أمن وقضاء ⚖️

الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان: لإلزام إسرائيل بزيارة المفقودين اللبنانيين

رحبت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب في بيان، بالحكم الصادر عن المحكمة العليا الإسرائيلية والقاضي بـ”إلزام السلطات الإسرائيلية بإعادة السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة المعتقلين الفلسطينيين واستئناف نقل المعلومات المتعلقة بهم إلى عائلاتهم، بعد أكثر من عامين ونصف العام من منع هذه الزيارات ووقف تبادل المعلومات”.

ودعت “اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى المبادرة بصورة عاجلة لتفعيل هذا الحق وضمان أن تشمل الزيارات جميع السجون ومراكز الاحتجاز وأماكن التوقيف التي قد يتواجد فيها أسرى أو معتقلون لبنانيون، أو أشخاص لبنانيون مفقودون لم يُعرف مصيرهم بعد، سواء كانوا مدنيين أو غيرهم من الأشخاص المحميين بموجب القانون الدولي الإنساني”.

 

واعتبرت أن “هذا القرار يشكل خطوة مهمة نحو احترام الالتزامات المترتبة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف لعام 1949، التي تؤكد ضرورة تمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الوصول إلى المحتجزين والأسرى والتحقق من أوضاعهم الإنسانية وضمان تواصلهم مع ذويهم”.

 

وأشارت الهيئة إلى أن “فترة المنع شملت ما يقارب تسعة آلاف معتقل في السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية، وشهدت تزايدا في التقارير المتعلقة بتدهور ظروف الاحتجاز والتعرض لسوء المعاملة والعنف والحرمان من الغذاء الكافي والرعاية الطبية المناسبة، في ظل غياب إحدى أهم آليات الرقابة الإنسانية المستقلة. كما ساهم غياب الزيارات المستقلة وانقطاع قنوات التواصل مع العائلات في تعميق معاناة الأسر وإثارة مخاوف جدية بشأن حالات الاختفاء القسري وعدم الكشف عن مصير المحتجزين”.

 

ورأت أن “أهمية هذا القرار لا تقتصر على استعادة الزيارات الإنسانية فحسب، بل تكمن أيضا في تأكيد مبدأ أساسي مفاده أن حماية الكرامة الإنسانية والحقوق الأساسية للأشخاص المحرومين من حريتهم لا يجوز أن تخضع للاعتبارات السياسية أو الأمنية أو لمبدأ المعاملة بالمثل، بل تبقى التزاما قانونيا وإنسانيا قائما في جميع الظروف. كما أن حق العائلات في معرفة مصير أقاربها المحتجزين أو المفقودين هو حق أساسي تكفله قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان”.

 

ودعت “اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى:

– التحقق من أوضاع جميع اللبنانيين المحتجزين أو المفقودين الذين يُعتقد أنهم موجودون لدى السلطات الإسرائيلية.

– إبلاغ عائلاتهم بصورة منتظمة وشفافة بمكان وجودهم ووضعهم الصحي والقانوني.

– ضمان تبادل الرسائل العائلية بينهم وبين ذويهم وفقا للآليات الإنسانية المعتمدة لدى اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

– متابعة أوضاعهم الصحية والإنسانية والتأكد من حصولهم على الرعاية الطبية اللازمة والحماية من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

– العمل على كشف مصير جميع الأشخاص اللبنانيين المفقودين أو المختفين الذين لا تزال عائلاتهم تجهل أماكن وجودهم أو مصيرهم”.

 

وأكدت الهيئة أن “اللجنة الدولية للصليب الأحمر تضطلع بدور إنساني محوري لا غنى عنه في حالات النزاعات المسلحة، وأن تمكينها من الوصول الكامل والمنتظم وغير المقيّد إلى جميع المحتجزين والأسرى يشكل ضمانة أساسية لحماية الكرامة الإنسانية ومنع الاختفاء القسري وسائر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني”.

 

كما دعت “اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى متابعة تنفيذ الحكم القضائي بصورة فعلية ومستدامة، والتأكد من أن الوصول إلى المحتجزين يتم بشكل منتظم وفعّال، بما يسمح بالتحقق من أوضاعهم الإنسانية والصحية والقانونية ونقل الرسائل والمعلومات إلى عائلاتهم، ويسهم في منع الانتهاكات وضمان المساءلة عنها”.

 

وجددت دعوتها إلى “جميع الجهات المعنية، للتعاون الكامل مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وضمان الكشف عن مصير جميع الأسرى والمفقودين اللبنانيين وتمكين عائلاتهم من ممارسة حقها المشروع في المعرفة والتواصل، باعتبار ذلك التزاما قانونيا وإنسانيا لا يجوز الانتقاص منه تحت أي ظرف من الظروف”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى