أخبار دولي

رشقات صاروخية من جنوب لبنان وصفارات إنذار في الجليل وتل أبيب والقدس

تتواصل المواجهة على الجبهة اللبنانية – الإسرائيلية لليوم الثاني على التوالي، بعد دخول حزب الله خط الاشتباك ليل الأحد – الاثنين، ردًا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في هجوم شنّته إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، ما فتح الباب أمام مرحلة تصعيد غير مسبوقة في المنطقة.

 

فقد أفادت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم الثلاثاء، بأن صفارات الإنذار دوّت في مستوطنتي “كفار يوفال” و”معيان باروخ” في الجليل الأعلى، عقب رصد إطلاق رشقات صاروخية من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل، وقد وسّعت نطاق الإنذارات لتشمل مناطق في تل أبيب الكبرى والقدس وعسقلان وأسدود، وفق ما أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية.

 

وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية بسقوط صاروخ بشكل مباشر على منزل في الجليل، ما أدى إلى إصابة 4 أشخاص بجروح.

 

من جهاتها، أشارت “القناة 12” الإسرائيلية إلى سقوط مباشر لصاروخ على مبنى في الجليل الأعلى، فيما أعلن الإسعاف الإسرائيلي تلقي بلاغات أولية عن إصابة مبنى بصورة مباشرة في الشمال. كما تحدثت تقارير عن إصابة منزل في مستوطنة حدودية إسرائيلية جراء سقوط أحد الصواريخ. فيما ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه يتم التحقق مما إذا كانت الإصابة في كفار يوفال ناتجة عن صاروخ أو صاروخ مضاد للدروع.

 

وتأتي هذه التطورات في سياق رشقات صاروخية أطلقها حزب الله باتجاه مواقع وبلدات حدودية، في تصعيد اعتُبر الأوسع منذ انخراطه المباشر في المواجهة الجارية.

 

في المقابل، شهد الجنوب اللبناني موجة غارات إسرائيلية جديدة استهدفت عددًا من البلدات، في أعقاب إطلاق الصواريخ. وأفاد مراسل “ليبانون ديبايت” بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ سلسلة ضربات متتالية طالت مناطق حدودية وعمقًا جنوبيًا، وسط تحليق مكثف في الأجواء.

 

ومن ضمن الضربات الاسرائيلية التي أعقبت الرشقة الصاروخية، استهدفت غارة إسرائيلية منطقة عين السماحية الواقعة بين زوطر والنبطية الفوقا، فيما طالت غارة أخرى بلدة صديقين. كما شنّ الطيران الحربي غارة على طريق بريقع – القصيبة، بالتزامن مع استهداف زوطر الشرقية. كذلك استهدفت غارة منطقة النقعة في بلدة عيترون، وسط تحليق مكثف في الأجواء الجنوبية.

 

ويعكس هذا التصعيد المتبادل انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر خطورة، مع اتساع رقعة الاستهدافات وتزايد وتيرة الردود العسكرية، في ظل مخاوف جدية من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة شاملة تتجاوز قواعد الاشتباك المعهودة.

 

ومنذ ليل الأحد، تتسارع التطورات الميدانية بشكل لافت، في ظل تداخل الجبهة اللبنانية مع الاشتباك الإقليمي الأوسع بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، ما يضع المنطقة أمام مرحلة مفتوحة على احتمالات شديدة الحساسية

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى