خطة أميركية – إسرائيلية لمرحلة ما بعد الحرب في إيران

كشفت مصادر إسرائيلية عن تحضيرات مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل لوضع خطة تتعلق بمرحلة ما بعد الحرب في إيران، تهدف إلى تهيئة الظروف التي قد تسرّع تغيير النظام السياسي في طهران.
وبحسب ما نقلته صحيفة “إسرائيل هيوم” عن مسؤول مطّلع على تفاصيل الخطة، فإن الهدف النهائي يتمثل في مساعدة الشعب الإيراني على استبدال الحكومة الحالية، مع التشديد على أن القرار النهائي سيبقى بيد الإيرانيين أنفسهم.
وأوضح التقرير أن الخطة تتضمن عناصر علنية تهدف إلى تقديم دعم مباشر وسريع للشعب الإيراني في حال تحركه لتغيير القيادة السياسية في البلاد، فيما امتنع المصدر عن كشف الجوانب التكتيكية أو العملياتية للخطة، تفادياً لوصول تفاصيلها إلى الطرف المقابل.
وبحسب التصور المطروح، فإن القوة الأساسية التي يُفترض أن تقود أي تغيير في النظام الإيراني هي الشعب الإيراني نفسه، وليس القوات الأميركية أو الإسرائيلية. كما يأمل الجانبان أن تبرز أي قيادة بديلة من داخل المكونات الرئيسية للمجتمع الإيراني، وليس من الأقليات العرقية مثل الأكراد أو الأذريين.
وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى أن الخطة الأصلية للحرب لم تكن تتوقع خروج الإيرانيين إلى الشوارع في مرحلة مبكرة من المواجهة. ففي اليوم الأول للحرب، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب المواطنين الإيرانيين إلى البقاء في منازلهم، قائلاً: “احتموا في منازلكم. ابقوا في الداخل. الخارج خطير جداً. ستسقط قنابل كثيرة”. وأضاف أن الشعب سيتمكن لاحقاً من “السيطرة على حكومته”، مؤكداً أن “الحكومة ملك للشعب”.
من جهته، تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بنبرة مشابهة عندما ألمح إلى احتمال لحظة قد يُطلب فيها من الإيرانيين النزول إلى الشوارع. وقال إن “لحظة الحقيقة تقترب”، مضيفاً أن الهدف ليس تقسيم إيران بل “تحريرها من الاستبداد”، مؤكداً أن التغيير في نهاية المطاف يعتمد على الشعب الإيراني.
ورغم هذه التصريحات، شدد مسؤولون إسرائيليون على أن تغيير النظام في طهران يبقى مرتبطاً بالكامل بتحرك داخلي من قبل الإيرانيين أنفسهم، وهو ما يعني عدم وجود ضمانات لنجاح هذا السيناريو.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن أي تحول سياسي كبير قد لا يحدث فور انتهاء الحرب، بل قد يستغرق أسابيع أو حتى أشهر بعد توقف العمليات العسكرية.
وفي ظل التقدم السريع في تنفيذ الخطة العسكرية، والتي تسير بوتيرة أسرع من التقديرات الأولية، رجّح مصدر مطلع أن تستمر الحرب لفترة أقصر مما كان متوقعاً في البداية. فبينما تحدث مسؤولون أميركيون في الأيام الأولى عن مواجهة قد تمتد بين أربعة وخمسة أسابيع، تشير التقديرات الحالية إلى احتمال توقف الضربات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران في وقت أبكر من ذلك
