حامو : من يدّعي تحرير القدس لا يستهدف مكة المكرمة : فالمقدسات ليست ساحات للحروب

كتب رئيس تحرير موقع «أخبار الساعة – Trust Media»، الإعلامي مصطفى حامو:
في اعتداء جديد يطال حرمة المقدسات الإسلامية، أعلنت السلطات السعودية أن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي اعترضت ودمّرت، مساء الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، طائرة مسيّرة معادية أُطلقت باتجاه مكة المكرمة، قبل دخولها المجال الجوي المحظور للعاصمة المقدسة.
وتأتي هذه الحادثة في سياق وقائع سابقة أعلنت فيها السعودية اعتراض صواريخ قالت إنها كانت متجهة نحو منطقة مكة المكرمة، ما يعيد إلى الواجهة قضية تعريض المقدسات الإسلامية للخطر في خضم الصراعات الإقليمية.
وهنا يبرز السؤال: كيف يمكن لمن يرفع شعار الدفاع عن القدس وتحريرها أن يوجّه سلاحه نحو مكة المكرمة، قبلة المسلمين وأحد أقدس الأماكن في الإسلام؟
فالقدس ومكة ليستا عنوانين للمزايدة السياسية، ولا يجوز تحويل المقدسات إلى ساحات للصراع أو أدوات لتصفية الحسابات. ومن يدّعي الدفاع عن مقدسات المسلمين، يفترض أن يكون أول الحريصين على حرمتها، لا أن يعرّضها للخطر أو يهدد أمن زوارها وسكانها.
إن استهداف مكة المكرمة ، أو الاقتراب من مجالها المحظور، لا يمكن تبريره تحت أي شعار ديني أو سياسي. كما أن قضية القدس لا يمكن أن تكون غطاءً لأي عمل يهدد مقدسات المسلمين الأخرى.
القدس تُصان، ومكة تُصان، والمدينة تُصان، وسائر المقدسات الإسلامية فوق الحسابات السياسية والعسكرية.
وما جرى يستدعي موقفاً واضحاً من الدول الإسلامية والمجتمع الدولي يرفض تحويل المقدسات إلى أهداف عسكرية، ويؤكد أن حماية مكة المكرمة والمدينة المنورة والقدس الشريف مسؤولية دينية وأخلاقية وإنسانية، لا مجال فيها للانتقائية أو ازدواجية المعايير.
فمن يدّعي الدفاع عن القدس، عليه أولاً أن يحترم مكة.
