متفرقات

مؤسسة مي شدياق ترحب بتقدم قانون الإعلام في البرلمان

صدر *مؤسسة “مي شدياق” – معهد الإعلام* *The May Chidiac Foundation – Media Institute* البيان الآتي:

ترحّب مؤسسة “مي شدياق” – معهد الإعلام (MCFMI) بالتقدّم الذي يشهده مسار اقتراح قانون الإعلام الجديد في مجلس النواب اللبناني، مع عقد جلسة جديدة للجان النيابية المعنية غداً، داعيةً إلى أن تشكّل هذه الجلسة محطة أخيرة لإحالته إلى الهيئة العامة وإقراره دون مزيد من التأخير، ومن دون إدخال تعديلات جوهرية تمسّ التوازن الذي توصّل إليه النص بعد سنوات طويلة من العمل والتشاور.

 

ويأتي هذا التقدّم بعد مسار طويل ومعقّد بدأ مع اليونسكو عام 2010، من خلال إطلاق ورشة إصلاح شاملة لقانون الإعلام اللبناني، واستغرق أكثر من خمسة عشر عاماً من النقاشات والمشاورات وعشرات الجلسات النيابية. وخلال هذه السنوات، ضاع الاقتراح في أروقة اللجان، وتعرّضت الفحوى الأساسية للقانون الذي عُمل عليه وتم تقديمه إلى مجلس النواب لتعديلات متلاحقة، قبل أن تتمكّن لجنة الإدارة والعدل من إنجاز درسه ورفعه باتجاه الهيئة العامة. إلا أنّ الجميع فوجئ بإعادة إحالته إلى اللجان النيابية المشتركة في وقت سابق من هذا العام، في خطوة اعتبرتها نقابات الصحافيين ومنظمات المجتمع المدني محاولة لعرقلة مسار اقتراح كان قد قطع أشواطاً متقدمة.

 

وفي هذا السياق، تؤكد الوزيرة السابقة د. مي شدياق، رئيسة ومؤسسة MCFMI، أن “إقرار قانون إعلام حديث بات ضرورة وطنية ملحّة لا تحتمل مزيداً من التأجيل، فالصحافة الحرة هي خط الدفاع الأول عن الديمقراطية وعن حق المواطن اللبناني في المعرفة”، مشيرة إلى أن “التقدّم المُحرَز حتى الآن يبعث برسالة أمل بأن لبنان لا يزال قادراً على إنتاج تشريعات عصرية تليق بتاريخه العريق في الحرية والانفتاح”.

 

وترى المؤسسة أن التوجهات الإصلاحية التي بلورتها اللجان النيابية المعنية، وفي طليعتها لجنتا الإدارة والعدل والإعلام والاتصالات، تشكّل خطوة تاريخية نحو تحرير القطاع الإعلامي من قيود قانونية عفا عليها الزمن، واستبدال منظومة قانونية متقادمة، لا تزال تحاكم الصحافيين بموجب نصوص جزائية موروثة، بقانون حديث يواكب التحولات التي شهدها الإعلام اللبناني بشقّيه المكتوب والمرئي والمسموع، فضلاً عن الفضاء الرقمي الذي بات يشكّل رافداً أساسياً لتدفق المعلومة، وإرساء بيئة تشريعية عصرية تليق بدور لبنان الريادي في مجال حرية الرأي والتعبير في المنطقة.

 

أبرز المكتسبات الإيجابية في الاقتراح الحالي:

 

من أبرز الإنجازات التي يتضمّنها النص المطروح، إلغاء المقاربة الجزائية في قضايا القدح والذم واستبدالها بأحكام مدنية، مع ضمان أن تكون التعويضات متناسبة تماماً مع الضرر الفعلي، وحصر التجريم بالخطاب الذي يرقى فعلياً إلى التحريض على الكراهية أو التمييز أو العنف. كما ينصّ الاقتراح صراحة على عدم جواز التوقيف الاحتياطي بحق الإعلاميين، وهو مطلب طالما ناضلت من أجله الهيئات الحقوقية والصحافية في لبنان، إلى جانب استحداث هيئة مستقلة لتنظيم القطاع الإعلامي وفق معايير شفافة تشرك المجتمع المدني في حوكمتها.

ويولي الاقتراح أهمية خاصة لحماية الصحافيين ومصادرهم أثناء ممارسة عملهم، ويُلزم المؤسسات الإعلامية بالتكوين المستمر وتحسين الكفاءات المهنية، بما يعزز جودة الأداء الإعلامي ومهنيته. كما يضمن حق الصحافي بالوصول إلى المعلومة لدى الهيئات والمؤسسات العامة، وهو ركيزة أساسية لممارسة صحافة استقصائية مسؤولة تخدم الرأي العام.

 

تتوجه مؤسسة “مي شدياق” – معهد الإعلام بجزيل الشكر والتقدير إلى كل من ساهم في إنضاج هذا الاستحقاق التشريعي الذي طال انتظاره قرابة خمسة عشر عاماً. وتخصّ بالذكر معالي وزير الإعلام الدكتور بول مرقص، لمتابعته الشخصية والدؤوبة لملف قانون الإعلام منذ توليه حقيبة الوزارة، ولحرصه على حضور جلسات اللجان النيابية المتعاقبة، وتأكيده المتكرر أن الهدف من هذا القانون هو تعزيز حرية الإعلام وحماية الصحافيين لا تقييدهم.

كما تتقدم المؤسسة بالشكر إلى لجنة الإدارة والعدل النيابية برئاسة النائب جورج عدوان، لجهودها الدؤوبة على مدى عشرات الجلسات في بلورة نص متوازن يحفظ الحريات الإعلامية، وإلى اللجنة الفرعية المنبثقة عنها برئاسة النائب جورج عقيص، التي تولّت الدراسة التفصيلية لمواد الاقتراح، وإلى مقرر اللجنة النائب جورج عطاالله، وسائر أعضاء اللجنة الذين واظبوا على النقاش والتداول حرصاً على إخراج نص يليق بتطلعات الإعلاميين اللبنانيين

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى