فيروس يثير القلق في لبنان… فهل هناك ما يستدعي الذعر؟

في ظل الانهيار الصحي المتزايد، ومع التراجع المستمر في مستوى الخدمات العامة مثل المياه النظيفة، والمراقبة الغذائية، والرعاية الطبية، شهدت الأيام الأخيرة انتشارًا مقلقًا لفيروس “الروتا”، خاصة بين الأطفال. هذا الأمر أثار موجة من القلق والخوف بين الأهالي، حيث تم تسجيل العديد من الإصابات التي استدعت إدخال بعض الحالات إلى المستشفيات لتلقي العلاج، وهو ما يُعتبر ظاهرة غير مسبوقة بهذا الحجم.
في هذا السياق، أوضح الدكتور عاصم عراجي، رئيس لجنة الصحة النيابية السابق، في حديثه إلى “ليبانون ديبايت”، أن لبنان يشهد حاليًا انتشارًا واسعًا وغير مسبوق لفيروس “الروتا”.
**أسباب الانتشار**
وأشار عراجي إلى أن تفاقم هذه الأزمة يعود إلى مجموعة من العوامل البيئية والصحية الخطيرة، أبرزها:
– تلوث المياه المستخدمة للشرب أو الري.
– تناول الخضار غير المغسولة بشكل جيد.
– استهلاك اللحوم النيئة أو غير المطهية بشكل صحيح.
كما أوضح أن الفيروس يمكن أن يصيب جميع الفئات العمرية، لكن الخطر الأكبر يهدد الأطفال، الذين يظهرون أعراضًا أكثر حدة وتدهورًا سريعًا، خاصة في حال فقدان كميات كبيرة من السوائل.
**الأعراض والمضاعفات**
تتضمن الأعراض الرئيسية للإصابة بفيروس الروتا ما يلي:
– إسهال شديد ومستمر.
– ارتفاع في درجة حرارة الجسم.
– شعور بالغثيان والتقيؤ.
– آلام حادة في البطن.
– جفاف شديد نتيجة فقدان السوائل.
وحذر عراجي من أن تجاهل هذه الأعراض قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، أبرزها الجفاف الحاد، الذي يمكن أن يسبب خللاً في وظائف الكلى، مما يستدعي إدخال المريض إلى المستشفى بشكل عاجل.
**متى يجب زيارة الطبيب؟**
أكد عراجي على أهمية مراقبة الطفل بعناية، والتوجه إلى الطبيب فورًا في الحالات التالية:
– الإسهال الدموي أو التقيؤ المستمر لأكثر من 3 ساعات.
– ارتفاع درجة حرارة الجسم إلى أكثر من 39.5 درجة مئوية.
– ظهور علامات الجفاف مثل جفاف الفم، غياب الدموع أثناء البكاء، قلة التبول، أو النعاس الشديد.
**طرق العدوى والوقاية**
يتميز فيروس الروتا بسهولة انتقاله من شخص لآخر، خاصة عبر اليدين والأسطح الملوثة. وأوضح عراجي أن العدوى قد تنتقل عندما يلمس الشخص المصاب أسطحًا دون غسل يديه، ثم يلامس أشخاصًا آخرين. لذا، فإن الوقاية الأساسية تعتمد على النظافة الشخصية، وخاصة غسل اليدين جيدًا بالصابون بعد استخدام المرحاض أو تغيير الحفاضات.
