الحاج حسن: المفاوضات المباشرة مع العدو أدخلت السلطة في مأزق وأوصلتها إلى مسار مسدود الأفق

رأى رئيس “تكتل نواب بعلبك الهرمل” عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب الدكتور حسين الحاج حسن، أن “المفاوضات المباشرة التي أجرتها السلطة في لبنان مع العدو الإسرائيلي أدخلتها في مأزق وأوصلتها إلى مسار مسدود الأفق، لن يؤدي بها إلا إلى تنازلات متتالية من دون أي نتيجة. وأكد أن “المقاومة ثابتة رغم التضحيات الكبيرة، وعازمة على إكمال الطريق، وعلى إسداء النصح إذا أراد البعض ذلك، وعلى الحفاظ على الاستقرار في البلد إن كان البعض حريصين عليه”، معتبراً أن “الأميركي غير حريص على الاستقرار، ويحرّض البعض على جزء كبير من اللبنانيين”.
وجاء كلام الحاج حسن خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه “حزب الله” للشهيد الدكتور علي محمد زعيتر في مجمع أهل البيت في الجناح، بحضور شخصيات وزارية ونيابية وسياسية وعلمائية وثقافية واجتماعية وبلدية واختيارية، إضافة إلى عوائل شهداء وحشد من الأهالي.
وأكد الحاج حسن أن “المقاومة ليست فصيلاً محدود الحجم، وإنما هي مجتمع بكامله، وتمثل جزءاً كبيراً من الشعب اللبناني من مختلف الأطياف وعلى كل المستويات”، مشيراً إلى أن “من يراهن على حصار المقاومة، كما تصدر التصريحات عن الأميركيين في مختلف إداراتهم ومؤسساتهم، فهو واهم وسيفشل مجدداً كما فشل سابقاً”.
وشدد على أن “السلطة لن تستطيع أن تصل إلى مرتبة الشهداء، وهي التي اندفعت إلى مفاوضات مباشرة مع العدو”، معتبراً أن “آخر سقطاتها كانت جلسة الأمس، بعدما كانت قد أعلنت سابقاً أنها لن تذهب إلى التفاوض قبل وقف إطلاق النار، لكنها عقدت ثلاث جلسات تفاوضية من دون أن يتحقق وقف إطلاق النار”، وقال إن “الرئيس الأميركي Donald Trump شُكر على “كذبة” لم تتحقق”.
وأضاف أن “السلطة، من خلال هذا السلوك، بدأت مساراً انحدارياً خطيراً، في وقت يواصل فيه العدو الإسرائيلي إرسال الإنذارات وقصف القرى وتدميرها، فيما تحلق المسيّرات فوق سماء العاصمة بيروت”، متسائلاً: “كم يريد المسؤولون في السلطة من البيوت المدمرة، ومن الشهداء والجرحى والأسرى والمهجرين، حتى يلتزموا بما وعدوا به لجهة عدم إجراء مفاوضات قبل وقف إطلاق النار؟”.
ولفت الحاج حسن إلى أن الأميركيين أوضحوا مراراً، ولا سيما ما صدر عن وزير الخارجية الأميركي Marco Rubio، أنهم يريدون تجهيز فرقة من الجيش اللبناني وتسليحها واختيار ضباطها وأفرادها ورتبائها كي تقاتل حزب الله، فيما يلتزم المسؤولون في السلطة الصمت، معتبراً أن هذا الصمت المريب لا يعني رفضاً، ولا يخدم البلد، خصوصاً أن الأميركي ليس وسيطاً بل شريك للإسرائيلي، ولن يكون يوماً منصفاً أو عادلاً مع اللبنانيين أو السوريين أو المصريين أو أي طرف آخر.
وتعجّب من” ذهاب السلطة في لبنان نحو إقامة سلام مع العدو، وهي لا تستطيع مقاومته أو الوقوف في وجهه أو فرض أي شرط عليه، نتيجة القرار الأميركي بعدم تسليح الجيش اللبناني وعدم إعطائه القرار السياسي، معتبراً أن الجيش قادر على الدفاع عن البلد ويريد ذلك، لكنه يفتقد إلى شرطين أساسيين هما القرار السياسي والتسليح”.
وختم بالتأكيد أن “السلطة في لبنان أقحمت نفسها والبلد في نفق ومآزق كبيرة جداً، لأنها لن تستطيع، لا هي ولا غيرها، تنفيذ ما يريده العدو، وخصوصاً في ما يتعلق بموضوع سحب سلاح المقاومة”.
