى الواجهة السجال القانوني والسياسي حول صلاحيات الملاحقة والمحاكمة. ما يؤشر إلى إمكانية عودة النزاع بين صلاحيات القضاء العدلي من جهة وصلاحيات المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء من جهة ثانية وهو الانقسام الذي شلّ مسار التحقيق في المراحل السابقة وأحدث شرخًا داخل الجسم القضائي نفسه. إذ إن مصادر قضائية أكدت لـ”المدن” أن البيطار يعتبر أن ملاحقة رئيس الجمهورية ليست من صلاحياته.

كما علمت “المدن” أن المطالعة لم تقتصر فقط على توجيه الاتهامات بل تضمنت رأي النيابة العامة التمييزية في منع المحاكمة عن بعض المتهمين وذلك استنادًا إلى تحديد دقيق للصلاحيات الوظيفية ومحاور العمل لكل جهاز أو إدارة داخل المرفأ. وهذا يعني عدم ثبوت المسؤولية المباشرة أو التقصير الجرمي بحق بعض المتهمين.

كذلك علمت “المدن” أن القاضي محمد صعب أورد في مطالعة النيابة العامة التمييزية رأي النيابة في ملاحقة القضاة، سواء أكان ذلك في صلاحية التحقيق أم الادعاء عليهم. وهذه النقطة تحديدًا كانت محط سجال هي الأخرى بين البيطار والتمييزية في عهد النائب العام التمييزي الأسبق غسان عويدات.

تضع هذه المطالعة المحقق العدلي طارق البيطار أمام استحقاق صياغة القرار الاتهامي المرتقب قبل نهاية العام 2026، وسط ترقب واسع لما ستؤول إليه التطورات في الأيام المقبلة وما إذا كانت الساحة القضائية تتجه نحو الحسم أو نحو جولة جديدة من المواجهات السياسية والقانونية. خصوصًا أن البيطار يستعد للإعلان عن موعد الجلسات المرتقبة لإبلاغ جميع المدعى عليهم في الملف بالإجراء القانوني المتخذ بحقهم

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى