من الازدهار إلى الدمار… البحرين تواجه سيناريو كارثي

نشرت القناة 12 الإسرائيلية (N12)، صورة قاتمة عن واقع البحرين في ظل الحرب الدائرة، معتبرة أن الدولة الخليجية الصغيرة تواجه خطرًا وجوديًا غير مسبوق، قد يفوق في تداعياته ما تتعرض له إيران نفسها.
وبحسب التقرير، فإن ما كان يُعرف يومًا بأفق المنامة المليء بالأبراج الزجاجية والثروة النفطية، تحوّل إلى مشهد دمار، حيث تظهر المباني مثقوبة ومتفحمة بعد تعرضها لضربات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، استهدفت منشآت حيوية، بينها مصافٍ ومصانع ومجمعات سكنية، إضافة إلى مقر الأسطول الخامس الأميركي.
وأشار التقرير إلى أن البحرين دخلت الحرب وهي تعاني أصلًا من وضع اقتصادي هش، إذ كانت على وشك تسجيل عجز يفوق 10% من الناتج المحلي، مع وصول الدين العام إلى نحو 146% من الناتج، وهو من بين الأعلى عالميًا، فيما تستهلك خدمة الدين نحو ثلث إيرادات الدولة.
اقتصادياً، تعتمد المملكة بشكل أساسي على النفط والألمنيوم، وهما قطاعان يشكلان أكثر من ثلثي إيرادات الحكومة ونحو ربع الناتج المحلي، إلا أن الحرب أصابتهما بشكل مباشر. فقد أوقفت شركة “بابكو” جزءًا من شحناتها، بينما علّقت شركة “ألبا” صادراتها، وسط مخاوف من توقف كامل للإنتاج، وهو سيناريو قد يستغرق إصلاحه أشهرًا طويلة.
غير أن التهديد الأكبر، وفق التقرير، يتمثل في احتمال إغلاق مضيق هرمز، إذ إن البحرين لا تمتلك أي بديل بحري لتصدير مواردها، ما يعني أن أي تعطيل طويل للمضيق سيؤدي إلى شلل كامل في الاقتصاد.
وأضاف التقرير أن الرهان التقليدي على تدخل السعودية والإمارات لإنقاذ البحرين لم يعد مضمونًا كما في السابق، في ظل تأثر هذه الدول نفسها بتداعيات الحرب، ما يطرح تساؤلات حول قدرتها على تقديم الدعم المطلوب.
أما السيناريو الأخطر، فيكمن في نقطة الضعف الجغرافية للبحرين، إذ إن اتصالها الوحيد بالعالم بعد إغلاق المطار يتم عبر جسر بطول 25 كيلومترًا يربطها بالسعودية، ويعبر منه أكثر من 80% من السياح. ويؤكد التقرير أن استهداف هذا الجسر من قبل إيران قد يشكّل “سيناريو يوم القيامة”، عبر عزل البلاد بالكامل وإسقاط ما تبقى من استقرارها.
وختم التقرير بالإشارة إلى مفارقة لافتة، مفادها أن البحرين، رغم عدائها المعلن لإيران ومحاولات طهران السابقة لزعزعة استقرارها الداخلي، تبدو اليوم أكثر ضعفًا وأقل قدرة على تحمّل حرب طويلة، ما يجعلها في قلب أخطر تداعيات الصراع الدائر في المنطقة
