متفرقات

اتهامات باحتكار المازوت… وشركات النفط تنتظر رفع الأسعار!

يستعد اللبنانيون لضربة معيشية جديدة مع توقع ارتفاع كبير في أسعار المحروقات غداً، في وقت تتصاعد فيه الاتهامات لشركات استيراد النفط باستغلال الأزمة لتحقيق أرباح إضافية، وسط غياب رقابة فعالة تضبط السوق وتحمي المستهلكين.

 

وبحسب معلومات “ليبانون ديبايت”، فإن سعر طن المازوت مرشح للارتفاع بنحو 150 دولاراً غداً، ما قد ينعكس مباشرة على سعر صفيحة المازوت التي سترتفع بنحو 300 ألف ليرة لبنانية دفعة واحدة.

 

غير أن المخاوف لا تقتصر على الارتفاع المرتقب في الأسعار، بل تتصل أيضاً بالسلوك الذي تتبعه بعض الشركات المستوردة، والذي يثير تساؤلات حول احتمال احتكار المادة والتلاعب بعرضها في السوق.

 

وفي هذا السياق، أشارت مصادر في قطاع الطاقة، في حديث إلى “ليبانون ديبايت”، إلى أن عدداً من الشركات يمتلك مخزوناً من المازوت في لبنان تم شراؤه وفق الأسعار القديمة، إلا أنه لا يتم ضخه في السوق حالياً بانتظار صدور جدول أسعار جديد يتيح بيعه وفق السعر المرتفع المتوقع، ولن تضخه إلا بشرط رفع الأسعار.

 

وتحذر المصادر من أن هذا السلوك، في حال صحته، قد يضع شركات الاستيراد أمام اتهامات باحتكار المادة والتلاعب بالسوق لتحقيق أرباح سريعة على حساب المستهلك اللبناني.

 

ولا تقف المشكلة عند حدود الشركات فقط، بل تمتد أيضاً إلى الجهات الرسمية المعنية بضبط السوق ومنع الاحتكار، إذ يطرح مراقبون تساؤلات حول دور الأجهزة الرقابية في متابعة حركة المخزون وإلزام الشركات بطرح الكميات المتوافرة في السوق.

 

ويكتسب هذا الملف أهمية إضافية في ظل اعتماد لبنان بشكل كبير على المازوت لتشغيل المولدات الكهربائية لتأمين الطاقة، حيث سترتفع فاتورة المولدات بشكل كبير، ما يجعل أي ارتفاع في الأسعار أو نقص في العرض ينعكس مباشرة على مختلف القطاعات.

 

ومع كل زيادة في أسعار المحروقات، تتوسع دائرة المتضررين، خصوصاً العائلات التي باتت تتحمل كلفة مرتفعة لتأمين الحد الأدنى من الكهرباء.

 

وفي ظل هذا الواقع، تبرز الحاجة إلى تحرك رسمي يضع حداً لأي احتكار أو تلاعب في سوق المحروقات، عبر متابعة إدارة المخزون في البلاد واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استقرار السوق وحماية المستهلكين

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى