ايلي صليبا… القصّة الكاملة لـ “صديق السياسيّين والقضاة”

أفادت مصادر متابعة لموقع MTV أن التحقيقات القضائية والأمنية في ملف الموقوف إيلي صليبا شهدت توسعاً كبيراً، حيث تتولى “شعبة المعلومات” في قوى الأمن الداخلي عملية تفريغ كاملة لهواتفه وإجراء تحليل فني دقيق لمحادثاته واتصالاته، بهدف كشف وتحديد كافة المتورطين معه في هذه الشبكة.
وأوضحت المصادر لموقع MTV أن المعطيات تُظهر امتلاك صليبا شبكة علاقات واسعة شملت ضباطاً وأمنيين في مراكز حساسة وموظفين وقضاة حاليين وسابقين أحيلوا إلى التقاعد أخيراً شغلوا مناصب حساسة، وكان يتعمد زيارتهم في مكاتبهم، اضافة الى التقاط الصور مع شخصيات واصحاب نفوذ للتسويق لنفوذه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وزعم قدرته على تسيير المعاملات والتأثير في الأحكام القضائية أو تخفيفها مقابل مبالغ مالية ضخمة يدّعي أنها مخصصة للقضاة.
وفي سياق متصل، نفت مصادر موقع MTV صحة الأخبار المتداولة عن لجوئه الى منزل نائب متني قبل توقيفه، وأكدت أن شعبة المعلومات أوقفته داخل بيته. كما كشفت أن صليبا كان يحاول التواصل باستمرار مع النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي سامي صادر، الذي قام بحظره (Block) وقطع أي وسيلة اتصال به.
وتشير المعلومات إلى أن تاريخ صليبا في الاحتيال يعود إلى سن الثامنة عشرة، حيث بدأ في مجال الإلكترونيات عبر استلام بضائع التجار وسداد ثمنها بعد البيع، قبل أن يفتعل حادثة سرقة وهمية لمحلّه للامتناع عن سداد حقوق التجار. وتستذكر المصادر إحدى “حيله” البارزة عندما نظم عشاءً كبيراً لشخصيات نافذة وتقاضى ثمن البطاقات نقداً من الحاضرين، ليقوم في نهاية السهرة بدفع الفاتورة للمطعم عبر “شيك مصرفي” إبان الأزمة المالية مقتطعاً منه قيمته ومسترجعاً باقي المبلغ كاش لحسابه الشخصي.
وتؤكد مصادر MTV أن القضاء الصارم لن يتهاون في هذه القضية حتى إقفال مزاريب السمسرة التي تنخر قصور العدل، وكشف مدى جدية ادعاءات صليبا وما إذا كان يستند بالفعل إلى تغطية من بعض الأمنيين والقضاة الحاليين أو المتقاعدين.
