يوسف بو ناصيف يطلق حملته من بوابة المرأة: طرابلس لا تنهض إلا بكل طاقاتها

اختار المرشّح عن المقعد الماروني في طرابلس يوسف بو ناصيف أن تكون إطلالته الانتخابية الرسمية الأولى من خلال احتفال نظمته لجنة السيدات في حملته الانتخابية، في خطوة تحمل دلالات واضحة تميّزه عن غالبية المرشحين الذين اعتادوا افتتاح حملاتهم بمهرجانات يغلب عليها الطابع الذكوري، إن لم تكن حكرًا عليه.

هذا الخيار عكس، بحسب أوساط الحملة، قناعة بو ناصيف العميقة بأهمية دور المرأة ومشاركتها الفاعلة في صنع القرار، فكانت الوجهة نحو سيدات وناشطات طرابلسيات اجتمعن خلال حفل إفطار في المدينة، حيث عرض عبر شاشة عملاقة الواقع الإنمائي والاجتماعي الصعب الذي تعيشه طرابلس، إلى جانب الحلول الممكنة ضمن برنامجه الانتخابي.

وفي كلمته، شدّد بو ناصيف على أن “المرأة في طرابلس مش استثناء، ومش حالة، ومش عنوان عابر. المرأة بطرابلس هي اللي بتعرف تتحمّل، وتعرف تقرّر، وتعرف توقف كل مرة حتى لما الطريق يكون صعب”، معتبرًا أن الحديث ليس عن دور واحد، بل عن أم تربي وتحمي، وعن عاملة تثبت وجودها، وسيدة مجتمع تقود وتبادر، وصبية تملك الطموح والجرأة والرأي.

وأضاف أن المرأة “هي التي تربي الأجيال وتحفظ القيم، وهي أول من يدفع ثمن الانهيار وآخر من يستسلم”، مشيرًا إلى أن المرأة اللبنانية “شالت البيت وقت غاب الاستقرار، وربّت الأولاد لما غاب الأمان، وبقيت واقفة حين تعب الرجال”.

وأكد بو ناصيف أن هذا الكلام “ليس توصيفًا بل واقعًا”، معتبرًا أن طرابلس مدينة تقوم على ناسها، والمرأة فيها جزء أساسي من هذه القوة، ليس من خلف الستارة بل في قلب المجتمع، في البيت والعمل والمساحات العامة. وقال: “المرأة هون ما بتنطر الفرص، بتخلقها، وما بترفع الصوت لتُسمَع، صوتها حاضر لأن موقفها ثابت”.

ورأى أن أي مجتمع يريد أن ينمو عليه أن يعترف بهذه القوة ويعمل معها لا بدلًا عنها ولا فوقها، لافتًا إلى أن وجود المرأة في الحياة العامة “ليس شعارًا ولا توازن أرقام ولا واجبًا شكليًا، بل عنصر أساسي لأي عمل جدي وأي قرار صحيح”.
وختم بالتأكيد أن العلاقة مع المرأة ليست مناسبة ظرفية ولا خطابًا انتخابيًا، بل “تواصل مفتوح وحوار دائم واحترام للرأي والخبرة والدور اليومي الصامت”، متوجهًا بالشكر إلى لجنة السيدات وكل المشاركات، معتبرًا أن اللقاء “محبة وخبز وملح، لأن في قوة يجب أن تبقى حاضرة ومسموعة وشريكة بالفعل”.
