دار الفتوى تحيي ذكرى المفتي حسن خالد… والغزاوي: سنبقى حصن الدولة والوحدة الوطنية

أحيت دار الفتوى – مؤسسات أزهر البقاع، الذكرى ال37 على استشهاد المفتي الشيخ حسن خالد، من خلال وقفة صباحية أقيمت في باحة الأزهر، ألقى خلالها مفتي زحلة والبقاع الدكتور الشيخ علي الغزاوي كلمة أمام الطلاب، أكّد فيها أنّ “دار الفتوى كانت وما زالت الضمانة لبقاء الدولة على كل تراب هذا الوطن”, معتبرًا أنّ “عمامة المفتي كانت وما زالت الحصن الذي يحفظ الوطن ووحدته منذ أيام المفتي الشهيد حتى يومنا بما تمثله دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية”.
وقال: “إنّ المفتي حسن خالد أراد أن يكون حصنًا للوطن على المستويين الخارجي والداخلي، وألا يسمح بتقسيمه ولا باستمرار الحروب على أرضه, مشيرًا إلى أنّ لبنان واجه في مراحل سابقة مشاريع حرب أهلية وتقسيما وهيمنة، لافتًا إلى أنّ “النظام السوري الزائل كان عنوانه القتل”، مستذكرًا اغتيال عدد من العلماء والشخصيات الوطنية، ومن بينهم إلى جانب المفتي حسن خالد، الشيخ الدكتور صبحي الصالح، والشيخ أحمد عساف، إضافة إلى رؤساء حكومات وشخصيات وطنية, منهم الرئيس رفيق الحريري, والرئيس رشيد كرامي, والرئيس رياض الصلح والنائب ناظم القادري ورفاق الرئيس رفيق الحريري وغيرهم من السياسيين اللبنانيين من كل الطوائف”.
وأكد المفتي الغزاوي، أنّ “هذه الأمة كانت وما زالت ضمانة الدولة قائلاً: “كما تشعرون اليوم أن الدولة لا تريد أن تراعي هذه الأمة على أنها هي الأساس، ولذلك ما زالت المظلومية لهذه الأمة في هذه الدولة، عبر إخراجها من الإدارات إخراجًا مستمرًا، وعبر سجن عقولها وشبابها خلف القضبان والسجون وتهجيرهم”.
كما تطرّق إلى ملف العفو العام، قائلاً: “إن قانون العفو يريد أن يستثني من هذا العفو من كانوا يريدون لهذه الدولة أن تبسط سلطتها على أرضها، وأن تكون سوريا حرّة بأهلها، وألا يسمح لأحد أن يذهب إلى سوريا ليقتل أهلها، وإذا بهؤلاء الشباب ما زالوا خلف القضبان، وما زال النقاش: هل يشملهم العفو أم لا، في الوقت الذي يريدون أن يعفوا عمّن كان عميلًا مع العدو، وعن من صنع المخدرات، وعن من قتل من المواطنين ما قتل”. وأضاف: “ولذلك كانت وما زالت هذه الأمة منذ استشهاد الكبار، وستبقى على العهد”.
واستحضر كلمة مفتي البقاع السابق الشيخ خليل الميس عقب استشهاد المفتي حسن خالد، حين قال: “قدرك الشهادة وقدرنا أن نتابع المسيرة”، مضيفًا أنّ “هذا النهج مستمر مع أسرته العلمية والتربوية والدعوية في بقاعنا العزيز”.
وأكد أنّ “أزهر البقاع اعتاد على إحياء هذه الذكرى حتى مع وجود الجيش السوري في أرضنا لأنّها كانت بمثابة جرح في حياة الأمة، وكلما تذكرناه تذكرنا جرحنا وتذكرنا أيضًا من جرحنا”.
وتوجّه إلى الطلاب قائلًا: “نحيي هذه الذكرى بينكم حتى يقول كل فرد منكم: سأكون خليفة لهؤلاء الكبار، وسأكون الاسم الذي يرتفع في الأمة كما ارتفع اسم الشيخ حسن خالد عندما كان مفتيًا وعندما ارتقى شهيدًا”.
وأشار المفتي الغزاوي إلى أنّ كلمات المفتي الشهيد “ستبقى منقذة للأمة”, مستذكرًا خطبه ومواقفه الوطنية والإسلامية، معتبرًا أنّ “العلماء يبقون الضمانة لحفظ الأعراض والبلاد ورفع راية الحق حيثما وجدوا”.
وختم بالتأكيد على أنّ “دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية برئاسة سماحة الشيخ عبد اللطيف دريان، إلى جانب المؤسسات التعليمية والاجتماعية التابعة لهذه الدار، ستبقى حصنًا وعنوانًا وطنيًا وإسلاميًا يقف مع الحق حيثما كان”, داعيًا الطلاب إلى “حمل رسالة العلم والدين وخدمة الأمة
