الكتائب”: انسحاب “القوات” أسقط النصاب ومنع إقرار قانون العفو أمس

أشارت مصادر كتائبية لـ”المركزية” بأن الكتائب تؤيد إلغاء عقوبة الإعدام بشكل واضح وثابت. وقد وقّعت كتلة نواب الكتائب على اقتراح القانون، فيما بذل وزير العدل ونواب الكتائب جهودًا كبيرة في الحشد والتواصل في مجلس الوزراء ومع مختلف الكتل واللجان النيابية لضمان إقرار المشروع في اللجان المختصة، تمهيدًا لإقراره في الهيئة العامة”.
وأكدت المصادر ان لبنان لم ينفذ أي حكم بالإعدام منذ عام 2002 نتيجة وقف التنفيذ (الموراتوريوم)، ما يجعل النص القانوني غير منسجم مع الممارسة الفعلية.
ولفتت الى ان إقرار هذا القانون ضرورة قانونية وقضائية، وليس مجرد خطوة رمزية. فهو يعزز التعاون القضائي الدولي ويحول دون رفض طلبات تسليم المطلوبين إلى لبنان بسبب وجود عقوبة الإعدام في التشريعات اللبنانية.
واعتبرت المصادر ان ما جرى في الجلسة النيابية أمس مؤسف. فقد انسحبت كتلة القوات اللبنانية من الجلسة لإسقاط النصاب ومنع إقرار القانون. ونأسف لاستخدام هذه الوسيلة لتعطيل تشريع يتعلق بحقوق الإنسان وبتحديث المنظومة القانونية اللبنانية.
ورأت المصادر بأن لا يجوز الربط بين قانون إلغاء عقوبة الإعدام وقانون العفو العام. فإلغاء عقوبة الإعدام هو تعديل عام ودائم في السياسة العقابية للدولة يطبق على الجميع، بينما قانون العفو هو قانون استثنائي ومحصور بحالات محددة، يشكل خروجًا مؤقتًا عن القواعد العامة في قانون العقوبات. وبالتالي، فإن الخلط بين القانونين لا يستند إلى أي أساس قانوني.
وشددت على أن من المؤسف أن يُعطَّل تقدم لبنان في مجال حقوق الإنسان بسبب حسابات سياسية. فإلغاء عقوبة الإعدام ينسجم مع الاتجاه العالمي، ويعزز صورة لبنان الدولية، ويؤكد التزامه بحماية الحق في الحياة وبإصلاح منظومته العدلية بما يتوافق مع المعايير الدولية.
خاص المركزية
