الحوثي يحذّر السعودية من التصعيد: الحصار بالحصار والمطارات بالمطارات

صعّد زعيم جماعة الحوثي اليمنية، عبد الملك الحوثي، اليوم الخميس، لهجته تجاه السعودية، مهدداً باستهداف المطارات والمنشآت النفطية والحيوية في المملكة إذا اتجهت الرياض إلى تصعيد عسكري، مؤكداً أن “المعادلة هي المطارات بالمطارات والموانئ بالموانئ والحصار بالحصار”، في أحدث تهديد ينذر بتوسيع نطاق المواجهة.
وقال الحوثي، في خطاب متلفز، إن “كل المنشآت النفطية والحيوية السعودية هي هدف لصواريخنا وطائراتنا المسيّرة إذا ما تورطت في العدوان على بلدنا”، في إشارة إلى توسيع بنك الأهداف المحتملة ليشمل منشآت الطاقة والبنية التحتية الاستراتيجية، إلى جانب المطارات.
وأضاف، “لا يتصور السعودي أن المسألة نزهة، بل ستكون مختلفة تماماً هذه المرة طالما أنه في موقع الباغي الظالم المعتدي، بكل ما لذلك من تداعيات ونتائج”، مؤكداً أن جماعته “لن تألو جهداً في التصدي للسعودية بكل ما تملك”.
واتهم الحوثي السعودية بالسعي إلى “تجويع الشعب اليمني” وحرمانه من موارده النفطية والغازية، معتبراً أنها “في موقع المعتدي الظالم” بسبب استمرار ما تصفه الجماعة بالحصار على المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وأكد أن جماعته “لن تقبل بالإجراءات التي يقوم بها السعودي ضد بلدنا مهما بلغت التضحيات”، مضيفاً أن “المعادلة الحقيقية هي مطار صنعاء بمطار الرياض، والمطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ، والحصار بالحصار”.
اتهامات بتشديد الحصار
وأوضح الحوثي في خطابه أن الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وإسرائيل يدفعون بالجانب السعودي للتورط من جديد في مواجهة مباشرة والتصعيد لشن “عدوان شامل” على اليمن.
وأضاف: “نحن ندرك أن السعودي في هذه المرحلة، بعد الفشل الأميركي والفشل الإسرائيلي والفشل البريطاني في المواجهة المباشرة، مدفوع لتوريطه من جديد في إصراره على تشديد الحصار على شعبنا وحرمانه من هذه الحقوق، وإصراره على إغلاق الموانئ والمطارات، ووضع القيود على البضائع التي تدخل إلى البلد”.
وأشار إلى أنه كان من المفترض بالجانب السعودي الالتزام بمسار خفض التصعيد الذي طبع المرحلة الماضية، والعمل على إحداث انفراجة واضحة في الملف الإنساني الذي يمثل استحقاقاً للشعب اليمني الذي يعاني من تبعات حرب شاملة؛ اقتصادية، وعسكرية، وسياسية.
التحذير من مغبة التصعيد
وأكد الحوثي أن القيود المفروضة تهدف إلى صناعة معاناة للشعب اليمني مماثلة لِما يفعله الإسرائيليون بالمدنيين في قطاع غزة، مبيناً أن حرمان اليمنيين من الخدمات الأساسية والثروات السيادية ألحق أضراراً باهظة بالقطاع الصحي نتيجة تدمير المستشفيات والوحدات الصحية وتدهور الوضع الاقتصادي.
ووصف الحوثي الأوضاع المعيشية الصعبة داخل اليمن بأنها بلغت حد تضور المواطنين جوعاً، وازدحام المدن بالمتسولين، وانتشار البؤس لدرجة لجوء بعض الأسر لأكل أوراق الشجر وعجزها عن توفير وجبة واحدة خلال اليوم.
وأردف بالقول إن السعودية تسعى لإيصال الشعب اليمني إلى مرحلة الانهيار والاستسلام لإخضاعه والسيطرة عليه ومن ثم إخضاعه للأجندات والمشروع “الصهيوني الأميركي البريطاني”.
وفي ختام خطابه، دعا الحوثي الرياض إلى استخلاص الدروس من سنوات الصراع الثماني الماضية، والتي قال إن السعودية بذلت فيها كل جهدها للسيطرة على اليمن عبر تنفيذ أكثر من 250 ألف غارة جوية، وإبرام أضخم صفقات تسليح وقنابل في التاريخ وإلقائها بإشراف ومساعدة أميركية على المنازل والمناطق السكنية والمدارس والأسواق والمساجد دون جدوى
